خبر : جائزة نوبل ..تخفيض في قيمة "السلام" / بقلم: يعقوب احيمئير / اسرائيل اليوم 11/10/2009

الأحد 11 أكتوبر 2009 11:29 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جائزة نوبل ..تخفيض في قيمة "السلام" / بقلم: يعقوب احيمئير / اسرائيل اليوم  11/10/2009



وهكذا انضم الرئيس اوباما الى القائمة الطويلة للامريكيين وغير الامريكيين، الذين دسوا اصابعهم في النزاع الشرق الاوسطي، وبعضهم احترقت له اصابعه. امريكيان لم تحترق اصابعهما ووجدا جديرين بجائزة نوبل للسلام، مثلما أثبت الواقع ايضا: الدبلوماسي رالف بانتش، الذي توصل بنجاح بين الاعداء في حرب الاستقلال، وادى الى توقيع اتفاقات الهدنة بين اسرائيل وبين اعدائها. وكذا الرئيس كارتر. بانتش، هو مصدر عزة للجمهور الافريقي – الامريكي الذي ينتمي اليه، وفي الايام التي سادت فيها التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة حظي بالجائزة في العام 1959. وبعده، ستة اشخاص آخرون، يرتبطون بالاتفاقات في الشرق الاوسط، حظوا بالجائزة. وعليه، يمكن ان يكون قرار منح الرئيس اوباما الجائزة سيخفض فقط من قيمة الجائزة وذلك لان عمل الحاصلين الامريكيين السابقين، بانتش والرئيس كارتر وحده اثبت بانهما كانا جديرين. واليهما ينبغي ان نضم بيغن والسادات، شريكي اتفاق السلام مع مصر، الصامد حتى الان. لا ينبغي أن يضاف المزيد من الكلام عن قرار آخر اتخذ في اوسلو في 1993، وفي اعقابه نال جائزة نوبل للسلام عرفات العدو اللدود. الامر الذي يثبت أن جائزة نوبل للسلام لا تؤدي بالضرورة الى تحقيق السلام بل هي كفيلة حتى بان تؤدي الى سفك الدماء. اساس الانتقاد سيوجه الان الى لجنة الجائزة في اوسلو. مشكوك جدا أن يمسك العالم بعد القرار الاخير نفسه الى أن يعرف من هو الحائز او الحائزون التالون، في السنوات التالية، لجائزة نوبل للسلام. ففي النرويج بدأوا يطلقون منذ الان اصوات نقدية على القرار الاخير. وكان هناك من اقترح استبدال اسم الجائزة الى "جائزة نويل تشمبرلين" – لهذه الدرجة! لا ريب أن قرار لجنة الجائزة هذا العام هو منتج واضح للاشتراكية الديمقراطية من الطراز الاسكندنافي. في الولايات المتحدة سيكون هناك من سيرى في القرار، وعن حق، تحيز سياسي واضح، وهناك منذ الان من اشار الى انه في نظرة الى الوراء، الرئيس ريغان، المحافظ، ما كان ليحظى بجائزة نوبل للسلام، مع انه بفضل سياسته انهار سور برلين قبل عشرين سنة، وانهارت الانظمة التي سادت في شرقي اوروبا. عمليا، كان الرئيس ريغان هو المبشر باوروبا الحرة – كل اوروبا. ولكن مفهوم انه لا يمكن لاي اشتراكي ديمقراطي في اوسلو او في اسكندنافيا بشكل عام، ان يمنحه جائزة نوبل. وعليه، فان القرار بمنح الجائزة للرئيس اوباما يضر اكثر مما ينفع: فقد ادى الى تخفيف القيمة الهامة التي تسمى "السلام". "السلام" كقيمة، يحتمل جدا أن يكون في الخطاب الجماهيري، السياسي، اسما رديفا لشيء عديم القيمة، موضوع هزء هائل وعظيم. مثل هذا كان مفهوم السلام للجنة جائزة نوبل للسلام، في اوسلو 2009. فهل حلم مؤسس الجائزة، الفرد نوبل بـ "سلام" بالمعنى المفهوم لنا جميعا، ام عن جائزة للخطابة، وهذر الكلام فقط؟