حفريات جديدة تنفذها سلطات الاحتلال أمام مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف

الثلاثاء 11 يناير 2022 07:22 م / بتوقيت القدس +2GMT
حفريات جديدة تنفذها سلطات الاحتلال أمام مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف



الخليل / سما /

 تعرض الحرم الإبراهيمي لجملة من الاعتداءات الممنهجة بحقه والموجه نحوه للسيطرة الكاملة عليه وتحويله إلى كنيس يهودي وموقع جذب سياحي تتحكم فيه سلطات الاحتلال ولجنة من المستوطنين تسمي نفسها لجنة “إدارة مغارة المكفيلا” ، حيث سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين بالبدء بتنفيذ حفريات بجانب برج القلعة أمام الدرج الأبيض في الجهة المغتصبة من الحرم الإبراهيمي .

وقد اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان العمل قد بوشر امس وذلك بإدخال مجموعات من العمال والعدد والأدوات اليدوية والكهربائية، حيث تم إخراج مخلفات العمل من التراب والحجارة بواسطة شاحنة خارج المنطقة .

كما واضاف حمدان ان هذه الاعتداءات تأتي بعد خمسة أشهر من البدء بتنفيذ حفريات انشائية في حديقة الحرم الإبراهيمي وعلى بعد نحو مئة متر إلى الجنوب الشرقي منه ، وهي مرحلة أولى من مراحل البدء بتنفيذ مشروع بناء المصعد الكهربائي على اعتبار أنها بداية طريق أو مسلك خاص بالعربات لتصل إلى مكان انشاء المصعد أمام الحرم الإبراهيمي ، حيث تجري الحفريات على أنقاض بيوت ومباني دارسة، كانت تشكل حارتي المدرسة والقلعة، وكلها آثار تعود إلى الفترة المملوكية والعثمانية .

يذكر أن مشروع بناء المصعد الكهربائي سيقام على أرض تابعة للأوقاف الإسلامية، وهو مشروع استيطاني محض، تقدم به المستوطنون كمطلب اساسي مقابل أصواتهم الانتخابية لحكومة الاحتلال والتي وعدتهم بتنفيذه، وقد صادقت لهم العام المنصرم على ذلك بعد أن صادرت 333 متراً من الأرض الوقفية الخاصة بالحرم الإبراهيمي الشريف .

كما واشار حمدان انه وبالرغم من أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة تعتبر أحد المواقع التراثية العالمية المسجلة على لائحة التراث العالمي المحمي من الخطر لدى “اليونسكو”، إلا أن دولة الاحتلال لا تحترم القرارات المطالبة لها بالعدول عن تنفيذ هذا المشروع الذي يعتبر تعدياً على التراث العالمي ككل بصفته أحد مكوناته.

إن الحفريات الإنشائية التي تجريها سلطات الاحتلال في مدخل الحرم الإبراهيمي وفي محيطه؛ إنما هي حفريات تدميرية لها أضرار جسيمة على الآثار المملوكية والعثمانية ولها سلبيات أخرى بعد انشاؤها تتعلق بالمظهر التاريخي الجمالي للحرم الإبراهيمي حيث ستعمل على تشويهه بأبنية انشائية حديثة ، مما يشكل خطراً على مكانة الحرم الإبراهيمي التاريخية والدينية وعلى المكانة التي تبوأها على لائحة التراث العالمي ، وهذا يتطلب الوقوف محلياً ودولياً في وجه تعديات الاحتلال وسياساته العدوانية والتدميرية بحق المقدسات الإسلامية والمواقع التراثية .