خبر : ضجيج أبيض: عن الجمود السياسي / بقلم: يوسي بيلين / اسرائيل اليوم 19/10/2009

الإثنين 19 أكتوبر 2009 11:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ضجيج أبيض: عن الجمود السياسي / بقلم: يوسي بيلين / اسرائيل اليوم  19/10/2009



الرئيس اوباما طلب من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومن المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل أن يرفعا له تقريرا حتى منتصف تشرين الاول عن سير المسيرة السياسية في المنطقة.             بمعنى، يوم الجمعة الماضي كان عليهما أن يضعاه في الصورة. ما كنت لادفع  الكثير من المال كي أكون ذبابة على الحائط في اثناء التقرير.             سواء بسبب عدم الارتياح النابع من التواجد طويل الامد على الحائط أم لانه يمكن التقاط الرسالة الاساس حتى من مصادر علنية: لا يوجد ما يمكن قوله.             في الشرق الاوسط لا احد في هذه اللحظة يسرع.             مع ان الهدوء في الشرق الاوسط هو دوما هدوء يسبق العاصفة (الا اذا كان نتيجة اتفاق سلام)، فان الجميع يتصرفون وكأن الحديث يدور عن ظاهرة دائمة. * * *             أبو مازن الذي جر الى قمة مخلولة في نيويورك، وافق على تأجيل البحث في تقرير غولدستون وبعد ذلك سارع الى التراجع عنه، يتمترس في موقف "لا مفاوضات دون تجميد المستوطنات". وهكذا يكون قد حمى نفسه من تنازلات تضعه أكثر فأكثر في نظر حماس وقسم من مؤيديه.             نتنياهو في أفضل حالاته. لديه ائتلاف قوي جدا مع شركاء ضعفاء جدا. أحدهم ينتظر في كل يوم رنين الهاتف من مكتب المستشار القانوني للحكومة، والثاني منشغل في بحث عن فنادق زهيدة الثمن في اوروبا. وهو يشعر على الاقل مثل الن دارشوفتس، يحمينا في كل خطاب، محلي ودولي، يحاول أن يثبت بان الكارثة جرت بالفعل، يندد بالازدواجية الاخلاقية للعالم ويكافح ضد ايران. ليس لديه الان وقت فراغ لخطوة عابثة في مسيرة سياسية حتى وزير خارجيته يعلن بانها عديمة الجدوى. وهو مقتنع جدا بان لا فرصة لذلك الى أن يقترح مفاوضات دون شروط مسبقة ويواصل الاستيطان في الضفة.             لبنان يبحث عن رئيس وزراء ولكنه لا ينجح في ايجاده.             سوريا توثق علاقاتها مع عدوها من يوم أمس، تركيا.             مصر تنشغل في مسألة الخلافة.             الاردن قلق، مثلما هو دوما، من أن تجلب اليه تسوية اسرائيلية – فلسطينية لاجئين فلسطينيين جدد. ولهذا فانه معني بحل شامل، وان كان ليس في وسعه عمل الكثير من أجل ذلك.             السعودية هي دولة أساس. ولكن زعماءها استثمروا الكثير من الطاقة في تعيين المرأة الاولى في المنصب الرفيع كنائبة وزير التعليم لشؤون تعليم الانسات في الدولة، بحيث ليس لديهم الامكانية للانشغال في المسيرة السياسية في منطقتنا. ناهيك عن أنهم يتباهون صبح مساء بالمبادرة العربية للعام 2002، المسماة على اسمهم، وان كانت ولدت في الاردن. * * *             إذن بعد خطاب القاهرة للرئيس الامريكي براك اوباما وبعد خطاب بار ايلان لرئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وبعد القمة الثلاثية بين رئيس السلطة الفلسطينية، ابو مازن، ونتنياهو واوباما في نيويورك – لم يتبقَ سوى جهة واحدة معنية بالعمل ويمكنها أن تعمل.             اذا لم يقترح الرئيس اوباما اقتراحا موضوعيا لاستئناف المفاوضات على التسوية الدائمة في المكان الذي يقرره وفي جدول زمني محدد مسبقا – سيكون من الخسارة ان تتكبد الذبابة على الحائط العناء، في اثناء التقرير التالي.