"إسرائيل": حماس والجهاد غير معنيتين الآن بمواجهة عسكرية وتستعدان لـ”الملحمة الكبرى”

الأحد 24 أبريل 2022 03:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
"إسرائيل": حماس والجهاد غير معنيتين الآن بمواجهة عسكرية وتستعدان لـ”الملحمة الكبرى”



القدس المحتلة / سما /

اكد مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، أنّ حماس تقوم بلعبةٍ مزدوجةٍ، فهي من ناحية تقوم بتوجيه الرسائل غير المباشرة لإسرائيل (عبر المصريين) بأنّها ليست معنيةً بالتصعيد، ولكن بالمُقابِل تُواصِل إذكاء التوتّر في المسجد الأقصى، وتستمّر بإطلاق الصواريخ من غزّة باتجاه جنوب إسرائيل، وفق ما نقله عن مصادره الرفيعة في تل أبيب.  

إلى ذلك، وفي في ذروة الاحتجاجات الفلسطينيّة في المسجد الأقصى وعجز الاحتلال، لا تخفي محافله الأمنية والعسكرية انزعاجها ممّا حققته حماس من إنجازات في المواجهة الدائرة ضدّ الاحتلال، على طريق تأسيسها سياسة ردع جديدة، حيث يبدي الاحتلال قلقه من إظهار حماس لنفسها بأنّها المدافع عن القدس والمسجد الأقصى وعن مخيم اللاجئين جنين، عاصمة المُقاومة.

 وفي هذا السياق، قال يوني بن مناحيم، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، ذكر في مقال نشره موقع “نيوز وان”، الإخباريّ-العبريّ، قال إنّ “إسرائيل تلعق جراحها، لكنّ حماس تحتفل بالنصر، وهي تعزو ذلك إلى إستراتيجية أسستها معادلتها الجديدة “غزة – القدس”، في المواجهة مع إسرائيل منذ العدوان الأخير على غزّة، وجاءت أحداث الأسابيع الأخيرة لتعزز هذه المعادلة، انطلاقًا من فرضية مفادها أنّ الاحتلال الإسرائيليّ لا يفهم إلّا لغة القوة والدمار”.

 وأضاف أن “حماس حققت حتى الآن عدة إنجازات، أولها “إبعاد” إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية من المسجد الأقصى واستيلاء حماس عليه، وتعبئة الشارع المقدسيّ عبر رفع أعلامها على المسجد الأقصى وقبّة الصخرة، وتتوّج ذلك باضطرار إسرائيل لإلغاء مسيرة الأعلام خوفًا من إطلاق صواريخ حماس، حتى أنّ التسليم الإسرائيلي مع “تساقط” الصواريخ من غزة على مستوطنات الغلاف يأتي خوفًا من جولة أخرى من القتال في غزة”، على حدّ تعبيره.

 بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، جديرٌ بالذكر أنّ بن مناحيم، أكّد في مقالٍ سابقٍ  أنّ “جهاز الأمن العام- الشاباك، يواجه صعوبة بالحصول على معلومات استخباراتية عن نموذج “المنفذ الوحيد”، رغم أنّ عمليات الجيش في جنين ليست كافيةً، في ظلّ القناعة الفلسطينية بأنّ إسرائيل ضعفت فعلاً، وفقدت القوة الرادعة، ما يشجع التنظيمات على تنفيذ مزيد من الهجمات”.

 وكشف أنّ “الضعف الإسرائيلي أمام المقاومة الفلسطينية تجلى في عدة مظاهر من بينها الخوف الكبير لدى المؤسسة الإسرائيلية من وقوع مزيد من الهجمات في الأسابيع المقبلة، وفقدان الإحساس بالأمن الشخصي للإسرائيليين، وفقدان الثقة التدريجي في قيادتهم، وتراجعها في قوة الجيش والأمن، وعدم وجود إستراتيجية واضحة للحرب على المقاومة، والمخاوف من انهيار السلطة والفوضى الأمنية في الضفة الغربية”.

ومن خلال متابعة التصريحات والتحليلات في تل أبيب، يبدو واضحًا إنّ الإسرائيليين يخشَوْن من أنّ استمرار العمليات الفدائية سيؤدّي لتقويض عملية التطبيع مع الدول العربية، لأنّها، أيْ هذه الدول، ستُدرِك أنّ القضية الفلسطينيّة ليست ميتةً، بل هي قلب الصراع الدائر، على حدّ تعبيرهم.