تخوف إسرائيلي من تسليح روسيا لإيران بصواريخ فرط صوتية

الإثنين 26 ديسمبر 2022 03:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
تخوف إسرائيلي من تسليح روسيا لإيران بصواريخ فرط صوتية



القدس المحتلة/سما/

أبدت مصادر إسرائيلية قلقها من إمكانية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين روسيا وإيران، وإمكانية أن تزود موسكو طهران بأسلحة متطورة وبضمنها الصواريخ الفرط صوتية، علما أن روسيا ألمحت بأنها استخدمتها لأول مرة في أوكرانيا.

ويأتي هذا القلق، في وقت أكد مسؤولون إسرائيليون أن روسيا وإيران ستوقعان في الأيام المقبلة على اتفاقية لبيع مئات الطائرات المسيرة الهجومية، التي تصنعها إيران وتستخدم روسيا في الحرب في أوكرانيا، وذلك بحسب ما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الإثنين.

ووفقا للصحيفة، فإنه خلال الصيف الماضي، وقع البلدان على الصفقة الأولى للمسيرات الهجومية، بقيمة مئات من الملايين من اليورو، والتي تم بموجبها بيع المئات من الطائرات الإيرانية بدون طيار إلى روسيا، والتي استخدمت لمهاجمة أهداف في أوكرانيا.

وزعمت مصادر إسرائيلية أن روسيا دفعت لإيران قيمة الصفقة نقدا، ورجحوا أن موسكو تفضل دفع المبلغ كاملا على صفقات الأسلحة، وهي مقايضة تربطها بالتزامات أخرى تجاه إيران.

وأنجزت الصفقة السابقة التي شملت مئات المسيرات الهجومية بالكامل، حيث تم تزويد جميع المسيرات الهجومية لروسيا، التي بدورها دفعت كافلة التكاليف وقيمة الصفقة إلى إيران.

وأوضحت الصحيفة أنه عقب أنجاز ونجاح صفقة المسيرات الهجومية، شرعت موسكو وطهران في الأسابيع الأخيرة، في مفاوضات مكثفة، بهدف إبرام صفقة أخرى للمسيرات الهجومية، وهي الصفقة التي من شأنها أن تسمح لروسيا بمواصلة الهجمات على أهداف في أوكرانيا، على حد تعبير الجهات الإسرائيلية.

وتأكيد على وجود مفاوضات بين موسكو وطهران بشأن المسيرات الهجومية، قال مسؤولون كبار في الجيش الأوكراني إنه كجزء من الصفقة الإضافية، ستشتري روسيا 1700 طائرة مسيرة هجومية جديدة.

بينما في الجانب الإسرائيلي هناك معطيات مغايرة وأرقام مختلفة بشأن صفقة المسيرات الهجومية بين موسكو وطهران، والتي بموجبها ستشمل هذه الصفقة أيضًا نقل مئات المسيرات بتكلفة مئات الملايين من اليورو تدفع لإيران نقدا. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ هذه الصفقة خلال الأيام المقبلة، مما سيسمح لروسيا بزيادة حجم هجماتها في أوكرانيا، وفقا للتقديرات الإسرائيلية.

وخلال في المفاوضات بين البلدين، أعربت روسيا أيضا عن اهتمامها بإنشاء خط إنتاج للطائرات المسيرة الهجومية على أراضيها، حيث أبدت إيران موافقتها على الطلب الروسي، لكن تشير التقديرات إلى أنه منذ توقيع اتفاقية حول هذا الموضوع، سيستغرق الأمر حوالي عامين حتى يتمكن المصنع الروسي من إنتاج طائرات بدون طيار عالية الجودة.

وبحسب الصحيفة، فإن روسيا أعربت عن اهتمامها بشراء صواريخ أرض – أرض من طراز " TKK" من إيران، ولكن بحسب المعلومات المتوفرة، لم تتم حتى الآن صياغة مثل هذه الصفقة بعد.

وتشعر إسرائيل بالقلق حيال التعويضات التي ستحصل عليها إيران من روسيا كجزء من المساعدة لها في حربها في أوكرانيا، حيث تجمع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية أن التعاون العميق بين روسيا وإيران سيؤثر أيضًا على أمن إسرائيل.

وتتلخص المخاوف الإسرائيلية الرئيسية في هذا الصدد، وفقا للصحيفة، باحتمال نقل صواريخ فرط صوتية تفوق سرعتها سرعة الصوت في المستقبل (تصل سرعتها خمس مرات أو أكثر من سرعة الصوت) من روسيا إلى إيران، ومساعدة جهود إيران في التموضع العسكري في سورية مع إمكانية الحد من الغارات التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي على مواقع وأهداف في سورية.

يشار إلى أنه في 19 آذار/مارس 2022، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استخدمت صاروخا فرط صوتي لتدمير مخزن ذخيرة في مدينة ديلاتين غرب أوكرانيا. وبعد يوم قالت إن صاروخا آخر من هذا النوع نسف مستودعا للوقود بالقرب من مدينة ميكولايف في جنوب أوكرانيا.

يذكر أن الأسلحة الفرط صوتية تعرف بأنها صواريخ أو مركبات انزلاقية، سرعتها تفوق سرعة الصوت عدة مرات، وكثير من هذه الصواريخ أو المركبات يمكنها حمل رؤوس نووية.

ويعني وصف "فرط صوتي" أن سرعة تلك الصواريخ تساوي خمسة أضعاف سرعة الصوت، أو قرابة الكيلو مترين في الثانية. ويقتصر استخدام المصطلح عادةً على الصواريخ التي يمكنها المناورة قبل ضرب هدفها، دون أن تتحرك في مسار بسيط ومباشر.

وتصل الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، التي تطير في قوس عال، إلى سرعات مماثلة عند دخولها الغلاف الجوي مرة أخرى، لكن تتميز الصواريخ الفرط صوتية بقدرتها على الحفاظ على هذه السرعات على ارتفاعات منخفضة، وعلى المناورة أثناء قيامها بذلك.