دولة بأكملها انتظرت في هذا الاسبوع الاشارة التي لم تأت ولم يكن من المفترض بها ايضا ان تأتي. وزراء ومسؤولون كانوا شركاء في هذا الماراثون حول الصفقة ينظرون في اخر الاسبوع الى الوراء للدراما الكبيرة ويسألون انفسهم ما الذي فعلناه. حولنا اللعبة التمهيدية الى اللعبة ذاتها. شاليت، شاليت وليس هناك شليت. الوسيط الالماني وضع على طاولة نتنياهو المسار الذي بلوره بعد ان درس مواقف الطرفين بصورة منهجية. هو اوضح بأنه يتوقع سماع رد اسرائيل حتى يوم الاثنين ليلا. الاسرائيليون تعاملوا مع هذا الموعد بكل جدية. كان بينهم من خشي بأن التسويف سيدفع الوسيط الى التخلي عن دوره واتهام اسرائيل بالفشل. نتنياهو جلس وراء الدفة خلال نهاية الاسبوع الاخير. هو بلور موقفهم الذي قام على الموافقة على اطلاق سراح سجناء ثقال بما في ذلك سجناء من الضفة شريطة ان لا يعودوا الى منازلهم وانما الى غزة. في الماضي تحدثت اسرائيل عن غزة والخارج، حماس رفضت نقلهم للخارج لان معنى ذلك هو الابعاد. كل سجين يعود الى بيته في فلسطين حسب مطلب حماس. نتنياهو بدوره قال: كل اراضي فلسطين هي منزل الفلسطينيين فليتفضل سجناء حماس وليستقروا في غزة. في يوم الثلاثاء اجتاز الوسيط حاجز ايرز وشرع بمباحثاته في غزة. ومثلما فعل في اسرائيل طرح على حماس المسار الذي يقترحه باعتباره وثيقة منتهية ويتوجب اتخاذ قرار بشأنها: القبول او الرفض. ومثلما حدث في اسرائيل طرحت حماس مطالب للملاءمة. الوسيط سيقضي عطلة عيد الميلاد ونهاية السنة في بيته في المانيا. الاسرائيليون سيتمتعون بمهلة زمنية. في حماس سيعملون. هناك انقسام في الاراء بين غزة ودمشق وفي داخل غزة وثقافة اخرى لعملية صنع القرار. في السباعية الاسرائيلية كان ليبرمان اشد المعارضين. تحفظات بني بيغن وبوغي يعلون كانت اكثر ليونة. لم تكن هناك حاجة للتصويت. في حماس يجب ان يتخذ كل قرار بالاجماع ان عارض احدهم – لنقل احمد الجعبري رئيس الذراع العسكري او خالد مشعل رئيس المكتب السياسي – ليس هناك قرار. من يسعى لاتخاذ قرار ملزم بممارسة الضغوط على رفاقه. احد كبار الوزراء قدر في هذا الاسبوع بأن شليت سيعود الى بيته في كانون الثاني. اخرون بمن فيهم نتنياهو فضلوا عدم المخاطرة بالتقديرات. هناك عدد كبير من اللاعبين في هذه المسرحية وظروف متغيرة كثيرة جدا. حماس قد يرد بـ "نعم ولكن" او "لا ولكن" او "لا". ولكن مهما كان رد حماس فلن ينهي المفاوضات. قرار حماس السلبي سيواجه في الحكومة بمشاعر مختلطة: الاسف سيكون على الجندي الذي يذوي في سجنه، والفرح من عدم قيام اسرائيل بدفع الثمن اما حماس فستتهم بالفشل. الوسيط الالماني سأل نفسه بالتأكيد مثل الكثيرين قبله ما الذي يريده الاسرائيليون في الواقع. هل عازمون على انهاء القضية ام انهم يلعبون لعبة اللوم وكل رغبتهم هي وضع المسؤولية على كاهل حماس. وربما يناور الاسرائيليون ولا يقومون بمحاسبة انفسهم وسؤالنا ما الذي تريده بالضبط. فلنبعدهم