ما الهدف الذي تسعى اليه حماس من لقاء بينيت-بايدن في واشنطن ؟

الثلاثاء 24 أغسطس 2021 05:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
ما الهدف الذي تسعى اليه حماس من لقاء بينيت-بايدن في واشنطن ؟



القدس المحتلة/سما/

تحدثت صحيفة عبرية عن الهدف الذي تسعى حركة "حماس" لتحقيقه من وراء التصعيد الأخير والتسخين المتواصل للمنطقة القريبة من السلك الفاصل شرق قطاع غزة. 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في مقال لمعلقها العسكري أليكس فيشمان: "تنظم حماس فعاليات عنيفة على نحو خاص قبيل وفي أثناء اللقاء بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي سينعقد يوم الخميس المقبل". 

وأكدت أن "لقادة حماس مصلحة في طرح التسوية في غزة كموضوع مركزي على الطاولة في المحادثات بين الطرفين، حيث تتوقع حماس أن تمارس الولايات المتحدة ضغطا على إسرائيل، وأن تكون شريكا في التسوية وإعمار القطاع". 

وبناء على ما سبق، فإن "كل محاولة إسرائيلية لمصالحة حماس من خلال تسهيلات وامتيازات مآلها مسبقا الفشل"، بحسب الصحيفة التي أوضحت أن "السلوك الإسرائيلي في الأسبوع الأخير على حدود القطاع، لم يكن فشلا عسكريا تكتيكيا فقط، في محاولة لاحتواء الاضطرابات كي لا يتفاقم الوضع، بل إنه كان في الأساس فشلا استراتيجيا لوزير الأمن بيني غانتس ورئيس الوزراء، في قراءة الصورة السياسية".

وأضافت: "في إسرائيل اعتقدوا أنه يمكن شراء مزيد من الهدوء بالمال، ولم يفهموا أن حماس ترى في هذه الاضطرابات فرصة لأن تحقق أكثر بكثير من بضعة إنجازات اقتصادية، بل أن تحقق ضغطا أمريكيا على إسرائيل كي تحرك تسوية كاملة، بما فيها تحرير السجناء (صفقة تبادل)، وعلى الأقل، فإن حماس لن تعطي إسرائيل تهدئة طوعية".

ونبهت "يديعوت"، إلى أن "هذا الخطأ الاستراتيجي لم يكن لمرة واحدة، وعلى ما يبدو سيكرر نفسه، لأن غانتس كوزير للأمن، لا يختلف عن غانتس كرئيس أركان؛ خطابه ربما تحسن، ولكن ليس في المضمون، وعندما تكون مغلقا على مفهوم في عدم حل المشاكل بل فقط كسب الوقت، فإن هذا يعود إليك  كالسهم المرتد".

ورأت أن "حماس اعتادت على القصف الجوي المحدود على كل بالون، وطالما أنها لا تلاحظ قدرة إسرائيلية أخرى، فإن بوسعها أن تتعايش مع هذا، مصر حذرتنا، ومنذ بداية آب/ أغسطس الجاري، أوضحوا لمحافل الأمن أن حماس ستكسر الجمود وستستأنف المواجهات العنيفة، بل إن وزير المخابرات المصري تكبد عناء الوصول إلى هنا، والتقى وزير الأمن ورئيس الوزراء، وطلب منهما الاقتراب من حماس في مواضيع مدنية لأجل تخفيض التوتر".

وتابعت: "لما كانت إسرائيل منغلقة على مفهوم رشوة حماس كي تكسب الوقت، فإنها وقعت مرة أخرى في ذات الفخ؛ دفعت، وجعلت من نفسها أضحوكة وتلقت الضرب.. وبالذات في الأسبوع الذي في نهايته ثار الفلسطينيون على الجدار، أقرت إسرائيل تسهيلات بحجم لم يشهد له بديل مثيل هنا منذ زمن بعيد، بما في ذلك إصدار آلاف تصاريح العمل، وإدخال العتاد الإلكتروني ومواد البناء لغزة (أسمنت فقط)".

ولفتت "يديعوت"، إلى أن "غانتس أخذ على عاتقه شخصيا "مهمة" إيجاد الصيغة الصحيحة بين قطر وحماس، بحيث تسمح بتحويل المال إلى القطاع بغير واسطة حقائب الأموال النقدية، وهكذا بينما يتباهى غانتس بالثناء الذي أغدقه عليه مسؤولون في الإدارة الأمريكية على الحل الإبداعي الذي أقره، فقد لوحت حماس وقادة الفصائل في القطاع نحوه بالأصبع الوسطى؛ هم لم يشكروه فقط على سخائه، بل أعلنوا أن الفعاليات ستستمر، بل وستحتدم مع حلول موعد اللقاء في واشنطن".

وتساءلت الصحيفة: "ماذا ستفعل إسرائيل في حالة عشرات المصابين الفلسطينيين على الجدار في الوقت الذي يجلس فيه رئيس الوزراء بينيت أمام الرئيس بايدن؟".