قال افيغدور ليبرمان للمراسلين الصحفيين مساء تصويته مؤيدا تجميد المستوطنات، ان المستوطنات لن تكون ابدا عقبة للسلام وبين وزير الخارجية ان البرهان على ذلك هو ان الاستيطان اليهودي في المناطق لم يعق مصر والاردن عن توقيع اتفاقات سلام مع اسرائيل. من هنا فان المستوطنات ليست السبب الحقيقي الذي يجعل الفلسطينيين يرفضون تجديد التفاوض السلمي. تشهد الزيادة الطبيعية والاقل طبيعية للمستوطنين في الضفة الغربية منذ وقعت الجارتان العربيتان على اتفاقات السلام مثل عشرات الاف الشهود بأن ليبرمان على حق. لكنه نسي ان يذكر فقط ان المصريين والاردنيين تناولوا بجدية وعود اسرائيل بانهاء الاحتلال. بل ان الفلسطينيين – وهم الضحية المباشرة لسلب الاراضي – لم يعرضوا تجميد البناء على انه شرط للتفاوض. ليست المستوطنات هي السبب الحقيقي لرفض الرئيس محمود عباس لقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. فالخلاف كامن في قضية تختلف تماما هي مصدر صلاحية المسيرة السياسية. فعباس يصر على ان تقوم المباحثات في الاتفاق الدائم على معايير "خريطة الطريق" في 2003 التي حظيت بموافقة مجلس الامن. تذكر "الخريطة" من جملة ما تذكر، مبادرة السلام العربية التي أساسها التطبيع عوض انسحاب اسرائيلي من المناطق التي احتلت في 1967. لم يلفظ نتنياهو الى اليوم كلمتي "خريطة الطريق" وهو يحجم عن تحديث جدولها الزمني (في الاساس – نهاية النزاع في خلال 2005). كذلك يرفض رئيس الحكومة الطلب الفلسطيني لتجديد التفاوض في المكان الذي انهاه فيه عباس وايهود اولمرت قبل سنة. يرى نتنياهو ان تجميد المستوطنات والازمة حولها كانا اذن عمل استنزاف وصرف انتباه كاملا؛ ففي البدء استنزف الامريكيين بخصومات في صيغة التجميد، والان الخصومات مع المستوطنين حول اوامر التجميد تصرف الانتباه عن صيغة التفاوض. قدم دبلوماسي اجنبي هذا الاسبوع علامة اخرى على ان حكومة نتنياهو – ليبرمان نجحت في جعل المستوطنات عقبة للتفاوض. "علم بيبي ان الاعلان باستمرار البناء في شرقي القدس سيضمن له ان يقف ابو مازن على رفضه تجديد التفاوض"، قال دبلوماسي. "لو كان بيبي معنيا في الحقيقة بلقائه لاكتفى باعلان تجميد المستوطنات". ما يزال المبنى قائما اذا صرفت قضية "بيت يونتان" في الاسابيع المقبلة بنفس الطرائق المعوجة التي يصرفها فيها عمال بلدية القدس، فستكون هذه القضية امتحانا مثيرا ليهودا فاينشتاين المستشار القانوني الجديد الذي اختارته حكومة اليمين. فمنذ تموز في العام الماضي ما زال معلقا امر المحكمة باخلاء البيت ذي الطبقات السبع واغلاقه، الذي اقامته جمعية اليمين "عطريت كوهانيم" بغير رخصة في قلب الحي الفلسطيني سلوان في شرقي القدس. يجري رئيس البلدية نير بركات في الاشهر الاخيرة حرب مقاطعة للمستشار القانوني للبلدية المحامي يوسي حفيليو، الذي يريد، وهذا شيء مفاجىء احترام القانون واوامر البلدية. يأمر المستشار قسم الرقابة على البناء والشرطة بتنفيذ الامر من الفور. ويأمر رئيس البلدية بتأجيل تنفيذ الامر للتمكين من مصالحة: هدم الطبقتين العليين واعطاء الخمس في الاسفل رخصة (خلافا لخطة بناء المدن). كتب حفيلية الى نائب رئيس البلدية بابا ألالو (ميرتس) في الاسبوع الماضي انه اشعر الشرطة في الثاني والعشرني من تشرين الاول انه "لا يوجد اي ترتيب... مع المتهمين وطلبت الى شرطة اسرائيل ان تساعد على نحو عاجل في تنفيذ الامر... مما يؤسفني وبرغم جميع توجهاتي الكثيرة وتوجهات قسم الرقابة على البناء الى الشرطة لم تنفذ الاوامر الى اليوم". تعرف وزارة العدل هذه القضية معرفة جيدة. جاء في رد سلمه متحدث الوزارة الى صحيفة "هارتس"، ان قسم فرض احكام الاراضي في النيابة العامة للدولة "يتابع تنفيذ الامر القضائي في القضية. منذ ان تبين في مراحل مختلفة ان المستوى التنفيذي المسؤول عن فرض القانون في اللجنة المحلية للتخطيط والبناء لقي صعابا في تنفيذ الامر القضائي بسبب تدخل المستوى المنتخب (السياسي) في بلدية القدس، اهتم القسم ايضا في ان يبين لجهات مختلفة في البلدية ولشرطة اسرائيل الوضع القانوني، واثارة التزامهم تنفيذا سريعا للامر من اجل تمكين الجهات المسؤولة عن فرض القانون في البلدية، بتوجيه من المستشار القانوني للبلدية، من تنفيذ الامر كما ينبغي، ومنع نشاط جهات سياسية في احباط تنفيذ الامر". تذكر وزارة العدل ان المستشار القانون للحكومة وتعليمات وزارة الداخلية تؤكد انه طرأ حظر على المستوى المنتخب ان يتدخل في شؤون فرض القانون. كان رد البلدية: "في 2009 نفذت البلدية 112 أمر هدم – 49 في غربي المدينة و 63 في شرقيها بغير تفريق بين دين وعرق وجنس... خلافا لمحاولة عرض الامر على هذا النحو، لا تحاول البلدية الدفاع عن مخالفة البناء التي تمت في بيت يونتان. الى هذا المبنى في المنطقة توجد مئات من المباني غير القانونية العربية في نفس الوضع القانوني تماما. لا تنوي البلدية تفصيل وضع تحقيقها، الذي بحث بين البلدية والشرطة والنيابة العامة والحكومة والكنيست. حددت للاسابيع المقبلة مباحثات في هذا الموضوع في اللجنة الدستورية في الكنيست وبين بلدية القدس وجهات مختلفة". كان رد شرطة لواء القدس: "يجب توجيه السؤال الى بلدية القدس. الشرطة عامل مساعد فقط على تطبيق الاوامر". كان المقر القطري: "سينفذ الامر في الايام القريبة".