نتنياهو عاد في هذا الاسبوع الى فصول قديمة من فصول الكنيست لايجاد احد خطاباته الذي كان قد القاه في تشرين الثاني 1989، ذلك الخطاب الذي يتبنى مضمونه اليوم ايضا. في الايام الاخيرة نقلت الى اسماعه اقتباسات قاطعة كان قد قالها في الماضي ضد عقد اي صفقة لاطلاق سراح مخربين بمن فيهم تلك الرسالة التي كان قد ارسلها لرئيس الوزراء اسحاق شامير في عام 1988 مهددا فيها بالاستقالة من منصبه كسفير لاسرائيل في الامم المتحدة ان تمت المصادقة على الصفقة مع تنظيم ارهابي. يتوجب ان نتذكر ان نتنياهو قد استهل مسيرته السياسية كمؤسس ومبتدع للاراء في الكفاح العالمي ضد الارهاب اثر سقوط شقيقه في عملية عنتيبيا. في عام 1986 نشر في الولايات المتحدة كتابه "الارهاب - كيف يمكن للغرب ان ينتصر". الكتاب نشر بالعبرية في عام 1987. المقالة النهائية في الكتاب تحمل نفس الاسم. "السياسة الحكيمة الوحيدة" كتب نتنياهو "هي رفض الخضوع". ما العمل؟ سأل لاحقا عندما يسيطر الارهابيون على رهائن فوق ارض معادية؟ الرد: ليس من المستبعد شن عملية عسكرية ضدهم ويختتم بالقول بأن مبدأ عدم الخضوع لهم يبقى على حاله في كافة الاحوال. الخطاب الذي تبناه مجددا في هذا الاسبوع كان قد القي في خريف 1989 في الكنيست خلال نقاشات جرت حول صفقة جبريل التي نفذت قبل ذلك باربع سنوات. نتنياهو عارض تلك الصفقة وقد قال في سياق ما قاله حينئذ: "انا اعتقد بان هذه الصفقة قد اطلقت سراح نواة صلبة من المخربين المحرضين المحترفين الذين اسهموا اسهاما هاما في اشعال الارض في الانتفاضة الاولى... وانا اعتقد ان عقوبة سجن هذه النواة الصلبة ليست ناجعة. هؤلاء الاشخاص اكتشفوا وفقا لتجربتهم بان عقوبة السجن بلا معنى لانهم يخرجون للحرية بعد ذلك. اضف الى ذلك ان هناك في بعض الاحيان قيمة سلبية بان هؤلاء الاشخاص يحولون وجودهم في السجن الى ورشة لتعليم النشطاء الاخرين. العقوبة الناجعة الوحيدة لهذه النواة هي الابعاد. انا اذكر بان الابعاد هنا يتم بحق اشخاص ادانتهم المحكمة وليس ابعاد السكان". اعتماد نتنياهو على خطابه قبل 20 عاما يشير في واقع الامر الى انه يتوجه نحو عقد الصفقة. ان وافقت حماس على نقل السجناء الذين سيخلى سبيلهم الى غزة فسيكون باله مرتاحا. هو اكد في هذا الاسبوع ان ما يقف من وراء رده على اقتراح الوسيط ليس اعتبارات سياسية وانما هو يتأرجح بين قطبين: واجب فدية الاسرى من جهة والقلق على أمن الدولة من جهة اخرى. ان تم ارسال السجناء الثقال الى غزة فان الخطر الامني سيقل. على حد اقوال اتباعه هو كرس لقضية شليت عشرات الساعات. قبل ذلك مع الوسيط حجاي هداس ورجال أمن وبعد ذلك خمس جلسات مع السباعية الوزارية. هو جاء لتلك الجلسات مع موقف واضح والهدف كان بلورة ديناميكية جماعية تحول دون حدوث ازمة في الائتلاف حول صفقة شليت. المسؤولون تحدثوا والوزراء تحدثوا ولم يغير احد رأيهم الا ان الجميع خرجوا راضين. السباعية الوزارية هي الذخر