خلال 2020.. شكوك اسرائيلية حول تهدئة طويلة الأمد مع حماس وترجيحات باستمرار المواجهة مع إيران

الخميس 19 ديسمبر 2019 10:24 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خلال 2020.. شكوك اسرائيلية حول تهدئة طويلة الأمد مع حماس وترجيحات باستمرار المواجهة مع إيران



القدس المحتلة / سما /

قدرت جهات إسرائيلية مختلفة، أن تتواصل المواجهة مع إيران على الأراضي السورية وربما مناطق أخرى خلال عام 2020، وسط تشكيك منها في نجاح التوصل لاتفاق تهدئة طويل الأمد مع حركة حماس بغزة.

وبحسب التقديرات التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية، فإن المرحلة المقبلة في مواجهة إيران بسوريا وغيرها من الدول، تتطلب من الجيش الإسرائيلي العمل على إجراء تغييرات في طبيعة عملياته، من أجل مواصلة عملياتها في سوريا، ومنع تهريب الأسلحة إلى لبنان. مشيرةً إلى أن الاحتكاكات ستتواصل طالما استمرت النشاطات الإيرانية.

ووفقًا للصحيفة، فإنه في المنتديات المغلقة في إسرائيل وخارجها تتحدث شخصيات سياسية بارزة بشكل أكثر وضوحًا بأن إيران تحاول نشر "حلقة إطلاق نار" حول إسرائيل، بتهديد جميع مناطقها من عدة جبهات تتمثل في لبنان وسوريا والعراق وقطاع غزة.

وبحسب تقرير معهد القدس للاستراتيجية والأمن حول تنبؤات العام المقبل، فإن إيران ستستمر في برنامجها النووي وتسريعه، وتراكم بشكل كبير من قوتها، وسيستمر الضغط من واشنطن اقتصاديًا، ما سيجلعها تواجه ضائقة خطيرة أكثر من أي وقت مضى مرجحًا أنه في منتصف عام 2020 أن يكون هناك احتمال نشوب صراع بسبب نشاط إيران لتجميع المواد الإنشطارية الأمر الذي يتطلب استعدادات عسكرية والتعامل مع هذا التهديد بشكل مستقل.

وقال المعهد "هناك حاجة إلى الاستعدادات لسيناريوهات صارمة، بما في ذلك قرار إسرائيلي بالشروع في حرب ما قبل الحرب مع حزب الله".

وبشأن غزة، أظهرت وثيقة لمركز معلومات الاستخبارات و"الإرهاب" في تل أبيب، أن هناك شكوك كبيرة في إمكانية التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع حماس في قطاع غزة. مشيرًا إلى أن حماس لا ترغب بالارتباط بتهدئة تستمر 10 سنوات، ولكنها تريد التوصل لاتفاق مماثل للذي تم التوصل إليه بعد عملية "الجرف الصامد" (عدوان 2014)، وتريد تحسين الحياة للمواطنين بغزة بدون الارتباط بسنوات محددة.

وتشير الصحيفة، إلى أن قيادة الجيش الإسرائيلي رأت في تكرار الانتخابات وعدم وجود حكومة مستقرة سوف يقلل من قدرة المناورة السياسية ولن تسمح بالتوصل لاتفاق على نطاق واسع.

وأظهر العميد احتياط مايكل ميلشتاين، شكوكًا أكبر تجاه إمكانية التوصل لتهدئة طويلة لأسباب تتعلق بحماس التي لم تتخذ قراراً إستراتيجيًا بشأن ذلك، إلى جانب عدم استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات كبيرة وبعيدة المدى ملزمة لها خاصةً في ظل فترة الانتخابات.

وقال ملشتاين الذي كان رئيس الساحة الفلسطينية في الاستخبارات العسكرية في عملية الجرف الصامد ، في مقال نشره  في موقع معهد السياسات للمركز متعدد المجالات في هرتسليا، بأنه "رغم الاشارات المتفائلة، ما زالت هناك عقبات قوية"، ستصعب التوصل الى تهدئة على المدى الطويل. ويضيف " من الصعب القول بأن حماس قد اتخذت قرار استراتيجي لصالح التسوية. لأن الكثيرين في قيادتها يخافون من التخلي عن فكرة المقاومة العنيفة ضد اسرائيل.

ويضيف ملشتاين في مقاله المذكور بان "حماس لم تحل حتى الآن مشكلة من يسميهم "المارقين في غزة" ولم تسيطر تماما على فصائل اخرى تقوم باطلاق الصواريخ بين الحين والآخر وحماس ايضا لم تتنازل عن استمرار العمليات في الضفة الغربية والتي من شأن نجاحها ضعضعة الاستقرار في الساحة الفلسطينية كلها كما أن اسرائيل نغير ناضجة لتقديم تنازلات بعيدة المدى وملزمة في فترة انتخابات.