وزير الري المِصري الأسبق يؤكّد بالدليل القاطع أن إثيوبيا بدأت بالفعل ملء”السد”

الجمعة 17 يوليو 2020 01:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
وزير الري المِصري الأسبق يؤكّد بالدليل القاطع أن إثيوبيا بدأت بالفعل ملء”السد”



القاهرة /وكالات/

قال محمد نصر علام وزير الري المصري الأسبق إن بيان وزارة الرى السودانية بشأن تصرف النيل الأزرق عند محطة” الديم “بلغ 90 مليون متر مكعب فقط لعدة أيام متتالية، يعد إثباتًا قاطعا بأن إثيوبيا بدأت فى ملء السد.
ودعا علام مصر والسودان للتنسيق لاتخاذ موقف موحد حول هذا التصرف الأهوج حسب وصفه.
استنكار واسع
في ذات السياق استنكر عدد كبير من المراقبين الخطوة الإثيوبية المستفزة، داعين إلى الرد وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام خطر وجودي.
الخداع الاثيوبى!
برأي هاني رسلان الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فإن  بيان وزارة الري السودانية أضاف دليلا ماديا يؤكد بدء عملية الملء ،مشيرا إلى أن  الملء أمر واقع، تؤكده صور الأقمار الصناعية، والبيان السودانى، وليس ما تصرح به اثيوبيا نفيا أو اثباتا.
وأضاف رسلان أن من الواضح أن التراجع الاثيوبى قد حدث نتيجة ادراكهم بأن ما فعلوه سينجم عنه عواقب ليست فى صالحهم.
وخلص رسلان إلى أن التعامل مع أزمة السد ينبغى أن يأخذ منحى مختلفا انطلاقا من هذه النقطة، مشيرا الى أنه ليس من الممكن التعامل مع الأزمة بنفس المعطيات السابقة.
وتابع قائلا: “الترجمة العملية لذلك هو القيام بوقفه مع جهود الاتحاد الإفريقى التى تتسم بالبطء وافتقاد القدرة على تنظيم اى عملية تفاوضية فعالة، كما أن هناك شكوكا فى مجمل موقف جنوب افريقيا والبيان الفضفاض الذى أصدرته عن القمة الأفريقية المصغرة.
وعلى ذلك يجب اخطار الاتحاد الأفريقى بان هناك تصرفا أحاديا قد حدث، وإرفاق ذلك بكل الملابسات التى حدثت، وكذلك التصريحات الاثيوبية الرسمية المتكررة التى افصحت بوضح كامل أن الملء سيتم فى موعده بغض النظر عن الاتحاد الافريقى ومايقوم به”.
وقال رسلان إن على القاهرة العودة إلى مجلس الامن وتخطى الاتحاد الإفريقى، لفشله وعدم فاعليته وعدم احترام اثيوبيا له، بناء على السلوك والمواقف والتصريحات الإثيوبية.
وتابع قائلا: “وقبل ذلك ورغم الانشغال بالأزمة الليبية، لابد من توجيه كلمة بموقف حازم، الى الشعب المصرى الذى ظل يتابع الاخبار هنا وهناك بأنفاس لاهثة، وهو يرى التبجح الاثيوبى، فى مقابل صمت مصرى رسمى ، نتج عنه الاحساس بفراغ كبير فى ظل شعور عام بالاحباط العميق”.
وقال إن هناك تقديرا كاملا لتحركات مصر التى تتسم بالتروى والرصانة ، واستطاعت أن تحقق نجاحات متوالية سياسيا ودبلوماسيا على المستوى الدولى ، مؤكدا أنه يجب أيضا الالتفات إلى الداخل المصرى الذى يتطلع إلى قيادته فى لحظات التحول الكبرى هذه، مستعدا للبذل والعطاء والفداء الى اخر المدى فى قضية مياه النيل.
حدس!
الفقيه الدستوري الشهير نور فرحات قال إن لديه حدسا لا دليل عليه أن مصر تتعامل مع مشكلتي ليبيا وسد النهضة كحزمة واحدة باعتبارهما أشبه بالأواني المستطرقة.
وأردف فرحات: “وهذا إن صح، مؤشر علي النضج السياسي”.
ضد مصر!
برأي الكاتب الصحفي الكبير أنور الهواري رئيس تحرير المصري اليوم الأسبق فان
الخطر الاثيوبي في الجنوب،والخطر التركي في الغرب، كلاهما موجه ضد مصر، وليس ضد النظام الحاكم.
وأكد الهواري  أن مشاريع الهيمنة الإقليمية،لا تفرق بين نظام ونظام،ولا يعنيها الشأن الداخلي عندنا،الا بمقدار ما تجد متعاونين معها،إما عن جهل وغفلة، و عن قصد وسوء نية.
الخطر الأعظم
في ذات السياق دعا عدد من النشطاء إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجهها مصر غربا وشرقا وجنوبا.