الاهم الذي يتفاخر نتنياهو به في حكومة الثانية. هو على قناعة بأن هذا هو الطاقم الوزاري الاكثر قدرة وتجربة الذي يتواجد في حكومات اسرائيل منذ سنوات. هناك بين الوزراء اختلافات في الاراء ولكن ليست هناك ضغينة. ليست هناك خشية من التنصت او التسريب بل هناك انسجام نسبي الامر الذي يجسد العبرة التي تعلمها نتنياهو من فترة حكمه السابقة: ابداء الاحترام للناس. باراك هو الذي اقترح على رئيس المحكمة العليا سابقا مئير شمغاي ترأس لجنة لصياغة قواعد الصفقات المستقبلية. شمغار اشترط موافقته بأن لا يسري التفويض الممنوح للجنة على قضية شليت. باراك تبنى هذا الشرط بكل قوة الاقناع التي لديه. وزراء اخرون يعتبرون كل التركيز على الصفقات المستقبلية خداعا ذاتيا وابعادا للاهتمام عن المسألة الجوهرية. ليست في الحياة الحقيقية خطوط حمراء ومن يعلن عن خطوط حمراء يصبح اسيرا لهذه الخطوط. في هذه المسألة تم اقتباس العبارة الشهيرة التي قالها كراوتشو ماركس: "هذه مبادئي ان لم توافق عليها فلدي مبادىء اخرى". التعليل الاساسي لدى باراك في موافقته على الصفقة بأن الوقت قد حان. اسرائيل لم تنجح خلال ثلاث سنوات ونصف في حل المشكلة وقد آن الاوان لازالتها عن جدول الاعمال. هو لا يعتقد بان التسويف في المفاوضات سيجلب المنفعة لهذه القضية. وهو يقارن قبول الصفقة بمحاولة انقاذ نحشون فاكسمان من خلال عملية عسكرية. هناك فعلت الدولة كل ما بوسعها لانقاذ الجندي، وهنا ايضا عليها ان تفعل كل ما بوسعها لانقاذ الجندي. الوزير دان مريدور وصل الى قراره بتأييد الصفقة قبل ثمانية اشهر عندما انضم للحكومة. جولة المداولات الحالية لم تكن مشوبة بالحيرة والتردد بالنسبة له. هو تحدث عن ردود الفعل السلبية على الصفقة بين اصدقاء اسرائيل في العالم. مع ذلك يتوجب الادراك بأن لكل دولة نقاط ضعفها وهذه نقطة ضعفنا. آن الآوان لكي ندرك باننا لا نستطيع ان نكون ابطالا طوال الوقت. الابطال الخالدون موجودون في خرافات الاطفال فقط. ايفيت ليبرمان رفض الصفقة بسبب تعليلات مشابهة. لا يمكن للدولة ان تتجرد من قيمها وليست هناك دولة واحدة في العالم تتصرف مثل اسرائيل. الامور التي قالها ليبرمان خلال النقاش كانت حازمة جدا لدرجة انه كانت هناك خشية من انه ينوي شن حملة شعبية ضد القرار. نتنياهو فوجىء. للحظة بدى بأن نتنياهو يتأرجح نحو الرد السلبي. ليس نهائيا غداة الانتخابات الاخيرة عندما كان رئيس الوزراء المغادر ايهود اولمرت متحررا من الضرورات السياسية، ارسل ممثليه عوفر ديكل ويوفال ديسكين الى القاهرة وفي جعبتهما اقتراحا اسرائيليا اخيرا. نتنياهو رغب جدا بأن يبدأ ولايته بينما تكون هذه الحكاية الصعبة منتهية. هو وعد اولمرت بدعم كل صفقة يتم التوقيع عليها. قبل الانتخابات هاجم سياسة حكومة اولمرت في قضايا كثيرة الا انه لم يقل كلمة بصدد قضية شليت. واليوم ايضا هو يحجم عن انتقاد سلفه علانية في هذه المسألة. مع ذلك هو على قناعة بان المسار