أطلقت شركة تكنولوجية في فلسطين مبادرة لتخطي أزمة توقف المسيرة التعليمية التي قد تطول على وقع ارتفاع اعداد الإصابات بالفيروس في فلسطين.
وقامت شركة "كلاودي تكنولوجي" لتكنولوجيا المعلومات في إطار المسؤولية الاجتماعية، بإطلاق مبادرة تقوم على إنشاء نظام الكتروني محوسب للتعليم عن بُعد، بهدف تقديم حصص دراسية مصورة يومية خلال العطلة الإجبارية التي دخلت بها المدارس الفلسطينية لمدة شهر تجنبا لانتشار فيروس كورونا.
وأوضح المدير التنفيذي للشركة إبراهيم شقورة أن المبادرة التي أطلقتها شركته تأتي في سياق المسؤولية الاجتماعية في ظل الأزمة التي تعانيها الأراضي الفلسطينية، بسبب انتشار وتفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19).
وبين شقورة أن شركة كلاودي تكنولوجي لتكنولوجيا المعلومات منذ اللحظة الأولى لإعلان تعليق الدراسة بسبب إصابات كورونا في فلسطين اخذت على عاتقها تحمل المسؤولية إلى جانب جميع القطاعات والهيئات الحكومية والأهلية في إطار المسؤولية الاجتماعية، وفي إطار نشر الثقافة المجتمعية الإيجابية.
وأشار شقورة إلى أنَّ مبادرة شركته تقوم على مبدأ مشاركة وزارة التربية والتعليم في إنشاء "نظام الكتروني للتعليم عن بُعد"، في ظل حالة الطوارئ الناتجة عن فايروس كورونا، والتي قد تطول على وقع ارتفاع اعداد الإصابة بالفيروس.
وحسب شقورة فإن فكرة المبادرة تقوم على إنشاء نظام تعليم الكتروني يخدم الطلبة بكل المراحل التعليمية، من خلال اعداد مواد وفيديوهات يستطيع الطالب الوصل لها من خلال حسابه الخاص والعودة لها في كل وقت بحيث تساهم وتساعد الطالب على مراجعة دروسهم في أي وقت وخصوصا حال تغيبه عن درسه.
كما بيّن أنَّ النظام التعليمي الرقمي سيساعد في وقت الطوارئ وفي الأوقات الطبيعية "النظام المدرسي"، إذ سيمكن المشرفين من ارفاق مواد توضيحية مكتوبة بإمكان الطالب طباعتها وتحميلها في أي وقت، إلى جانب أنَّ النظام الإلكتروني سيساهم في تقديم خدمات كبير للطلبة والمدرسين والمشرفين ووزارة التربية والتعليم.
وقال شقورة: إننا في كلاودي تكنولوجي نقدم خدمات برمجية وحلول لأنظمة الكترونية، وساهمنا في انشاء أنظمة للدورات الالكترونية والتي تشابه جدا نظام الالكتروني للتعليم عن بُعد، بحيث يساهم هذا النظام في تقدم النظام التعليمي في فلسطين إلى الأمام، بشكل يوائم التطور التكنولوجي الهائل في الدول المتقدمة.
وأشار إلى أنَّ أهمية مبادرته تكمن في أمرين هما: أولها أن فلسطين تعاني من أوضاع غير مستقرة، وكثيراً ما تتعطل الدراسة لسبب أو لآخر مثل منع التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال أحياناً في بعض مناطق الضفة، إذ أنَّ الأمر غير مقصورٍ على تعليق الدراسة بسبب فيروس كورونا، أما أهمية المبادرة فتكمن أنَّها خطوة جيدة تأتي في إطار رقْمَنَةِ المسيرة التعليمية.
وقال: موجة كورونا المستجدة بكل الأحوال عبارة عن موجة عابرة لكنها حالة ستشابهها كثير من الحالات التي ستؤدي الي وقف النظام التعليمي المدرسي الموجود حاليا، وفي فلسطين نعيش ظروف يومية تهدد إيقاف النظام التعليمي فلابد من الاتجاه صوب التعليم الالكتروني المحوسب.
وأضاف: نطرح هذه المبادرة ويجول بخاطرنا الكثير من الأفكار التي يمكن تنفيذها والتي ستساهم في رفعة نظام التعليم الفلسطيني.
ودعا شقورة في نهاية حديثه المؤسسات والشركات والجمعيات لإطلاق مبادرات تهدف إلى تعزيز الثقافة الإيجابية في المجتمع، وتكاتف الجهود المجتمعية في موجهة فيروس كورونا.


