قدم البرلمان الألماني "بوندستاغ"، اليوم الخميس، اقتراحا للحكومة الاتحادية بحظر أنشطة "حزب الله" في البلاد، ومراقبة أنشطة مؤيديه عن كثب بأي وسيلة تسمح بها سيادة القانون في ألمانيا، بحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية. ويشمل الاقتراح أيضا مكافحة غسيل الأموال، ومنع جمع التبرعات لتمويل "الإرهاب" في ألمانيا.
وأضاف الاقتراح: "يجب أن تتخلى الحكومة الألمانية عن الفصل القائم حتى يومنا هذا بين الذراع السياسي والذراع العسكري لحزب الله، يجب أن تستمر الحكومة الفيدرالية في دعم حق دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية وأن تكون المصالح الأمنية المشروعة لدولة إسرائيل في صلب السياسة الخارجية والأمنية الألمانية".
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال لشبكة "إير.إن. دي" الإعلامية الألمانية، اليوم الخميس، تزامنا مع جلسة البرلمان الألماني: "ينكر حزب الله حق إسرائيل في الوجود ويهدد باستعمال العنف والإرهاب، كما يواصل تحديث ترسانته الصاروخية على نطاق واسع". وتابع ماس أن "الحزب اللبناني يتحرك في سوريا، كعميل بديل لتنفيذ الأعمال الوحشية لبشار الأسد ضد المواطنين السوريين". كما دعا ماس إلى "استنفاذ الوسائل القانونية" في بلاده لـ "معالجة الأنشطة الإجرامية والإرهابية لحزب الله".
وبدوره، دعا السفير الإسرائيلي في ألمانيا، جيرمي إيساكاروف، إلى تصنيف حزب الله في ألمانيا وفي جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي كـ "تنظيم إرهابي". وقال إيساكاروف لوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ": "لا يمكن أن يكون هناك تمييز بين الجناح العسكري وما يسمى بالجناح 'المدني' للتنظيم. هيكل حزب الله برمته مسؤول عن الإرهاب، اعتقد أنه ليس هناك جهاز استخباراتي جاد قد يعارض ذلك".
ولسنوات طويلة، كانت الحكومة الألمانية تفرق بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله، وترفض حظر الحزب لأسباب سياسية متعلقة بدورها في لبنان كوسيط بين الأطراف المختلفة. وفي 6 حزيران/يونيو الماضي، أحال البرلمان الألماني، طلبا قدمه حزب البديل، أكبر أحزاب المعارضة، لحظر حزب الله في ألمانيا، إلى لجنة الشؤون الداخلية للمناقشة وإبداء الرأي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا في وقت سابق، الى إدراج الجناح العسكري لحزب الله اللبناني الشيعي على قائمة "المنظمات الإرهابية" للاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب دعم الحزب الشيعي لنظام بشار الأسد في سوريا.