المقترح للحل الان ليس فقط مختلفا عن المسار الذي رفضه اولمرت وانما ايضا انه قادر على دفع المفاوضات الى الامام. هذا ما يظهر من الامور التي قالها لوزراء السباعية. لاسباب تتعلق في الرقابة ليس بامكاننا الدخول في معادلة مقارنة المسارين. وخصوصا ان المسار الحالي ليس نهائيا. تحليل ما تم وما لم يتم في الماضي هو جزء من الجدل الدائر في الغرف المغلقة حول عدالة الصفقة. هناك سم كثير ينتظر اللحظة التي ستحسم فيها المفاوضات الى هنا او الى هناك. هذا السم يلقي بظلاله على العلاقات السليمة الان السائدة بين نتنياهو وسلفه. لن نقوم هنا باستعراض التاريخ الملتوي لمساعي اطلاق سراح شليت. سنكتفي بعدة مفترقات اساسية. شليت اختطف في تموز 2007 وبعد اسبوعين اندلعت حرب لبنان ففقدت قضية هذا الجندي المخطوف اهميتها. الافتراض السائد في ديوان رئيس الوزراء كان انهم سيجدون شليت الى ان غزة ليست بيروت. الى ان ذلك لم يحدث. خلال ثلاثة اعوام ونصف لم يقف صناع القرار اية مرة امام معضلة شن عملية عسكرية او عدم شنها. القرار الاول كان تعيين مبعوث. السكرتير العسكري حينئذ اللواء جادي شميني كان اول من ذكر زملائه في الديوان بأنه ان كان هناك مخطوف فمن الواجب ان يكون هناك رسول متفرغ للسعي لاطلاق سراحه. رئيس ديوان اولمرت يورام تورفوفيتش سأل رئيس الشاباك يوفال ديسكين ان كان له مرشح. ديسكين عرض امس عوفر ديكل الذي كان خصمه في المنافسة على رئاسة الشاباك. تورفوفيتش تبنى الاقتراح. المئة و25 اسما القرار التالي بعد تعيين مبعوث كان من الطرف الاجنبي الذي سيتوسط بين الحكومة وحماس لان الاتصالات المباشرة ليست واردة في الحسبان. الكثيرون في العالم حاولوا انتهاز هذه الفرصة. بعد سلسلة من المداولات قرر اولمرت اختيار مصر كوسيط. الجنرالات المصريون كانوا في تلك الفترة في غزة كضيوف على السلطة وكمشرفين عليها وكان لمصر فيض من الروافع الضاغطة على حماس كما بدى في حينه. في حزيران 2007 سيطرت حماس على غزة بالقوة وتم ابعاد الجنرالات المصريين بصورة مهينة. بدأ بين المصريين وحماس حساب طويل ومرير شل المداولات في قضية شليت لاشهر طويلة. كان لكل واحد من الجانبين تساؤله الاكثر اهمية والاكثر ايلاما التي خيمت على كل نقاش. اسرائيل آسفة توجهت الى مواطن من دولة غربية مقرب لحماس وطلبت منه نقل الرسائل والوثائق بين القدس وغزة وهذا الشخص عمل في دور ساعي البريد وليس في دور الوسيط. المعضلة الثالثة تعلقت بقواعد المفاوضات. بعد سلسلة من المداولات في البلاد تقرر تمكين حماس باقتراح قائمة اسماء من السجناء الذين تطلب اطلاق سراحهم واحتفظت اسرائيل لنفسها بحق الفيتو على كل اسم. النتيجة كانت ان حماس اغرمت بقائمتها ووجدت صعوبة في التخلي عنها. نوعام شليت والد جلعاد على قناعة بان هذه الخطوة كانت خطأ استراتيجيا والاخرون الذين شاركوا في القرار يعتبرونه خطأ تكتيكيا ذو اهمية هامشية لان حماس كانت ستصل الى نفس القائمة في اخر