هجوم كاسح لجبهة النصرة وأخواتها بالمفخخات والانتحاريين لاستعادة المناطق التي خسروها

الأربعاء 22 مايو 2019 05:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
هجوم كاسح لجبهة النصرة وأخواتها بالمفخخات والانتحاريين لاستعادة المناطق التي خسروها



دمشق/وكالات/

استجمعت الفصائل المسلحة قواها وشنت هجوما كاسحا لاستعادة المناطق التي خسرتها جراء العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري في أرياف حماه وإدلب، بالمفخخات والانتحاريين بدات جبهة النصرة هجومها لمباغتة الجيش السوري في كفرنبودة والبريديج والقرى التي حررها في الأيام الماضية.
وحسب معطيات الميدان فإن الجيش السوري استوعب الهجوم وتمكن  من تفجير عربة مفخخة يقودها انتحاري قبل وصولها لهدفها على محور مدينة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي. وعلى أثرها اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين على هذا المحو، الافت حسب مصادر ميدانية حصول جبهة النصرة حديثا على صواريخ موجهه وبكميات كبيرة، وتدور الشكوك في  أسباب حصول الفصائل على أنواع جديدة من السلاح حول برنامج المساعدات القطرية الذي بدأ مؤخرا في ادلب وإرياف الشمال، حيث يعتقد أن تلك الشاحنات التي تعبر من تركيا محملة بالمواد الإغاثية و الخيم للنازحين حيث تصل الى أرياف الشمال، ربما تكون مررت دفعات سلحة وذخائر لدعم تلك المجموعات في المعركة الأخيرة.
وكان الجيش السوري أطلق عملية عسكرية واسعة بريف حماة الشمالي الغربي في بداية هذا الشهر، تمكن خلالها التقدم وتحرير عدد من القرى والبلدات في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوب.
وحفلت صفحات المعارضة وتلك التابعة لفصائل الشمال بما سمته انتصارات ، وتوعدت بالمزيد والتقدم نحو حلب ودمشق، بعد أن كان الحديث يقتصر قبل أيام على معاناة المدنيين.
وقالت صفحات تابعة للفصائل أنها تقدمت على حساب الجيش السوري واستعادة بلدة كفر نبودة، لكن مصادر عسكرية سورية نفت لـ”رأي اليوم” هذه الأنباء وقالت إن الجيش السوري مازال في أماكن تمركزه وان المعارك مازالت مستمرة حتى اللحظة.
وفي تطور لافت يؤكد وقوف تركيا بشكل مباشر خلف هذه الهجمات، أنتقلت “قوات درع الفرات  وقوات ما تسمى “غصن الزيتون” وهي مليشيات تتبع مباشرة لانقرة وقاتلت بها تركيا الكرد في عفرين وجرابلس في وقت سابق ، انتقلت من ريف حلب الشمالي إلى ريف حماه وأنخرطت بالجبهات إلى جانب جبهة النصرة وحلفائها، ما يعني أن تركيا اعتبرت أن المعركة هي معركتها، وبهذا يدخل القتال في الشمال السوري مرحلة كسر الأرادات بين الأطراف .
وفي قلب صورة المعارك تقع مدينة “سقيلبية” نظرا لاستهداف المجموعات المسلحة هذه المدينة بشكل محدد بالصواريخ بشكل يومي، ما أدى إلى مقتل عدد من المدينيين كان بينهم أربعة  اطفال من مدرسة الأحد.
 حيث استهدفت الصورايخ الكنيسة ودير رقاد العذراء واستشهد الأطفال الأربعة  وسيدة وأصيب عدد آخر ونشرت صفحات  اسماء الأطفال الشهداء وهم  بشَّار نعمة جسيكا كرجيان سهير عدنان جرجس أنجي جرجس والشهيدة حلا مكشكش.  وفيما يبدو فإن تركيز المجموعات المسلحة في ادلب على هذه المدينة الواقعة في الشمال الغربي لمدينة حماه   يكمن في أن غالبية سكانها من المسيحيين السوريين.

حتى اللحظة لم تتضح صورة المواجهة الراهنة كاملة ، الساعات المقبلة سوف توضح اتجاه سير المعارك و أن كان الهجوم قد فشل وما سوف يترتب على هذا الفشل ، وبالقياس مع معركة حلب قبل أعوام  وتحديدا الهجوم الكبير للفصائل المسلحة في الشمال على الكليات ، فإن فشل ذاك الهجوم بعد تقدم كبير أدى إلى انهيار الجبهات وتحرير حلب بالكامل . المعلومات الواردة لنا من الجبهات تقول ان النصرة وأخواتها تعد لهجوم ثان تفاديا لهذه النتيجة ، الانتظار ومراقبة سير المعارك سيحمل اجابات شافية.