أعلن وزيرا خارجية المغرب وفرنسا السبت في الرباط ألا علم لهما باي خطة سلام أميركية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قالت الإدارة الاميركية إنها ستعرض شقها الاقتصادي في البحرين في 26 و27 حزيران/يونيو الحالي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي ناصر بوريطة "إذا رأى أحد الخطة الاميركية فليطلعنا عليها مع الشكر". وتابع "يمكنني تأكيد ذلك وخصوصا أنيي شاركت في لقاء الرئيس ماكرون والرئيس ترامب أول من أمس" الخميس لمناسبة احياء ذكرى إنزال الحلفاء في النورماندي شمال فرنسا.
بدوره، أكد الوزير المغربي أن بلاده "لم تطلع بعد على أي خطة سلام وستعلن موقفها حين تطلع على ملامحها ومحتواها وتفاصيلها". وكان صهر الرئيس الاميركي جاريد كوشنر زار نهاية أيار/مايو المغرب والاردن واسرائيل في إطار التحضير لاجتماع البحرين.
وأكد بوريطة إن تلك الزيارة "كانت مناسبة للمغرب ليؤكد مواقفه المعروفة". وشدد لودريان "مواقفنا هي ذاتها: لا حل بدون الاعتراف بدولتين (فلسطينية واسرائيلية) تعيشان في أمن جنبا الى جنب وعاصمتهما القدس".
وأضاف "إنطلاقا من ذلك إذا كانت هناك خطة سلام، سندرسها بكل اهتمام ونتبادل الآراء بشأنها". وعبرت السلطة الفلسطينية عن رفضها للتوجه الاميركي حتى قبل كشف الخطة، معتبرة أن واشنطن فقدت مصداقيتها منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الاول/ديسمبر 2017.
أما بشأن الملف الليبي فقد دعا الوزير الفرنسي الى "وقف فوري لإطلاق النار" لإتاحة "تنفيذ خارطة طريق تؤدي الى انتخابات". وأضاف "إذا تركنا عدم الاستقرار يتنامى، فان ذلك يمكن أن يؤدي الى عودة الارهاب وخصوصا أننا لاحظنا عودة ظهور داعش في الآونة الاخيرة في الجنوب الليبي".
من جانبه اعتبر الوزير المغربي "أن الوضع تدهور لان مختلف الاطراف الفاعلين لا يملكون الارادة ولان هناك فاعلين خارجيين". وتابع "نحن في لحظة مهمة وتقع على الليبيين أولا مسؤولية أن يكونوا في مستوى هذه اللحظة لكن (المسؤولية تقع) أيضا على الدول المنخرطة مباشرة في الأمر".
وتشهد ليبيا منذ الرابع من نيسان/إبريل حملة عسكرية لقوات المشير خليفة حفتر، لمحاولة السيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. وخلّفت المعارك بين المعسكرين، أكثر من 600 قتيل و3200 جريح، ودفعت أكثر من 80 ألفا للفرار من مناطق القتال جنوب العاصمة.


