قبل اكثر من 4 سنين بقليل، عندما كان عضو الكنيست زئيف بويام من كاديما نائب وزير الدفاع في حكومة الليكود، خرج بهجوم واسع على العقيد احتياط شاؤول اريئيلي ورفاقه في مجلس السلام والامن. قال ان هؤلاء الناس "يحققون مقالة: "هادموك ومخربوك منك يخرجون"". استشاط بويام غضبا لان افراد مجلس السلام والأمن اجترأوا على ان يضعوا أمام محكمة العدل العليا مسارا بديلا من احد مقاطع جدار الفصل. كان مسارهم اكثر اقتصادا من جهة اقتصادية، واقل غزوا، واسرع تنفيذا واقل اضرارا من جهة سياسية. لكن، يجب ان نعترف، انه بخلاف المسار الذي خطط في مكتب بويام، لم يخط على حسب مقياس المستوطنين. اخذ قضاة محكمة العدل العليا في الاسبوع الماضي، برئاسة الرئيسة دوريت بنيش بابدال "هادموك ومخربوك" فيما يتصل بمسار الجدار في منطقة طولكرم وقلقيلية. تم اتمام اقامة الجدار في هذه المقاطع في سننة 2003. جاء في قرار الحكم ان تسلسل الامور يبين ان "الجدار اقيم منذ البدء في مسار اضر اضرارا شديدا بحقوق السكان المحليين وتوجههم الى اراضيهم الزراعية... هذا الاضرار الشديد سببه شمل مناطق واسعة من الارض الزراعية في منطقة التماس التي ترمي الى التمكين من تطبيق خطة تسوفين الشمالية وتوسيع مستوطنة تسوفين في المستقبل". يعيد قرار الحكم الى القرى الفلسطينية 5400 دونم حصرت في الجانب الغربي ("الاسرائيلي") من الجدار. تظهر كلمة السر "منذ البدء" في قرار الحكم في سياق الرأي الاستشاري لمجلس السلام والأمن ايضا. تذكر بينش ان المجلس عارض بديلا مختلفا "على نحو مهم" من المسار القائم، وانه بعد تغير موقف الدولة "اقترب المسار الذي تقترحه اليوم من المسار الذي اقترحه المجلس منذ البدء". وافق القاضيان أدموند ليفي وايلا فروكاتشي، بينش على ان مسار اريئيلي ورفاقه يلبي مطالب سكان الدولة الأمنية. قضت المحكمة بأن تتحمل الدولة نفقات القرى المستأنفة بمبلغ 20 الف شيكل. هذا مال قليل جدا قياسا بالكلفة على دافع الضرائب والتي تختبىء خلف كلمة "منذ البدء" لو كان المستوى السياسي الرفيع اصغى الى اريئيلي بدل الاصغاء الى المستوطنين، لوفرت خزانة الدولة في هذا المقطع فقط عشرات ملايين الشواقل. الحساب بسيط: ان اقامة جدار طوله 6.6 كيلومتر على حسب مسار وزارة الدفاع يساوي 80 مليون شيكل. اما نقض الجدار فـ 8 ملايين شيكل. اذا ضممنا الى الحساب ساعات عمل النيابة العامة ونفقات اعادة بناء المناطق التي اضرت بها اقامة الجدار الاصلي وهدمه، فاننا نبلغ 100 مليون شيكل تقريبا. في كل نهاية اسبوع تبلغ وسائل الاعلام عن "حوادث عنيفة" بين المتظاهرين في مواجهة الجدار قرب قرية بلعين وقوات الامن. لا يجهد احد نفسه لسبب ما في ذكر حقيقة ان محكمة العدل العليا اقتنعت ان مخططي الجدار صادروا اراضي القرية للتمكين من توسيع المستوطنة المجاورة موديعين العليا. بل انهم قضوا بأن المسار الحالي في حالة دنية من جهة طبوغرافية وهو شيء يعرض قوات الامن للخطر. في هذه الايام مرت سنتان منذ قرار محكمة العدل العليا على ازالة هذا المقطع من الجدار وبنائه في مسار اقل سلبا واكثر أمنا. رد متحدث الجيش الاسرائيلي (في 22 تموز): "الجيش الاسرائيلي مستعد لتغيير مسار الجدار في المنطقة بحسب قرار محكمة العدل العليا، وينتظر الان الاعتراضات التي يفترض ان يقدمها سكان القرية". قدمت الاعتراضات قبل ذلك بشهر. اجعل لك واعظا قبل ثلاثة اشهر تفرغ وزير الدفاع ايهود باراك من اعماله المهمة ليلتقي الواعظ الكوري الجنوبي جروك لي. في الاسبوع الماضي تلقى المراسلون الاجانب في اسرائيل دعوة لتغطية المهرجان الذي عقده الغورو الانجيلي في القدس في مبنى وزير السياحة، ستس مسجينكوف ورئيس بلدية القدس، نير بركات. وعدوا بأن يختم الدكتور لي المناسبة بصلاة خاصة من اجل صحة وشفاء الحجاج الـ 3 الاف الذين اتوا من 36 دولة ليحظوا بمباركته. ان لي الذي يتبجح بأنه خالد، وخالص من الذنوب ومخلص لمن عسر شفاؤهم، لم يخيب الامل؛ لقد وعد بأن الصلوات التي سيصليها في المدينة المقدسة ستطرد عنها انفلونزا الخنازير. جاء عن المنظمين ان اختيار لي لاقامة المهرجان في القدس تعبير عن المشايعة والثقة بدولة اسرائيل وقادتها. قبل ايام من تجوال آلاف انصار الواعظ من كوريا الجنوبية في القدس، وقعت اللجنة المركزية للمجلس العالي للكنائس (دبليو سي سي)، التي عقدت في جنيف، قرارا يقرر ان المستوطنات اليهودية المئتين التي يسكنها 450 الف مستوطن في فلسطين المحتلة (اي ان ذلك يشمل الاحياء اليهودية في شرقي القدس) غير قانونية ولا عادلة. تذكر المنظمة التي تؤلف بين 349 كنيسة تمثل 560 مليون انسان، انه في حين يؤيد العالم كله حق اسرائيل في العيش بأمن، تثير سياسة الاستيطان والضم العداء لها. وعلى ذلك دعت جميع الكنائس التي تؤلف بينها الى تشجيع نشاط مقاومة غير عنيفة لمصادرة الاراضي وهدم البيوت وطرد الفلسطينيين من بيوتهم. والى ذلك جددت اللجنة امر مقاطعة السلع والخدمات التي مصدرها المستوطنات، ودعي المؤمنون الى الامتناع عن الاستثمار في اعمال تتصل بالاحتلال.