الصين: على "إسرائيل" التوقف عن الاستفزازات تفاديا لتفاقم الأوضاع

الأحد 15 يناير 2023 05:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
الصين: على "إسرائيل" التوقف عن الاستفزازات تفاديا لتفاقم الأوضاع



القاهرة/سما/

دعا وزير الخارجية الصيني تشين ‏جانغ، "إسرائيل" إلى وقف "الاستفزازات والتحريض" ضد الفلسطينيين، لاسيما في القدس، تجنبا لتفاقم الأوضاع في المنطقة.


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك أجراه مع نظيره المصري سامح شكري بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث يجري جانغ زيارة يلتقي خلالها بمسؤولين مصريين في مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وقال جانغ: "في الآونة الأخيرة أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أنه لا يجوز استمرار الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى ولا يجوز المساومة على الحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين، وأن التطلعات لإقامة دولة فلسطينية لا تقبل رفضا ويجب على المجتمع الدولي التمسك بحل الدولتين وبمبدأ الأرض مقابل السلام وتوسيع المساعدات الإنسانية والإنمائية للجانب الفلسطيني لإبجاد حل عادل وعاجل للقضية الفلسطينية".


وحول رأي بكين في التصعيد الأخير الحاصل في الأراضي الفلسطينية لاسيما منذ وصول حكومة نتنياهو الجديدة للحكم، قال وزير الخارجية الصيني: "في الأونة الأخيرة تتصاعد الأوضاع المتوترة ونشعر إزاء ذلك بقلق شديد وندعو الأطراف المعنية إلى التزام بالتوافقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصل والحفاظ على الوضع القائم للقدس الشريف".

ومضى جانغ بقوله: "ندعو الأطراف المعنية للتحلى بضبط النفس والهدوء تفاديا لمزيد من تصاعد التوترات، وندعو الجانب الإسرائيلي للتوقف عن التحريض والاستفزازات وتجنب أي تحرك أحادي الجانب قد يؤدي لتفاقم الأوضاع".


وأكد أن الصين تجاوبت مؤخرا مع "المطالب المعقولة للجانب الفلسطيني والأصدقاء العرب في الأمم المتحدة عبر عقد جلسة طارئة حول هذه القضية".


واعتبر جانغ أن "تعثر مفاوضات السلام وعدم تنفيذ حل الدولتين هو سبب جذري لتفاقم الأوضاع"، داعيا المجتمع الدولي "إلى دفع مفاوضات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني والتعامل مع قضية الحل النهائي للقدس وإيجاد حل عادل وعاجل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ويجب على الدول الكرى تحمل مسؤوليتها".

وفي نهاية حديثه، أشاد وزير الخارجية الصيني بالدور المصري في "دعم القضية الفلسطينية العادلة"، مضيفا "نحرص على تواصل التنسيق مع الجانب المصري لأجل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية".


وهذه هي الزيارة الأولى لوزير الخارجية الصيني الجديد إلى مصر منذ توليه مهام منصبه أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضمن جولة أفريقية.


وقال جانغ، إنه سبق وزار مصر عام 2016 مرافقا للرئيس الصيني، مضيفا "هناك مثل مصري يقول من يشرب من مياه نهر النيل سيعود اليه مرة ثانية، مصر بلد ذو حضارة عميقة أشعر بالدفء الشيد عندما أعود إلى مصر مرة أخرى".


وأكد أن الصين ومصر تربطهما "صداقة تاريخية وتتميز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بجودة عاليا"، مشيرا إلى أن هذه العلاقات شهدت "قفزة تاريخية" خلال السنوات الثلاثة الأخيرة الماضية بفضل جهود الرئيسين شي والسيسي.

بدوره، أكد أبو الغيط أن الأمانة العامة ستمضي في تنفيذ المحاور والوثائق التي أقرتها القمة العربية الصينية والأنشطة والبرامج التي تم الاتفاق عليها خلال القمة .

وقال: "تبادلنا الرؤى في المجالات كافة، خاصة ما يتعلق بالأوضاع العربية والإقليمية"، معبرا عن تقديره لمواقف الصين في الكثير من القضايا وأهمها القضية الفلسطينية ومستجداتها، مؤكدا أن الصين تقف موقفا عادلا تجاه حق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وناقش اللقاء تعزيز العلاقات بين الجانبين العربي والصيني في شتى المجالات، كما جرى التشاور بشأن عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.