القدس المحتلة / سما /
يستمّر جيش الاحتلال الإسرائيليّ بالتنكيل بالفلسطينيين في الضفّة الغربيّة، والأخطر من ذلك أنّه يقوم بدعم قطعان المُستوطنين وغلاتهم في تنفيذ الاعتداءات على القرى الفلسطينيّة في الضفّة المُحتلّة، في ظلّ صمت مُخزٍ ومُريبٍ من سلطة رام الله.
اعتداءات المُستوطنين على الفلسطينيين، والتي تقوم منظمّة (بتيسليم) الإسرائيليّة، المُناهِضة للاحتلال بتصوريها وتوثيقها ونشرها للرأي العّام، تتزايد كثيرًا في الآونة الأخيرة، علمًا أنّ الرأي العّام في كيان الاحتلال، لا يُقيم لهذه الاعتداءات وزنًا، بل أنّ الأكثرية الساحقة في مجتمع الاحتلال يؤيّد هذه العمليات، المُنافية لأبسط حقوق الإنسان، الذي يئّن تحت نير الاحتلال الأطول في التاريخ.
وفي هذا السياق، قالت منظمّة (بتسليم) على موقعها الالكترونيّ، إنّه “وجد في بلدتيْن شمالَ الضفة الغربية مقامات أوْ قبور أولياء يعتبرها البعض مقدّسة في الديانة اليهوديّة: قبر يوشع بن نون وقبر نون وقبر كالب بن يوفنا، في كفل حارس شمال سلفيت، و”قبر إلعازار وقبر إيتامار ابنا هارون الكاهن وكهف الشيوخ السّبعين، في قرية عورتا شمال نابلس”.
وشدّدّت المنظمة، التي تُواكب عمليات إجرام الاحتلال وموبقاته من المُستوطنين، شدّدّت في تقريرها على أنّ “كلّ بضعة أشهر يغلق الجيش الإسرائيليّ مداخل هاتين البلدتين وينصب عليهما الحواجز ويمنع الأهالي من التنقّل سواء في السيّارات أو سيرًا على الأقدام وكلّ هذا لكي يمكّن المصلّين اليهود من أداء طقوس “زيارة” هذه القبور طوال الليل”، وفق ما أكّدته المنظمة المناهضة للاحتلال، والتي تقوم بتشغيل محققين خاصّين من الفلسطينيين لتوثيق هذه العمليات، التي باتت شبه يوميّةٍ في جميع أرجاء الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وبدعمٍ كاملٍ من جيش الاحتلال، الذي يغُضّ الطرف أحياناً، ويُشارِك عمليًا في الاعتداءات، ويُقدّم الحماية للمستوطنين المعتدين.
(بتسليم) أوضحت في تقريرها أنّ “هذه الاقتحامات تنغّص عيش الأهالي ولا تفرّق بين رجل وامرأة أو طفل وعجوز: قوّات كبيرة من الجيش وشرطة حرس الحدود تقتحم البلدات قبل ساعات من وصول المصلّين فتنتشر في الشوارع وتأمر السكّان بالدّخول إلى منازلهم. في بعض الأحيان يطلقون قنابل الصّوت بهدف إبعاد السكّان الذين لا ينصاعون للأوامر. ويُفرض على أصحاب المصالح إغلاق محلاتهم مما يضرّ بمصدر رزقهم”.
عُلاوةً على ما ذُكِر آنفًا، لفت التقرير إلى أنّ “المصلّين الذين يأتون بالمئات في حافلات وسيّارات خاصّة يتنقّلون بين المقامات ودائمًا بمرافقة عناصر قوّات الأمن. في أثناء ذلك يعلو ضجيجهم فلا يتمكّن الأهالي من النّوم. وهُم أحيانًا يجلبون معهم أيضًا المراحيض المتنقّلة والطعام ويغادرون المكان مخلّفين وراءهم قاذورات كثيرة”، كما جاء في التقرير، المدعوم بشهاداتٍ من المواطنين الفلسطينيين، والموثق صورةً وشريط فيديو.
ومضت حركة السلام الإسرائيليّة قائلةً إنّه “في بعض القبور خطّ المصلّون شعارات بالعبرية وفي بعضها أخذوا سجاجيد وكتب. بل إنّ بعض المصلّين يشتمون السكّان ويرشقون منازلهم بالحجارة ويتلفون ممتلكاتهم، مثل عدّادات المياه وأصص الزّهور والكراسي والسّيارات، ينبغي التذكير أنّهم يفعلون كلّ هذا أمام أنظار عناصر قوّات الأمن”.




