أردوغان: تركيا لا يمكنها البقاء صامتة تجاه “المرتزقة” المدعومين من روسيا في ليبيا

الجمعة 20 ديسمبر 2019 05:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
أردوغان: تركيا لا يمكنها البقاء صامتة تجاه “المرتزقة” المدعومين من روسيا في ليبيا



كوالالمبور- وكالات -

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده لا يمكنها البقاء صامتة تجاه “المرتزقة” المدعومين من روسيا، والذين يساعدون قوات المشير حفتر في ليبيا.
ونقلت الاناضول عن أردوغان قوله في حوار مع قناة NTV “من خلال المجموعة المسماة “فاغنر”، هم يعملون حرفيا كمرتزقة لحفتر في ليبيا. أنت تعلمون من يدفع لهم”.
وأضاف “تلك هي الحقيقة، ولن يكون من الصائب لنا أن نبقى صامتين تجاه كل هذا. لقد قمنا بكل ما في وسعنا لحد الآن، وسنستمر في فعل ذلك”.
وتأتي تصريحات أردوغان بعد يوم واحد من إعلان حكومة الوفاق الليبية عن تصديقها على اتفاق عسكري بين أنقرة وطرابلس، ما يفتح المجال أمام مساعدات عسكرية تركية محتملة في ليبيا.
كما تأتي تصريحات الرئيس التركي أيضا بعد ساعات من إفادة مصدر في وزارة الخارجية الروسية بأن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا لا يمكنه سوى تعقيد الوضع في البلاد.
ومن جهته أخرى قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن خلفية حفتر لا يحظى بشرعية سياسية في ليبيا، محذرا من محاولات إضفاء الشرعية عليه، على حساب حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب زيارته إلى ماليزيا، حيث قال أردوغان إن “حفتر ليس سياسيا شرعيا، وهناك من يسعى لإضفاء الشرعية عليه، بينما السراج قائد وممثل شرعي”
وحذر أردوغان أن هناك محاولات من قبل جهات، لتجاهل حكومة فائز السراج المعترف بها دوليا، موضحا أن مصر والامارات وفرنسا وإيطاليا، منخرطة في هذا الأمر.
كما اعرب عن أسفه لانخراط روسيا أيضا في هذا الأمر بشكل غير معلن.
وتؤكد تقارير اعلامية أن هناك شركات أمنية روسية مثل فاغنر، تحارب في ليبيا إلى جانب ميليشيات حفتر، بدعم غير معلن من موسكو.


وأضاف أردوغان، أن باكستان تعرضت لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.


جاء ذلك في تصريح أدلى به أردوغان للصحفيين في ختام القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور، وغابت عنها باكستان وإندونيسيا.
وأشار الرئيس التركي أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبوظبي ليست الأولى من نوعها.


وعن الضغوط التي مارستها السعودية على باكستان لمنع مشاركتها في قمة كوالالمبور الأخيرة، أوضح أردوغان أن السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل”4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية” واستبدالهم بالعمالة البنغالية.


وأوضح أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.
على صعيد ذي صلة، أكد الرئيس التركي أن جاكارتا، من جهتها، كانت تفكر في بادئ الأمر بايفاد نائب الرئيس الإندونيسي؛ قبل أن تتراجع عن هذا القرار.


وشدد أردوغان على أن القضية “قضية مبدأ” في الأساس، فعلى سبيل المثال السعودية لا تقدم مساعداتها للصومال، “لكن الصومال أظهرت موقفا ثابتا، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها” ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواققها مقابل تلقي مساعدات.


وانطلقت قمة “كوالالمبور 2019” الإسلامية المصغرة الأربعاء، في العاصمة الماليزية، ومن المقرر أن تستمر أعمالها لغاية السبت 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.