المطاف. عندما تشكلت حكومة نتنياهو وعين حجاي هداس بدلا من ديكل التقى الاثنان للتنسيق وتبادل الادوار. توصية ديكل الاهم لخليفته كانت الاستعانة بالوسيط المصري والوسيط الالماني معا. ديكل كان يعرف الوسيط الالماني ويثق به. نتنياهو من ناحيته صادق على الاختيار كما ان حماس وافقت عليه بحماس مفهوم: تعيين وسيط الماني اعتبر في البداية اعترافا من الغرب بها. الوسيط حدد من اللحظة الاولى اطارا متشددا لمهمته: اولا هو جاء لعقد صفقة لتبادل الجندي بسجناء فلسطينيين، وهو ليس قادما لحل مشكلة المعبر بين غزة ومصر او تخفيف الحصار المفروض على القطاع او حل مشاكل انسانية. ثانيا هو سيركز فقط على ما تبقى من الخلاف بين اسرائيل وحماس – 125 اسما، هو لن يبحث من جديد فيما قد اتفق عليه. ثالثا هو سيقترح مسارا للحل يمكن للطرفين حسب وجهة نظره ان يقبلاه. الجانبان سيكونان مطالبان بقبول المسار او رفضه وليس بمقدروهما فتحه للمفاوضات. رابعا الوساطة ستكون سرية. لن تكون هناك خدع او تسريبات وهويته ايضا لا يمكن ان تكشف. حكومة نتنياهو وحماس قبلتا هذه الشروط والتزمتا بها تقريبا. ضرر كبير عشية زيارة بوش لاسرائيل في كانون الثاني 2008 وصل رئيس مجلس الامن القومي في البيت الابيض ستيف هادلي للبلاد للاعداد لهذه الزيارة. "رئيس الوزراء امرني بان اطلب التقاء بوش بعائلة شليت خلال الزيارة" قال تورفوفيتش. هادلي استشاط غضبا. "الرئيس بوش لم يلتق مع عائلات اسرى امريكيين" قال هادلي "فكيف سيلتقي مع عائلة اسرائيلية؟". الرئيس بوش عقد اللقاء كما طلب نتنياهو في اخر المطاف. في حالة عقد صفقة شليت سينجم ضرر يغطي اربعة مجالات. الاول انه يوجه ضربة لصورة اسرائيل في نظر اعدائها واصدقائها. الضرر الثاني يتمثل بالجائزة التي تعطيها الصفقة لايران. اسرائيل تدعو العالم لتقديم الضحايا في الكفاح ضد ايران وعدم الخوف او التنازل ومع ذلك ها هي تتنازل وتضعف في مواجهة قاعدة ايران الامامية حماس التي تسيطر على احد جنودها. الضرر الثالث سيلحق بالسلطة الفلسطينية وهناك من يعتقد بأن هذه الصفقة ستكون الضربة القاضية لابو مازن. يبدو ان هذا سبب اساسي لغضب واشنطن والعواصم الاوروبية على الصفقة. الضرر الرابع هو الاكثر مراوغة. سلسلة من الكفاحات الفعالة غيرت بصورة اساسية التناسب بين الجبهة الامامية والجبهة الداخلية وبين الجنود والمدنيين وبين الجنود والدولة. عبارات مثل اطلاق سراحه بأي ثمن او ان الدولة تفرط بجنودها تغلغلت لـ دي ان ايه القومي . هذه العبارات تتردد على ألسنة فتيان قبل التجنيد وأهالي الجنود. الجيش لا يستطيع تجاهل هذه العبارات ومسألة عدد الجنود الذين سيقتلون في العملية العسكرية التي ستشن تتحول قيمة عليا واكثر اهمية من الامر الذي حققناه. بين المعارضين للصفقة حمائم وصقور وكذلك بين المؤيدين. خط الانقسام لا يتطابق بالضرورة مع الخط الفاصل للمجتمع الاسرائيلي منذ 1967. الرواسب العاطفية في هذه المسألة هائلة.