قلت : أنت تعرف غرامي بالبحث والغوص داخل الكلمات، انك تصل الي درجه من المعرفه و القدره ان تفهم شخصية الذي يجادل، و تستطيع ان تفرز منهم، النوع القابل للنقاش و التفاهم، و لديه قاعده و خلفيه من المعرفه و الاستعداد لقبول فكرة انه مخطئ..و بين العنيد المتصلف احادي الفكر ذو الجمجمه الحجرية ..خاويه من الداخل.. عندما تصل لتلك المرحله.. تكتب عن مسرحية المصالحة.
قال: ثم نكتشف بعد ذلك أن النص الذي كتبته سيادتك رديء ، ولم يعجب أحدًا؟! .. لنبتعد عن التعريفات التي لا يمكن الجزم بصحتها، ولنبحث عن طريقة منعدمة التكاليف تقريبًا نعرف منها، سبب وجود هؤلاء؟ ضعاف العقول فقراء النفوس/ يعتقدون أن الحيل دلالة على التفوق وحدة الذكاء. هم يحتالون على الناس وعلى القوانين والدستور ، وعلى استعداد أن يلجأوا إلى الحيل إلى الأبد.
قلت: هؤلاء.. مثل طبيب واحد في البلدة لديه مريض واحد، لذلك هو يحرص على ألا يصل به إلى مرحلة الشفاء لكي لا يغلق عيادته، كما يحرص على بقائه على قيد الحياة لكي لا يموت فيفقد مصدر رزقه. مثل عملية النباهة و الاستحمار.. هكذا تكلم "على شريعتي" وشرح عموماً بالكتاب ، كيف أننا سواء النابهين والأذكياء يستغلهم الغرب، والأغبياء يستغلهم رجال المصلحة والسلطة .
قال: ما صلة الاستحمار بالاستعمار؟ وهل المستحمر هو نفسه المستعمر؟ ..ام هى مسافة بين النباهة والاستحمار؟
قلت: المستعمر يحتل أرض الناس وأوطانهم، أما المستحمر فهو يحتل عقولهم، ليس لأنهم حمير، بل لأنه هو نفسه حمار. لا يملك سلطة ولا قرار ..
قال:القرار ام الدولار؟! ام المعونة بتاعتهم؟
قلت: انها تركيبة نفسية، هم يدركون أنهم الأفضل ، والبعض منهم يستعينون بالشعارات الفارغة ولا يقدمون برنامجا واضحا فى السياسة او الاقتصاد او الحكم. طبعا هذه ليست مواقف جماعة من البشر، بل هي شخصيات ، مرحلة ترفض الانسحاب من أجل المصلحة و العناد. وبذلك يكون السؤال هو: ماذا بوسع الناس أن تفعل بهذا النوع من أشباه المسؤولين؟
قال : أن دور شبه/ المسؤول، وفاعليته يتعدى ذلك عندما يتيح لنا قدرًا كبيرًا من اليأس المريح، كما يعفينا من التفكير المسؤول؛ فى شبه / المسؤول ، عن شبه حكم وربع دولة ؟! فعندما يكون هؤلاء مسؤولين ، فماذا بوسعك أن تفعل أيضًا امام ، لاستسهال والكذب على الآخرين، لمدة خمسة عشر عاما.. وكلام لا قائمًا على الفعل ولا أساس؟
قلت: كما شرحت لك من قبل. في نهاية الأمر لن تجد في يدك سلاحًا، بمعنى ، لامُعَارِض ولا حتى معارضة كرتونية، وبدون انتخابات ،ولا حقك الدستوري، ولا مصالحة ولا وحدة ولا يحزنون. وبدون ولا .. ولا .... . وهكذا ترى أننا عدنا مرة أخرى إلى المكان الذي انطلقنا منه وهو. المصلحة .. قصدك المصالحة؟ لا.. المصلحة... قضية شعبك هى المصلحة... بوصفها العامل الأساسي الذي يدافع من أجله اشباه المسؤولين.
قال: بالطبع إلى أين يستطيع أي شعب أن يصل بهذا النوع من اشباه المسؤولين؟ بتلك المواقف والعناد ، وفي هذه المرحلة الصعبة.. والمهببة .. من التاريخ؟
قلت: هكذا يكون السؤال الواجب توجيهه إلى أنفسنا هو، من يستطيع تغيير مواقف وأفكار ساعدته طويلا على الوجود والمصلحة والشهرة و...و .. والباقي عندك؟.
قال: اتق شر العبيط اذا حكم.


