قال خبراء عسكريون إسرائيليون إن الهجوم على السفينة الإيرانية في عمق الخليج العربي، والاتهامات في طهران بأن إسرائيل مسؤولة عن العملية، يتطلب من الأخيرة القيام بجملة من الإجراءات استعدادًا لأي أحداث مشابهة.
وأضافت صحيفة “إسرائيل اليوم”، نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى في تل أبيب أنّ “التقارير الصادرة في وسائل الإعلام الأمريكية والمزاعم الإيرانية تتحدث عن أن إسرائيل تحركت خلال العامين الماضيين ضد سفن الشحن وناقلات النفط التي غادرت إيران إلى سوريّة، لدعم الأسلحة والنفط في نظام الأسد وحزب الله”.
وأشارت إلى أنّ “خبراء العسكرية البحرية الإسرائيلية حذروا مما قد تنطوي عليه عملية من هذا النوع، وفضل العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين في الميدان التزام الصمت، لكن مصدرًا في سلاح البحرية الإسرائيلية أكّد أن إسرائيل تعرف المعلومات اللازمة، وفي أي لحظة، عن تحرك أي سفينة على الكرة الأرضية، وتعلم جميع تحركات السفن في كل مكان في البحر، وتتعقب كل سفينة مشبوهة لمعرفة ما تفعله”.
وأكّد أنه “لأن السفن تتحرك ببطء، فإن لدى إسرائيل مجموعة من الموارد سواء على الأرض أو في الجو وفي الفضاء، لمعرفة المعلومات اللازمة عن أي سفينة مثيرة للاهتمام، نحن نبني بنك أهداف واسع عن هذه السفن قبل أن تصل إلى المنطقة، وقبل أن تدخل البنك المستهدف التشغيلي للجيش الإسرائيلي، لكن المصادر المرتبطة بسلاح البحرية على جميع المستويات امتنعت عن التعليق على الاتهامات الإيرانية”.
وأوضح أن “وقوع أي تفجير للسفن بين أي دولتين، سيتم اتهام إسرائيل بالتورط فيها، رغم أنه عندما يجري الحديث عن سفينة بحرية تجارية، فهي عملية سهلة للغاية، لأن سفينة بطيئة تتحرك في البحر لفترة طويلة جدًا، وحتى لو كان هناك أمن على متنها، فلن يكون هناك معنى أو فائدة من تواجد القوات الأمنية على متنها، لأنه غير قادر على التعامل مع قوة عسكرية”.
وأشار إلى أن “إرسال مصدر لإلصاق لغم بالسفينة عملية سهلة للغاية، وحقيقة أن الإيرانيين صدموا بسهولة السفينة الإسرائيلية التي يملكها رامي أونغر في منطقة اليمن، فقد فعلوا ذلك بشكل مباشر، أو من خلال منظمة تابعة لهم، لكن ذلك لم يكن شيئًا غير عادي بالنسبة هم”.
وشدّدّت المصادر بحسب تقرير الصحيفة العبريّة على أنّ الجنرال مايك إلدار رجل البحرية الإسرائيلية لم يفاجأ من الصمت المطبق في إسرائيل، قائلاً إنه “بعد ضرب سفينة رجل الأعمال رامي أونغر، فقد تساءلت عن سبب صمت إسرائيل الصارخ، ولماذا لا يستجيب أي مصدر فيها لردود الفعل الصادرة، رغم أننا عادة ما نكون عدوانيين للغاية مع الإيرانيين، ونرسم لهم خطوطًا حمراء، لذلك كان الأمر غريبًا جدًا ومريبًا”.
وأوضح أنه “يمكن الآن فهم أن هذا الصمت كان مبنيًا على معرفة أوسع بالساحة، وما يحدث في المنطقة، وحقيقة وضع الإيرانيين، لذلك ربما كان صمتنا يعود إلى أننا سوف نستمر في إيذائهم، وأن الإيرانيين ربما يكون لديهم أيضًا ما يثير الغضب، رغم أنه يمكن لأطقم الرحلات البحرية السباحة بسهولة إلى السفينة عندما تكون في الميناء، وعدم اكتشافها”.
وأشار المصدر عينه إلى أنه “كانت هناك الكثير من هذه الإجراءات في الماضي على مر السنين ضد المنظمات المعادية والدول الداعمة لها، لذلك لن يفاجئني حتى لو فعل الأسطول الإسرائيلي مثل هذا الشيء أثناء وجود الناقلات في إيران، لأنه بشكل عام، وكما رأينا، تعمل إسرائيل داخل إيران نفسها، وفي النهاية فإن العملية كانت ستكون أكثر تعقيدًا إنْ تطلبت أدوات تقنية أكثر تقدمًا، لكن في المحصلة فإن القدرة على ضرب السفن ليست بالأمر المعقد”.


