وول ستريت: واشنطن محبطة من بغداد لعدم تصرفها بصرامة ضد طهران

السبت 24 أكتوبر 2020 08:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
وول ستريت: واشنطن محبطة من بغداد لعدم تصرفها بصرامة ضد طهران



وكالات

أعرب مسؤولون أميركيون عن إحباطهم من الحكومة العراقية وغيرها من الحلفاء الذين لا يتصرفون بصرامة إزاء تطبيق العقوبات المفروضة على إيران. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال (THE WALL STREET JOURNA) عن المسؤولين قولهم: إن مُهربي النفط الإيراني يستخدمون المياه العراقية لتجنب القيود على التجارة مع طهران.

وقالت الصحيفة إن ناقلات النفط الإيرانية تفرغ حمولتها بشكل منتظم في السفن التي تنتظرها على بعد أميال في المياه القريبة من ميناء الفاو جنوبي العراق، حيث يتم خلط النفط الخام بشحنات أخرى قادمة من مناطق أخرى لإخفاء مَصدره وينتهي في سوق النفط العالمي.

وحسب تقرير الصحيفة فإنه وفقا لبيان جمركي يعود لمارس/آذار الماضي، نُقل 230 ألف برميل نفط من شركة النفط الإيرانية الوطنية إلى سفينة راسية قبالة السواحل العراقية. ووفقا لأشخاص مطلعين على العملية، خُلطت الشحنة بالنفط العراقي ثمّ نقلت إلى سفن أخرى، لكن الوجهة النهائية للنفط لم تكن واضحة.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن صور الأقمار الاصطناعية تكشف أن مثل هذه المناورات أصبحت شائعة بشكل متزايد وتقوّض سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتسعى إلى إجبار إيران على التفاوض بشأن فرض قيود جديدة على طموحاتها النووية ونفوذها الإقليمي.

من جهتها، أعربت الحكومة العراقية عدّة مرات عن دعمها للعقوبات الأميركية، ولكنها رفضت التعليق على هذا المقال.

وفي أغسطس/آب الماضي، التقى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ترامب بواشنطن، في زيارة وصفها الطرفان بأنها فصل جديد في العلاقات بين البلدين التي كانت متوتّرة في عهد سلفه عادل عبد المهدي.

ووفقا لشركة "تانكر تراكرز" لتتبع مسار الناقلات النفطية، بلغ متوسط صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية اليومية 827 ألف برميل يوميا خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، مسجلة زيادة بنسبة 28% مقارنة بالأشهر الستة السابقة، لكنها أقل بكثير مما سجّلته في مايو/أيار 2018 قبل فرض العقوبات، حيث كانت تنتج يوميا 2.7 مليون برميل.

وعاد المسؤولون الأميركيون للقول إنه رغم أن بعض صادرات النفط الإيرانية تُنقل إلى دول غير متحالفة مع الولايات المتحدة، مثل سوريا والصين، فإنها غالبا ما تمر عبر حلفاء آخرين مثل أبو ظبي أو بغداد، حيث يتم إخفاء مصدرها. والعام الماضي، دعت إدارة ترامب الإمارات لوقف حركة العبور غير المشروع للنفط الإيراني عبر مياهها.


وفي مايو/أيار، أكّدت واشنطن أن شركات الشحن يجب أن تضمن أن عملاءها ونظراءها لا يرسلون أو يستقبلون أي نفط إيراني، كما أوصت بإجراء فحوصات إضافية للتحقق من مصدر الشحنات أثناء عمليات النقل التي تقع ضمن مناطق عالية الخطورة مثل الخليج العربي.

علاوة على ذلك، قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن التقارير عن الأعمال التي تشكل تهربا من العقوبات أصبحت مثيرة للقلق، مضيفا أن بلاده لا تزال ملتزمة بإستراتيجية "الضغط الأقصى" ضد إيران.