وجهت سلطات الأمن الأميركية في ولاية نيويورك (الأحد 29 كانون الأول 2019) خمس تهم بمحاولة القتل، وذلك بعد هجوم بالسلاح الأبيض وقع مساء السبت (28/12) خلال مناسبة دينية يهودية كانت تقام في منزل حاخام في بلدة مونسي قرب نيويورك، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "اجتثاث آفة مناهضة السامية".
ومثل المتهم، ويدعى غرافتون توماس (37 عاما) وهو أميركي من اصول افريقية، أمام القضاء في جلسة استماع تمهيدية قبيل ظهر الأحد، حيث وجهت له خمس تهم بـ "محاولة القتل" و"السطو"، بحسب بيان للشرطة المحلية التي أوضحت بأنه تم تحديد قيمة الكفالة بخمسة ملايين دولار.
واتهم توماس بأنه اقتحم مساء السبت ومعه سلاح أبيض منزل حاخام مدينة مونسي، الواقعة على بعد 50 كلم شمالي نيويورك، أثناء إحياء عيد يهودي.
وقال شاهد يدعى جوزف غلوك، كان في المنزل حين وقع الاعتداء، إن توماس كان مسلحا "بسكين كبيرة تشبه الساطور أو السيف" مشيرا الى انه "بدأ بضرب الناس عشوائيا" فرماه بطاولة صغيرة ودفعه لمغادرة المكان.
ولاذ المهاجم بالفرار بعدما حاول اقتحام كنيس يهودي مجاور، قبل أن تعتقله الشرطة.
ودفع المهاجم أمام القضاء ببراءته، وسيمثل مجددا في الثالث من شهر كانون الثاني المقبل.
واعتبر حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو الأحد أن ما حصل "عمل إرهابي".
وقال كومو "نحارب العديد من الجرائم المدفوعة بالكراهية، لكن أعتقد أننا الآن أمام أمر أبعد من ذلك. أعتبر أن هذا العمل إرهابي وأعتقد أنه إرهاب داخلي".
ويأتي الهجوم في سياق عدد من الاعتداءات استهدفت يهودا في الولايات المتحدة.
وتضم مقاطعة روكلاند، حيث تقع بلدة مونسي، أكبر نسبة من اليهود في الولايات المتحدة، نحو 90 ألف شخص، أو ما يساوي 31.4 في المئة من سكانها.
وكتب حاكم ولاية نيويورك أندرو كيومو في تغريدة ان "ولاية نيويورك لا تتسامح على الإطلاق مع معاداة السامية، والمهاجم يجب أن يواجه القانون بكامل صرامته".
ودعا ترامب في تغريدة الأحد إلى "اجتثاث آفة مناهضة السامية". وكتب "أن الهجوم المناهض للسامية في مونسي بنيويوك في الليلة السابعة من عيد الأنوار، مروع. يجب أن نتحد جميعا لمحاربة وتحدي واجتثاث آفة مناهضة السامية الضارة".
وكان وقع هجوم دموي على بقالة يهودية في بلدة "جيزي ستي" في ولاية نيوجيرزي يوم 11 من الشهر الجاري أودى بحياة 6 أشخاص.


