عاود الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم، مساء الثلاثاء، إضرابهم عن الماء، الذي أوقفوه لساعات، احتراماً لزيارة رئيس الوزراء محمد اشتية لهم ودعوته لهم للقاءٍ في مكتبه، وقالوا ان لقاءهم مع اشتية فشل، وأن قضيتهم لم تحل.
وأكد المتحدث باسم الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم علاء الريماوي في كلمة له، خلال مؤتمر صحافي عقد في مكان اعتصام المحررين على ميدان الشهيد ياسر عرفات بمدينة رام الله، عودة الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم إلى الإضراب عن الماء بعد فشل اللقاء مع اشتية عصر الثلاثاء.
وقال الريماوي: "خلال اللقاء كانت هناك نتائج إيجابية، وتعهد بنقل رسالة المحررين وأن يبلور الرؤية للوصول إلى حل، لكن الحل كان مفقوداً خلال اللقاء، لذلك عدنا إلى الإضراب عن الماء والطعام والاستمرار بالاعتصام في ميدان الشهيد ياسر عرفات".
ووفق الريماوي، فإن المحررين أُبلغوا رسمياً (دون أن يسمي من أبلغهم) بأن الحل لدى رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وأن حل القضية يحتاج إلى توقيع الرئيس محمود عباس، لكن رئيس جهاز المخابرات والرئيس عباس موجودان (حاليا) في العاصمة القطرية الدوحة.
وأشار إلى أن الرئيس عادة يُفوض أحد مستشاريه أو رئيس الوزراء حل مشكلة ما بصلاحيات معينة، لكن ذلك غير موجود حتى الساعة بعد لقائنا مع اشتية، "وبما أن الحل لدى الرئيس عباس، نضع الحل وأرواح المضربين عن الطعام والماء بين يديه"، مشددا على أن حركة حماس والفصائل مسؤولون عن إدارة غرفة عمليات لإنقاذ الانتخابات وحل مشاكل الحريات في الضفة ومنها قضيتهم.
وكان المحررون المقطوعة رواتبهم بدأوا بالإضراب عن الماء والدواء صباح الثلاثاء، بعدما أعلنوا أن الأمن فض اعتصامهم.
وقال الريماوي، إن رئيس الوزراء محمد اشتية زار خيمة اعتصامنا (الثلاثاء)، تعبيراً عن حالة التضامن ورفضا لما جرى لنا من بعض الأجهزة الأمنية بفك الخيام ونقل الأسرى المضربين إلى مناطق أخرى، واحتراما لزيارته أوقفنا إضرابنا عن الماء وعن تناول الدواء.
وقال اشتية خلال زيارته للأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم في مكان اعتصامهم في ميدان الشهيد ياسر عرفات، "أنتم إخواننا بجميع الأحوال لا نقبل بأي ظلم يقع على الناس، وأنا جاهز أن أستقبل وفدا منكم، وهذه الناس دفعت أرواحها في عتمة السجون، سنبقى أوفياء للناس، عنواننا وحدتنا الوطنية".
وأشار اشتية إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر موجود في قطاع غزة، وعبر عن أمله أن ينتهي الانقسام الذي تسبب بالألم للجميع وبلا رجعة إلى الأبد.
ويواصل 35 أسيراً مقطوعة رواتبهم اعتصامهم المفتوح لليوم 38 على التوالي، إضافة إلى قطع رواتب 15 أسيراً آخر داخل سجون الاحتلال، كما يواصل عدد من الأسرى المعتصمين إضرابهم عن الطعام منذ 18 يوما للمطالبة باستعادة رواتبهم.


