السلطة الفلسطينية تتعاقد مع مكتب محاماة بواشنطن لتعديل قانون مكافحة الإرهاب "آتكا"

الجمعة 29 نوفمبر 2019 07:46 ص / بتوقيت القدس +2GMT
السلطة الفلسطينية تتعاقد مع مكتب محاماة بواشنطن لتعديل قانون مكافحة الإرهاب "آتكا"



رام الله / سما /

تخوض السلطة الفلسطينية حربًا مع جماعات إسرائيلية غير حكومية في العاصمة الأميركية واشنطن بشأن الجهود القائمة في الكونغرس الأميركي لتعديل قانون مكافحة الإرهاب- آتكا (ATCA)، الذي أدى إلى نهاية فجائية للمساعدات الأميركية للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

وبحسب معلومات كشفها موفع "ألمونيتر" الإلكتروني، فقد قامت السلطة الفلسطينية بالتعاقد مع "مكتب باتون بوغس" للمحاماة للضغط على الكونغرس لتعديل قانون توضيح مكافحة الإرهاب (آتكا)، الذي خلق حاجزًا قانونيًا رئيسيًا أمام المساعدات الاقتصادية والإنسانية والأمنية للفلسطينيين.

ويعرض كما هو منصوص عليه السلطة الفلسطينية لدعاوى قضائية متعلقة بالإرهاب في حال استلامها مساعدات مالية أميركية، ما دفع الفلسطينيين إلى رفض آخر بقايا المساعدات الأميركية في وقت سابق من هذا العام.

يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنهت المساعدات الأميركية للفلسطينيين كجزء من الضغوطات التي تمارسها على السلطة الفلسطينية للقبول بصفقة القرن، خاصة في أعقاب الاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة إسرائيل، إلا أن البيت الأبيض طلب من الكونغرس في الفترة الأخيرة وضع تعديلات على القانون أو إصلاحه من أجل الحفاظ على المساعدات الأمنية الفلسطينية التي تدعمها إسرائيل.

وتشمل الملفات الجديدة (التي كُشفت) تبادلًا عبر البريد الإلكتروني بين براندون رومان، المحامي الشريك في مكتب "باتون بوجز"، وآرثر سيدني، رئيس أركان النائب هانك جونسون ، (ديمقراطي من ولاية جورجيا)، الذي يرأس اللجنة الفرعية القضائية الرئيسية في مجلس النواب. ويشير التبادل إلى أن السناتور ديان فاينشتاين من كاليفورنيا تعمل على صيغة رسالة تتعلق باقتراحين مختلفين لتعديل "قانون توضيح مكافحة الإرهاب- آتكا" على أمل إعادة بعض المساعدات الفلسطينية في نهاية المطاف.

وطلب سيدني من رومان "وضع خطاب فاينشتاين وأي لغة قد ترغب في أن ندرجها في خطاب لمجلس النواب للنظر فيه من قبل مسؤول اللجنة هانك جونسون".

ويعود تاريخ معركة الضغط إلى عام 2017، عندما قام المدعون غير الرسميين بالتعاقد مع شركة المحاماة "أرنولد وبورتر" بعد أن ألغت محكمة استئناف فيدرالية قرارًا صادراً عن محكمة جزئية يمنح المدعين مبلغ 656 مليون دولار كتعويض عن أعمال "إرهابية" حدثت أثناء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 -2005، الأمر الذي دفع السلطة الفلسطينية للتعاقد مع "باتون بوغز" بنحو 18000 دولار في النصف الأول من هذا العام للضغط على "أحكام المساعدات الأميركية". وقد مثل مكتب محاماة "باتون بوغز" وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية منذ عام 2014.

من جهتها، حذرت السيناتور فاينستاين من أن هذا القانون السيئ من شأنه أن يضاعف معاناة الفلسطينيين العاديين، إلى جانب كونه مجحفاً ويستهدف الفلسطينيين فقط، "حيث من غير المحتمل أن يطال هذا القانون أي قوى أُخرى".