نشرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان " ديوان المظالم" عبر موقعها الالكتروني، اليوم الخميس، بياناً وضحت فيه نصوص اتفاقية سيداو، وذلك بعد حملة تحريض واسعة، شهدها الشارع الفلسطيني بخصوص تنفيذ الاتفاقية.
وجاء في البيان، إن سيداو اتفاقية عالمية جاءت تتويجا لجهود ونضالات الحركات النسوية والحقوقية على مستوى العالم، ويشكل انضمام دولة فلسطين إليها إنجازا مهما وخطوة باتجاه الارتقاء بحالة حقوق الانسان في فلسطين، وخاصة بحقوق النساء.
كما أشار البيان إلى تأكيد اتفاقية سيداو على الحقوق الأساسية للمرأة التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان دون تمييز وهو ما نصت عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية كافة، انطلاقا من أن حقوق الإنسان متكاملة وغير قابلة للتجزئة، وفي ذات الوقت ما أكدت عليه وثيقة إعلان الاستقلال، والقانون الأساسي الفلسطيني.
موضحاً، أن اتفاقية سيداو تتضمن حق المساواة للمرأة في الحياة وفي العمل والتعليم والصحة والمشاركة السياسية وتقلد مواقع صنع القرار، والزواج والطلاق وإدارة الشؤون العائلية والاهتمام بالفئات المهمشة من النساء، والمساواة أمام القانون، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من العنف ضدها.
وأكد البيان، أن الاتفاقية لا تتضمن أية نصوص تمنح المرأة الحق في الإجهاض على نحو مطلق بما يتعارض مع حق الطفل في الحياة، أو ما يبيح الزنا بين الأزواج، بل على العكس، فقد أكدت على ضرورة تجريم البغاء والاتجار بالنساء، ومنح الزوج والزوجة الحقوق المتساوية في تقديم الشكوى مع ضرورة المساواة في العقوبة بين الرجل والمرأة، ولم يرد موضوع المثلية الجنسية في الاتفاقية.
وأكدت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان واتحاد المرأة الفلسطينية والائتلاف الأهلي لتطبيق سيداو، ومجلس منظمات حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، رفضها لحملات التحريض والتشويه الظالمة ضد الاتفاقية وضد حقوق المرأة بشكل عام.
كما أكد البيان على أن الانضمام الى اتفاقية سيداو هو إنجاز وطني يجب حمايته والبناء عليه.
وطالب البيان، بضرورة قيام الحكومة بالإسراع بنشر الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي انضمت إليها دولة فلسطين، خاصة اتفاقية سيداو في الوقائع الفلسطينية، وضرورة استكمال عملية الإصلاح القانوني بمواءمة التشريعات النافذة مع مضمون الاتفاقية وباقي الاتفاقيات الأخرى.
كما طالب الحكومة، القيام بخطوات جدية وحقيقية باتجاه تمكين المرأة في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية باعتبارها شريكة في التنمية، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة والجدية للحد من جرائم العنف الممارس ضد المرأة.
وأكد على ضرورة فتح حوار مجتمعي هادئ ومسؤول يضم جميع الأطراف ذات العلاقة من مؤسسات حقوقية وأطر نسوية ورجال وعلماء دين، لمناقشة أية قضايا تتعلق بموائمة التشريعات الوطنية الفلسطينية مع متطلبات الاتفاقية، مشيداً بتجارب الدول العربية والإسلامية.


