كيف ساعد الموساد جنرالا في المخابرات السورية على الهرب والاستقرار في النمسا؟

الإثنين 30 نوفمبر 2020 01:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
كيف ساعد الموساد جنرالا في المخابرات السورية على الهرب والاستقرار في النمسا؟



القدس المحتلة / سما /

ذكرت صحيفة التليجراف البريطانية أن الموساد الإسرائيلي ساعد جنرالًا سوريًا متهمًا بارتكاب جرائم حرب على الهجرة إلى أوروبا والاستقرار بشكل نهائي في النمسا.

وبحسب الصحيفة، فإن اللواء خالد الحلبي، الذي كان قائد المخابرات السورية في مدينة الرقة بين عامي 2009 ـ 2013، انتقل إلى النمسا بمساعدة الموساد حيث حصل، بحسب مصدر قضائي، على حق اللجوء السياسي، بعد أن منعته فرنسا من الحصول على اللجوء السياسي.

وبحسب التحقيق الذي أجرته الصحيفة، تقدمت جهات غربية بشكوى ضد الحلبي وتم إرسالها إلى المدعي العام في فرنسا، إذ أنه خلال السنوات التي قضاها الحلبي في منصبه، قُتل سجناء في مقر المخابرات الذي كان يديره وتم الاعتداء على آخرين جسديا وجنسيا.

كما يظهر التحقيق أن المخابرات الفرنسية ساعدت الحلبي عام 2014 في الهروب من سوريا إلى فرنسا، ورُفض طلبه للجوء السياسي في فرنسا، وفي عام 2017 فُتح تحقيق ضده للاشتباه بارتكابه جرائم حرب.

ويُظهر التحقيق أن تعاون الموساد الإسرائيلي والمخابرات الفرنسية في مساعدة الحلبي كان بسبب الاعتقاد أنه قد يلعب دورًا مهمًا في مستقبل سوريا. 

وقال قاض فرنسي لصحيفة التليجراف: "من الواضح أنه سمكة كبيرة.. أردنا أن نسأله عن كل الأدلة ضده... إنه محبط للغاية لأنه كان شخصية مهمة".

وفقًا للقضاء الفرنسي، بعد رفض طلب اللجوء الذي قدمه الحلبي في فرنسا، اتصل الأخير بالموساد وتم التنسيق مع مخابرات النمسا لاستقباله، على أمل أن يحظى بمنصب سياسي رفيع في سوريا مستقبلا.

وأشارت التليجراف إلى أن صحيفة كوريير النمساوية نشرت هذا الشهر تحقيقا في قضية الحلبي وأنه تم تهريبه إلى البلاد عبر الموساد وجهاز المخابرات النمساوية.

ومع ذلك، زعم مصدر استخباراتي نمساوي أنه ليست لديهم معلومات تفيد بأن الحلبي متورط في جرائم حرب في سوريا. 

وأثارت هذه القضية ضجة سياسية في النمسا، حيث وصف بعض النواب الحلبي بأنه مجرم حرب، وخلال جلسة عامة سألوا وزير الداخلية: "هل إحدى مهام المخابرات النمساوية تهريب مجرمي الحرب من بلدان أخرى إلى النمسا؟".