يشهد العارفون بالرائد اديران اغاسي من مستوطنة جفعات زئيف عنه بأنه يهودي دمث الاخلاق. ان من عمل مدة 15 سنة محافظا للجنة الاعتراضات العسكرية في قيادة يهودا والسامرة لم "يأخذ القانون قط في يديه" كما اعتادوا القول (وكأنه يوجد في اسرائيل قانون يبيح اعمال العنف). كانت لاغاسي طرق اكثر نقاء لجعل حياة جيرانه الفلسطينيين مرة. ان كل ما فعله أغاسي، المولود في بريطانيا، من اجل ارض اسرائيل الكاملة – ولقد فعل غير قليل – تم باسم توراة اسرائيل وعلى حسب قوانين دولة اسرائيل؛ وليست هي دائما قوانين من انتاج البلاد. عندما يكون الحديث عن الارض المقدسة فان كل شيء حلال، وفي ضمن ذلك التفسير المعوج لقانون عثماني قديم، مكن الدولة من السيطرة على اراضي الفلسطينيين وان تدعي بعد ذلك ملكيتها. في حزيران الاخير تم الابلاغ في هذا العامود عن ان النيابة العامة للدولة اعتقدت ان لجنة الاعتراضات بالغت في تفسير أغاسي المناصر للمستوطنين. وبخطوة شاذة استأنفت الى محكمة العدل العليا معترضة على قرار اللجنة رفض اعتراض فلسطيني ضمت ارضه الى مستوطنة مجاورة. في مقابلة مع محرر موقع "هعوكيتس" ميرون رابوبورت، يتيح أغاسي نظرا نادرا في الدفيئة القانونية التي تنمو فيها المستوطنات "القانونية" والى جانبها "أعشاب ضارة". عندما يكون ضباط – قانونيون مثل أغاسي سلطة الاستئناف العليا للفلسطينيين، يمكن ان ندرك كيف أعلن بأن نحوا من مليون دونم من الضفة هي "اراض للدولة" وأصبحت جزءا من دولة المستوطنين. في اثناء أكثر سني الانتفاضة الثانية، أرسل أغاسي، لكونه قاضيا وحيدا يبحث الاعتقالات الادارية، مئات من الفلسطينيين للسجن بلا محاكمة. بعد ان سرح من الجيش الاسرائيلي انضم الى مكتب المحامي نفتالي فيرتسبرغر، الذي مثل من جملة من مثل، يغئال عامير وافيغدور اسكن. اليكم مختارات متقبسة من المقابلة: "أرى اليوم كم كان مهما فعل هذه الاشياء (اعلان اراضي الدولة في المناطق). انها الشيء الذي يحافظ على وجودنا في أرض اسرائيل. فكما اشترى ابونا ابراهيم مغارة المكفيلا، وكما اشترى الملك داود جبل الهيكل، فان هذا ملك لارض اسرائيل وهو لب النزاع... هذه وسيلة مشروعة لاستمرار العمل الذي بدؤه آباؤنا. لا يمكن الفصل بين ثلاثة اشياء: شعب اسرائيل وارض اسرائيل وتوراة اسرائيل. عندما تتصل هذه الاشياء الثلاثة، فان لنا وعدا من الخالق جل وعلا للحفاظ علينا. نحن شعب يسكن وحده ولا يرعي الاغيار اهتماما. هذه قاعدة أساسية في فهم التوراة كلها".وايضا: "عندما تقول ان هذا (ارض اسرائيل) محل جدل، لان هذا ليس حكم التوراة بل حكم نائب ما في الامم المتحدة او في عصبة الامم او عند الاغيار فانك لا تستطيع الفوز. كتب هرتسل كتابا سمي "دولة اليهود". كان يجب ان نسمي دولتنا "دولة اليهود" لا "دولة اسرائيل". لو كنت سميت ذلك "دولة اليهود" لكنت تخليت من موضوع الفلسطينيين والعرب كله. وكانوا يعلمون ان هذه الارض ترجع لليهود من جهة التوراة. وكانت توجد 22 دولة عربية". يقول اغاسي في الختام "ليس من مصلحة شعب اسرائيل فقط الحفاظ على فرائض توراة اسرائيل في ارض اسرائيل، بل ان ذلك لمصلحة العالم كله". وماذا ستكون حقوق الفلسطينيين في دولة اليهود؟ "انا اتحدث عن يتوبيا. عن هيكل وعن سنهدرين، وعن حقوق الاغيار الذين يعيشون داخل ارض اسرائيل ولهم حقوق كثيرة. "حكما واحدا أصنع لكم". هل يجب ان يستمر وضع الفلسطينيين بلا حقوق سياسية، حتى الخلاص؟ "نعم"، يقول أغاسي. "لا أرى حلا سياسيا. فهذا سير بعكس الطبيعة". قفاز ساعر تلقى وزير التربية جدعون ساعر في المدة الاخيرة درسا جذابا عن العلاقة بين المستوطنات والاكاديميا والعلاقات الدولية. ففي اثناء زيارة لمدريد، طلب الوزير الى وزير الخارجية الاسباني، ميغال مورتينوس، ان يستعمل تأثيره لالغاء قرار ابعاد معهد اريئيل عن المرحلة النهائية في المنافسة الدولية في مجال البناء الشمسي. ذكر الاسبانيون الضيف ان سلفه، البروفيسورة يولي تامير، أعلنت على رؤوس الاشهاب ان وزارة التربية ومجلس التعليم العالي لا يعترفان بقرار المعهد ومجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة اعلان المؤسسة التي تقع في قلب المناطق المحتلة انها "مركز جامعي". توجد لساعر، وهو من كبار مسؤولي الليكود، بطبيعة الامر صلاحية ان يقلب قرار تامير رأسا على عقب، لكن وجد من حذروه من أنه اذا قضى بأنه لا فرق بين اريئيل والقدس وتل ابيب، فان القطيعة التي اعلنتها مئات المؤسسات الجامعية في انحاء العالم للمنتوجات والخدمات من المناطق، لن تقف عند معهد اريئيل. فعلى هذا الحال ايضا يزداد في المدة الاخيرة في اوروبا موجة القطيعة. تدعو منظمات حقوق انسان في الجزر البريطانية الى مقاطعة المياه المعدنية من "مي عيدن" التي تستخرج من ينابيع في اسكتلندا، احتجاجا على المصنع الذي تستعمله الشركة على "أرض فلسطينية محتلة". لقد انجروا قليلا: فالمصنع الوحيد لـ "مي عيدن" وراء خطوط 1967 يقع في هضبة الجولان، على ارض سورية. في مباحثة تمت هذا الاسبوع في تورنتو في كندا، اقترحت جماعة معلمين ان يسحب صندوق تقاعد منظمة المعلمين في اقليم اونتيريو استثماراته من شركات اسرائيلية. قبل ذلك استأنفت منظمة قضاة كنديين الى المحكمة بطلب اعلان نشاط مبادرين كنديين يبنون في مستوطنة مودعين العليا بأنه "جريمة حرب".