خبر : تجميد البناء يجب معرفة كيفية الانثناء/بقلم: جلعاد شارون/يديعوت 3/12/2009

الخميس 03 ديسمبر 2009 01:27 م / بتوقيت القدس +2GMT
تجميد البناء يجب معرفة كيفية الانثناء/بقلم: جلعاد شارون/يديعوت  3/12/2009



 حتى الكرسي المنثني يجب أن يكون له حد أدنى من التطور في آليته. كي يكون الانثناء حكيما والا فانه سينكسر، ينهار ويتفكك.  نتنياهو قرر ان يدفع ثمنا لقاء الحق في المفاوضات مع الفلسطينيين. فكرة مشكوك فيها بحد ذاتها دفع ثمن من أجل الحديث، ناهيك عن ان موضوع البناء سبق أن ترتب مع ادارة بوش. فقد اتفق على الا تبنى مستوطنات جديدة، وعلى أي حال لن تصادر اراض لهذا الغرض، ولكن داخل خط البناء في المستوطنات يستمر البناء. نتنياهو انجر المرة تلو الاخرى – بداية رفض قبول خريطة الطريق التي قبلت لها حكومة اسرائيل وكان هو عضوا فيها قبل ست سنوات. بعد قليل من الضغط وافق عليها في خطاب بار ايلان ولكن هذا كان غصبا. عارض كل تنازل في موضوع البناء في يهودا والسامرة، والتفاهمات مع الامريكيين بدت له تنازلا  بعيد الاثر اكثر مما ينبغي. ولكن الان، بعد ضغط قليل آخر، سار مسافة ابعد من كل اسلافه وفي ظل انعدام فظيع للمسؤولية.  تجميد البناء الذي أعلن عنه نتنياهو في كل ارجاء يهودا والسامرة هو خطوة حتى اولمرت، باراك او بيرس لم يتخذوها. على أي حال الانسان الضعيف ينثني، ولكن بحق الرب انثني بتعقل. فما المعنى من التجميد، مثلا،  في غوش عصيون، في ارئيل وفي محيطها، في معاليه ادوميم وفي اماكن اخرى ستبقى في نطاق اسرائيل ابدا، حتى حسب رسالة الرئيس بوش لشارون. لماذا التنكيل العبثي للسكان الذي لا خلاف حول مستقبلهم؟ فهم في الاجماع الاسرائيلي بل والامريكي مثلما اثبت 95 عضو في مجلس الشيوخ (من اصل 100) و 407 اعضاء الكونغرس (مقابل 9 معارضين فقط) سبق أن صادقوا على رسالة الرئيس بوش.  محاولة الظهور بالتصلب والرفض لكل حل وسط، وبعدها حين تأتي قطرة ضغط اخرى فيبيع كل شيء، تبدو مثيرة للشفقة. فمن منعك من أن تتمسك بالتفاهمات  مع ادارة بوش في موضوع البناء. ليس أكثر وليس أقل. فقد سبق ان قام آخرون بالعمل نيابة عنك فتمسك بي وهذا هو. ولكن لا، هو يحاول أن يكون بطلا أكبر فينتهي بتجميد نفسه.  ماذا تظن؟ ان يكون بعد عشرة اشهر اسهل عليك السماح بالبناء في هذه الاماكن؟ وهل يوجد اكثر ديمومة من المؤقت هنا؟ وحتى الخطوات الى الوراء والمبررات الايديولوجية لبيني بيغن لن تعطي الشرعية لهذه السخافة التي فضلا عن الشفقة في صوته لم يتبقَ أي ذكر للهالة.  يا سكان يهودا والسامرة، سكان هضبة الجولان وحتى سكان القدس، لا تكونوا غير مكترثين. يحتمل جدا ان يكون نتنياهو يحبكم بحرارة شديدة ولكن لا يعني هذا أنه لن ينتهي متجمدا. يبدو وكأن نتنياهو نفسه لا يؤمن بما يفعله هو. اذا واصل على هذا النحو ويحتمل ان بعد عشرة اشهر ستكون مسألة السماح بالبناء مشكلة شخص آخر.