قادة فصائل ونشطاء يطالبون بسرعة إجراء الانتخابات وضمان نزاهتها

الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 07:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
قادة فصائل ونشطاء يطالبون بسرعة إجراء الانتخابات وضمان نزاهتها



نابلس / سما /

 اتفق قياديون في فصائل العمل الوطني والإسلامي وناشطون شبابيون على أن إجراء الانتخابات الفلسطينية حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، وهي حق دستوري يتيح للمواطنين اختيار ممثليهم في الحكم، وأن إجراءها في الظروف الراهنة أيضاً يأتي كحلٍّ لمأزق سياسي يتمثل بتآكل الشرعية لمؤسسات النظام السياسي الفلسطيني.

جاء ذلك خلال جلسة حوار نظمتها المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية (ريفورم)، وشارك فيها أمين عام جبهة النضال الشعبي الدكتور أحمد مجدلاني، وأمين عام حزب "فدا" صالح رأفت، وامين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف، وأمين عام جبهة التحرير الفلسطينية ركاد سالم، وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح" كفاح حرب، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح، وعن حركة حماس الدكتور عمر عبد الرازق، وعن المبادرة الوطنية فادي البرغوثي، ومجموعات شبابية تتضمن شبيبة الأحزاب وشباباً فاعلين.

وأكد الحضور أن إجراء الانتخابات للمؤسسات السياسية في السلطة الفلسطينية سيعيد خضوع المؤسسات السياسية للمساءلة ولمبدأ المشروعية، ويوسع من ضمانات الحريات العامة وحقوق الانسان.

وأشاروا إلى أن إجراء الانتخابات الفلسطينية يطرح تحدياً إضافياً أمام القوى السياسية في ظل ظروف معقدة ومركبة، فمن جهةٍ الاحتلال الإسرائيلي، ومن جهة ثانية الانقسام، ما يتطلب من جميع القوى الفلسطينية الموافقة والانخراط في الانتخابات العامة من أجل إتاحة المجال للمواطنين لاختيار حر ونزيه لممثليهم.

ولفتوا إلى أهمية ما تقوم به منظمة التحرير الفلسطينية من جهود على المستوى الدولي لضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس من خلال الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لنص بروتوكول الانتخابات، لفتح مراكز الاقتراع في مدينة القدس كما جرى في الانتخابات في الدورتين السابقتين 1996 و2005-2006، مؤكدين أن الانتخابات في مدينة القدس وتثبيتها، سواء رفضت الحكومة الإسرائيلية أو وافقت على إجرائها، جزء من النضال المستمر للحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية للمدينة المقدسة، وهي شكل من أشكال المواجهة المستمرة مع الاحتلال.

ودعا المجتمعون الى إجراء الانتخابات التشريعية أولا ومن ثم الرئاسية في أجل زمني قصير لا يتجاوز الستة أشهر، داعين الرئيس محمود عباس إلى إصدار مرسوم يحدد موعد الاقتراع العام، والتأكيد على ضرورة إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني.

ووجهوا الدعوة للفصائل الفلسطينية للاتفاق على اعتماد النظام الانتخابي النسبي الكامل باعتبار الوطن دائرة واحدة لإتاحة الفرصة لمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية وضمان تمثيلها في المجلس التشريعي.

كما دعوا إلى التعهد من قبل جميع الجهات والقوى السياسية بضمان حرية ونزاهة الانتخابات، وبضمان احترام نتائج هذه الانتخابات والتسليم بها.

وطالبوا بالتعهد بتوفير البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات العامة تعزز الحقوق الديمقراطية للجميع، وتكافؤ الفرص لجميع الأحزاب السياسية المتنافسة، والسماح للقوائم المترشحة كافة بالقيام بحملاتها الانتخابية من دون عوائق أو تهديد، والعمل بحرية للترويج لبرامجها الانتخابية.

وشددوا على رفضهم كل أشكل العنف، وطالبوا بالالتزام بالقوانين السارية للتصدي لأي ظاهرة تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، والامتناع عن التعرض المادي للحملة الانتخابية للغير سواء كان ذلك بالتخريب أو التمزيق أو إلصاق صور وشعارات فوق صور وشعارات الآخرين، أو أي أعمال أُخرى تفسر بأنها اعتداء مادي على الحملة الانتخابيّة لأي من القوائم الأُخرى.

ودعا المشاركون في اللقاء إلى احترام استقلالية القضاء الفلسطيني، والالتزام بقرارات محكمة قضايا الانتخابات فيما يخص العملية الانتخابية، وكذلك التزام جميع الأجهزة والمؤسسات الأمنية بالحيادية، وعدم انخراطها في الحملات الانتخابية، والابتعاد عن القيام بمداهمات واعتقالات لأغراض سياسية أو انتخابية.

وطالبوا الحكومة باتخاذ الإجراءات كافة لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع من دون قيود، وتوفير الحماية الأمنية لهم، كما دعوا جامعة الدول العربية ومنظمات دولية إلى المشاركة الواسعة بالرقابة على العملية الانتخابية لضمان استقلالية الجهات الحكومية المشاركة في الإشراف على الانتخابات الفلسطينية كالشرطة والعاملين في مراكز الاقتراع.

وركزوا على اهمية الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة والممارسة الديمقراطية والقبول بنتائج الانتخابات بعد إقرارها رسمياً من جانب لجنة الانتخابات المركزية، والالتزام بالأُطر الزمنية الدستورية في تداول السلطة، وضمان التزام القوى والفصائل الفلسطينية بتمثيل النساء في القوائم الانتخابية بنسبة لا تقل عن 30% من الأعضاء المرشحين، وفي الوقت نفسه وجودهن في مراكز متقدمة في القوائم الانتخابية لضمان وصول النساء إلى عضوية المجلس التشريعي.

كما طالبوا بخفض سن الترشح في الانتخابات التشريعية إلى سن 21 عاماً لإتاحة الفرصة لمشاركة الشباب في المجلس التشريعي، وكذلك تخفيض سن الترشح للرئاسة.

وخلصوا إلى أنه يتوجب على القوى والأحزاب، واستناداً إلى نتائج الانتخابات، الانخراط بشكل فوري في الإعداد لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وفقاً لقواعد القانون الأساسي.