واشنطن تتجه لمعاقبة تل ابيب بسبب الصين

السبت 15 يونيو 2019 04:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
واشنطن تتجه لمعاقبة تل ابيب بسبب الصين



واشنطن /سما/

انضم مجلس الشيوخ الأمريكي الى الانتقادات التي توجهها إدارة ترامب لعلاقة إسرائيل مع الصين، مع التشديد على الحضور الصيني في ميناء حيفا. ويسعى مجلس الشيوخ هذه الأيام لدفع تقدم مشروع قانون يحظى بتأييد من أعضاء بارزين من كلا الحزبين، يتضمن تحذيرا واضحا لإسرائيل على خلفية الاستثمارات الصينية فيها، وبشكل خاص حول النية لاعطاء مسؤولية تشغيل ميناء حيفا لشركة صينية في عام 2021. 

الانتقادات حول التواجد الصيني في إسرائيل تم إدراجه ضمن مشروع قانون لتنظيم ميزانية الدفاع الامريكية للسنة القادمة. ومن بين مئات بنود القانون تم تخصيص لأول مرة بند من هذا القبيل، ذكر فيه "يوجد للولايات المتحدة مخاوف امنية كبيرة" من المناقصة بين الشركة الصينية Shanghai International Port Group لتشغيل ميناء حيفا. ووفقا لشروط المناقصة فان الشركة الصينية ستقوم بتشغيل ميناء حيفا على مدار 25 عاما.

ويشكل منذ سنوات ميناء حيفا نقطة رسو للاسطول الأمريكي السادس، وحذر مسؤولون امريكيون العام الماضي إسرائيل ان الولايات المتحدة ستتوقف عن استخدامه بحال تم تطبيق التعاقد مع الشركة الصينية. وأجريت بين الطرفين محادثات متوترة لم توصل الى حل. الغضب الامريكي فاجأ إسرائيل وقال احد المسؤولين الإسرائيليين الذي كان مرتبطا بالمحادثات لصحيفة "هآرتس":إن الأمريكيين "بكل بساطة انفجروا" من شدة الغضب.

وكتب في مشروع القانون ان "للولايات المتحدة مصلحة باستمرار تواجد سفن الاسطول السادس بميناء حيفا، لكن هناك مخاوف امنية كبيرة بكل ما يتعلق بترتيبات الايجار لميناء حيفا". وتطالب المسودة إدارة ترامب "لحث الحكومة الإسرائيلية على الاخذ بالحسبان التأثيرات الأمنية للاستثمارات الأجنبية في إسرائيل".

وينضم مشروع القانون الى ضغوط إدارة ترامب على إسرائيل حول ضبط الاستثمارات الصينية. وعبر مسؤولون في إدارة ترامب العام الماضي عن مخاوف متزايدة من العلاقات الاقتصادية الاخذة في التعزز بين إسرائيل والصين. واعرب مسؤولون امريكيون عن مخاوف من ان تستغل الصين علاقاتها مع إسرائيل حتى تحسن مكانتها الاستراتيجية، بالإضافة الى جمع معلومات استخباراتية حساسة ومعرفة تكنولوجية سرية.

وطالب المسؤولون الامريكيون إسرائيل بتقديم ضمانات لهم بأن الصين لن تتمكن من ان تستغل المشاريع الذي تشارك فيها في إسرائيل حتى تحسن مكانتها الاستراتيجية وقدرتها الاستخباراتية. هم لم يقتنعوا بأن إسرائيل توفر لهم إجابات جيدة بما فيه الكفاية.

ويمكن ان يؤدي مشروع القانون الجديد حاليا الى مضاعفة الضغوط، ويؤكد ان النقد لا يقتصر على إدارة ترامب فقط.، فالسناتور الرئيسي الذي وقع على مشروع القانون هو جيم اينهوف وهو سناتور جمهوري محافظ معروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل ويمتلك مواقف يمينية واضحة بما يخص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وليس من عادة اينهوف ان يعبر عن انتقاد لحكومة إسرائيل في مواضيع امنية. دوره في دفع المسودة الناقدة لعلاقات إسرائيل والصين، تشير الى حجم الإحباط الذي تثيره هذه القضية في واشنطن.

النص الحالي للمسودة التي تشمل انتقاد إسرائيل، حظي لغاية الآن بتأييد 25 سناتور من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء. ومن المتوقع ان يصادق مجلس الشيوخ عليه بأغلبية كبيرة. المعركة ضد الهيمنة الاقتصادية الصينية احدى المواضيع التي تحظى باجماع جمهوري وديموقراطي وكلاهما لديهما موقف متشدد بالموضوع. ونتيجة لذلك فان نوابا من المؤيدين البارزين لإسرائيل، سيواجهون صعوبة لمعارضة النقد لإسرائيل في الموضوع الصيني.