خبر : الساعة السياسية: ماذا يخططون في واشنطن؟/بقلم: زلمان شوفال/اسرائيل اليوم 21/10/2009

الأربعاء 21 أكتوبر 2009 11:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الساعة السياسية: ماذا يخططون في واشنطن؟/بقلم: زلمان شوفال/اسرائيل اليوم 21/10/2009



 بعد كل ما قيل عن جائزة نوبل، فان شيئا واحدا واضح: الجائزة، حتى ولو بعد ان نالها كبير المخربين ياسر عرفات لم تعد تشكل شرفا عظيما، كفيلة بأن تحفز الرئيس اوباما على تبريرها بالافعال. كما ان من شأن الجائزة ان تكون لها آثار على مسألة النووي الايراني. لا ريب ان لجنة الجائزة قصدت "تقييد" الرئيس من ان يفكر بامكانية اتخاذ خطوات عسكرية ضد طهران او حتى تشديد العقوبات. القيادة الايرانية على اي حال، فهمت هذا جيدا وهي تواصل مناورات التسويف والتملص التي تنتهجها. في ضوء الوضع الآخذ في التعقيد في افغانستان، من شبه المؤكد ان احد المواضيع الاولى التي ستركز عليها الادارة الامريكية هو النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. هذه على اي حال كانت نية واشنطن، ولكن الجائزة اضافت بعدا اخر. الادارة، اذن، تعتزم التركيز على نزاعنا، ولكن في هذه المرحلة لا يمكن لنا ان نعرف ماذا ستكون عليه بالضبط طبيعة الخطوات التي تفكر فيها واشنطن – سواء بأنه تتواصل في هذه الاثناء الاتصالات الدبلوماسية بين مبعوثي الادارة وممثلي اسرائيل والفلسطينيين، ام لان آثار "تقرير غولدستون" عقدت الوضع من كل النواحي، بما في ذلك من ناحية الامريكيين. اضافة الى ذلك، يبدو ان ادارة اوباما ليست جاهزة حاليا لاتخاذ قرارات سريعة في اي مجال كان تقريبا. رئيس احد معاهد البحث الهامة في العاصمة الامريكية، رجل مسؤول سابق كبير في ادارة كلينتون قال لي الاسبوع الماضي عندما التقيته في واشنطن (ربما ببعض الشماتة)، انه في الادارة الحالية، "توجد جلسات اكثر مما توجد قرارات، تكتيك اكثر من استراتيجية، خطابات اكثر من افعال". احدى المسائل التي على ما يبدو تتردد فيها الادارة هي ان تخرج بخطة مفصلة وشاملة، بما في ذلك جدول زمني وبحث في مواضيع اللباب. الخطر هو ان من شأن الامر ان يؤدي ليس فقط الى مواجهات مع الاطراف، ولا سيما مع اسرائيل، بل ايضا الى فشل وفقدان لمكانة الرئيس الاعتبارية، مثلما حصل مع عدد من اسلافه في المنصب.  واذا حاكمنا الامور حسب بعض التقارير، فثمة في الادارة من يعتقد بأن استئناف سريع للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ومحادثات عن المسائل الاكثر تعقيدا بالذات – بما فيها اللاجئين، والقدس والحدود – ستقلص التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين وتمنع، مثلا، احداث مثل تلك التي وقعت قبل اسبوعين في القدس. ولكن هناك من يفكرون بطريقة مغايرة. معقول اكثر انه في اللحظة التي يتبين فيها بانه لا توجد امكانية عملية للجسر للفوارق الشاسعة بين الاطراف في المواضيع آنفة الذكر – سيتصاعد العنف، سواء اللفظي ام الميداني. على اي حال، القرارات النهائية على ما يبدو لم تتخذ بعد. المطلعون في واشنطن، بمن فيهم المقربون من الادارة، يشيرون علينا بأن نكون اكثر نشاطا في المساعي لادخال تعديلات اسرائيلية على السياسة الامريكية المتبلورة. ومن جهة اخرى فان على اسرائيل ان تصعد نشاطها الاعلامي، سواء في قنوات وسائل الاعلام ام بنسبة المؤثرين على بلورة السياسة، ولا سيما اعضاء الكونغرس. كل هذا سيكون مطلوبا لادخال اكبر قدر من التوازن على نشاط محافل اخرى تجذب وتدفع باتجاهات لن تحسن للمصالح الاسرائيلية وتضم هذه المحافل "جي ستريت"، المنظمة اليهودية الصغيرة التي تدعمها دوائر اليسار في الحزب الديمقراطي (وبالتأكيد ليس من اغلبية اعضاء الحزب). لوبي مؤيد لاسرائيل؟ عن ذلك قيل: "مع اصدقاء كهؤلاء، من يحتاج الى الاعداء؟".