خبر : الابرتهايد بات هنا..الطريق المحظور / بقلم: بوعز اوكون / يديعوت- 8/11/2009

الأحد 08 نوفمبر 2009 10:45 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الابرتهايد بات هنا..الطريق المحظور / بقلم: بوعز اوكون / يديعوت- 8/11/2009



 اسرائيل ليست دولة أبرتهايد. ولهذا فلن تكون فيها طرق منفصلة للعرب وللاسرائيليين. وعليه محظور ان يكون فيها، حتى في المناطق المدارة، اجهزة قانون مختلفة لليهود وللفلسطينيين.             سطران. هذا كل ما هو مطلوب لالغاء نظام الابرتهايد في المناطق. ولا حاجة لتفسير ذلك اكثر مما ينبغي، هذا امر مفهوم من تلقاء ذاته.             لو قررت ذلك محكمة العدل العليا في قضية الطريق المنفصل لليهود، لكان قرارها ينضم الى الشرائع القانونية التي دخلت التاريخ. مثل قول اللورد منسفيلد، احد عظماء القضاة في كل العهود، الذي قال في العم 1771 بكلمات معدودة في قرار المحكمة في قضية Somersett ، ان نظام العبودية ليس قانونيا وينسب اليه القول بان: "كل انسان يتنفس الهواء في انجلترا هو حر". او مثلما جاء في قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة في قضية Brown v. Board of Education ، والذي يقع في بضع صفحات، فالغى نظام الفصل العنصري. وان شئتم مثل هيلل الشيخ، الذي اوجز التوراة على قدم واحدة بكلمات: لا تفعل لرفيقك ما تكرهه.             المحكمة العليا سارت في طريق آخر. فقد قضت بان الترتيب الذي يحظر دخول العرب الى قاطع طريق عرض 3265 مرفوض. ولكن بدلا من رفض مجرد الفصل، طرحت اعتبارات الجدوى حيال اعتبارات الضرر، وقضت بان الاغلاق المطلق للطريق في وجه العرب، والرامي الى توفير حماية بنحو 150 اسرائيليا يسكنون في المحيط ويستخدمون الطريق، ليس متوازنا لانه يمس بنسيج حياة الاف سكان المناطق، بهذه الطريقة وان كان رفض الترتيب الملموس ولكن انطلاقا من الافتراض بان الفصل مسموح به بالفعل. نظام الابرتهايد بات ثابتا في الوعي الباطني. اما الان فلا حاجة الا للفحص اذا كان متوازنا أم لا.             وسارت ابعد من ذلك المحكمة لشؤون العائلة في قضية فلانة ضد عِلان. فقد بحثت المحكمة هناك في موضوع طفلتان، عربيتان – مسيحيتان، ابنتي سبع وعشر سنوات، امهما سجلتهما للدراسة في مدرسة يهودية للفنون، يتعلم فيها العرب ايضا – ولكن باعداد قليلة. الاب طلب نقلهما الى مدرسة عربية. الطفلتان نفسيهما توجهتا الى المحكمة وطلبتا مواصلة التعلم في مدرسة الفنون. المحكمة قضت بان في نهاية السنة الدراسية ستنتقل البنتان الى مدرسة عربية.             يحتمل ان في الوضع العائلي الناشيء هذا هو حل محتم، ولكن مثيرا للاهتمام ان نرى باي طبيعية يستقبل فيها الفصل في اسرائيل. المحكمة قالت: "نقطة المنطلق هي ان الهوية الوطنية هي عنصر هام جدا: في عالم الطفل". وقد تبنت نهج العاملة الاجتماعية الذي بموجبه هويتهما كعربيتين – مسيحيتين "سترافقهما كل حياتهما وثمة مجال لبناء هذه الهوية عن طريق تعليمهما، بحيث يكون احد التعابير لذلك هو ادخالهما في مدرسة تتناسب وهويتهما". الفرضية الكامنة هي ان الحفاظ على الهوية الوطنية يفترض الفصل، وهذا يصبح مقدسا، يكاد يكون حقا اساسيا ينبغي الدفاع عنه. ولا أي كلمة عن نقيصة للفصل.             الفصل يخيم علينا من داخل المناطق. هناك بات منذ الان يوجد أبرتهايد، لانه تنطبق هناك منظومتا قانون مختلفتان. المحكمة يمكنها ان تقضي على الظاهرة من خلال قول قاطع يرفض الفصل في الطرق. ولكنها لم تفعل ذلك وهكذا نشأ وضع يكون فيه الفصل العملي يتحول الى فصل بقوة القانون.             عقب ذلك تنسى قواعد أساس. لا يمكن تحقيق المساواة من خلال الفصل. لا يمكن لاي حسابات رخيصة للربح والخسارة او الضرر والمنفعة ان تبرر وجود قانون ما لليهود وقانون آخر للعرب. استخدام مبدأ التوازن من شأنه ان يخلق انطباعا يسوغ ضمنا الفصل في حالة اخرى، في طريق آخر، اكثر "توازنا".             يجدر بالذكر أنه لا يمكن ان يوجد طريق كهذا.