خبر : موفاز يلعب الشطرنج مع نفسه/ بقلم: يوسي بيلين / اسرائيل اليو 22/11/2009

الأحد 22 نوفمبر 2009 12:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
موفاز يلعب الشطرنج مع نفسه/ بقلم: يوسي بيلين / اسرائيل اليو 22/11/2009



كوزير دفاع اسبق، كرئيس اركان اسبق، وكرقم اثنين في كديما، توجد أهمية لقرار شاؤول موفاز عرض خطة سياسية تتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة في ارض كانت في يد الاردن قبل حرب الايام الستة ويتحدث موفاز بلسان معسكر السلام في أن الهدوء الحالي لا يمكنه ان يستمر لزمن طويل، وان الزمن يعمل في طالحنا من ناحية سياسية وديمغرافية، وان المصلحة العليا هي الحفاظ على طابع دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وان الانفصال عن الفلسطينيين هو أمر حيوي لتحقيق هذا الهدف. وهو يتمنى انهاء حكمنا لشعب آخر و "ازالة عبء الاحتلال عن اسرائيل". واذا كان هذا هو الرمز اليميني لـ "كديما" فان شيئا ما يحصل في بلادنا.  غير أن هذه مسألة مليئة بالاشواك، من اللحظة التي انكشفت له الحقيقة وهو يغلق على نفسه مكتبه، وكرس وقته "بمعونة خبراء ومحافل ضالعة" مجهولة، للعب الشطرنج عن نفسه. وبدلا من أن يفحص ما هو مقبول من الطرف الاخر، الامر الذي يمكن أن يتم منذ اتفاق اوسلو دون أي مشكلة، كرر اخطاء الماضي واقترح مشروعا "ازرق – ابيض"، مثلما اقترح مثلها في الماضي شخصيات مثل يغئال الون في 1967، وحتى بيني الون، العام الماضي. كل خطة كهذه يوجد لها، بالطبع، منطق خاص بها ويمكن الدفاع عنها في الكنيست بكامل هيئتها وفي المحافل الاسرائيلية الاخرى، ولكن لا يمكن ايجاد فلسطيني واحد ذي أهمية، مستعد لان يقف علنا ويؤيده.  أقول مسبقا: رغم وجود نواقص غير قليلة في خطة موفاز التي ليست سوى "خريطة طريق" مرممة، فاني انا وامثالي سنؤيدها، اذا كان لها شريك في الطرف الاخر. ولكن في مجرد حقيقة أن سقر انتقل من الليكود الى كديما فهم بانه اخطأ كل حياته، وقرر صياغة خطة خاصة به، لا تكفي.  لدي أنباء لكم. حتى لو كرس موفاز جهودا للعثور على مؤيدين فلسطينيين، فانه لن يجدهم. وفي افضل الاحوال سيقول انه وجد فلسطينيين مستعدون للتوقيع على خطته شريطة الا تنكشف هويتهم. وهو لن يجدهم، وذلك لانه حتى لو وافق الفلسطينيون على دولة بحدود مؤقتة (وهم يخشونها مخافة أن تصبح دائمة)، حتى اذا ما اكتفوا بدولة على 60 في المائة من الضفة الغربية، لا أمل في أن يقبلوا المبدأ الذي بموجبه بالتوازي مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود مؤقتة، تضم اسرائيل الكتل الاستيطانية. الضم الاسرائيلي لا يمكنه أن يتم الا كجزء من اتفاق دائم، وبالمقابل يكون مشابها لارض هي اليوم في سيادة اسرائيل. وبالمناسبة، من الصعب التصديق بان رئيس الاركان الاسبق يعتقد ان ارئيل هي جزء من "الحدود الامنية لاسرائيل". رئيس اركان آخر سابق، امنون ليبكين شاحك، اشترط انضمامه الينا في المفاوضات على مبادرة السلام الا نطالب بضم ارئيل وذلك لانه ليس ممكنا الدفاع عن هذا المكان فيما هو في قلب الضفة الغربية، يرتبط برباط ضيق باسرائيل.  في الموضوعين الاكثر حساسية يكتفي موفاز باقوال شعرية. في القدس، "يجب ادارة مفاوضات لايجاد حلول ابداعية لادارة الحياة اليومية"، كتب يقول. بمعنى – كل شرقي القدس في ايدينا حتى في التسوية الدائمة، وسيتعين علينا السماح للفلسطينيين بالتدبر في حياتهم اليومية. وبالنسبة للاجئين – هنا ستحل "آلية دولية" كل المشاكل.   إذن هذا هو، ايها النائب موفاز. أهلا وسهلا بك في النادي، ولكن لا توجد لديك خطة. لعلك تدرس ما هو متوفر. وهو ليس كبيرا جدا ولكنه يلعب الشطرنج مع طرف آخر.