ذكرت صحيفة جمهورييتالتركية اليوم الثلاثاء أن السلطات التركية تحقق مع رئيس فرع مجموعة "إتش.إس.بي.سي هولدنج" المصرفية البريطانية فيتركيا بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيرة إلى أنه واحد من أرفع المسؤولين الذين تطالهم حملة الحكومة التركية ضد المعارضين.
وذكرت صحيفة "جمهورييت" أن التحقيق يتعلق بقيام "سليم كيرفانسي" الرئيس التنفيذي لبنك "إتش.إس.بي.سي تركيا" بإعادة نشر فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أثناء الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد حكم إردوغان منذ خمس سنوات.
وكان هذا الفيديو مقتبس من الفيلم الألماني "السقوط" الذي عرض عام 2004 ويحكي قصة الأيام الأخيرة من حكم الزعيمالنازي في ألمانيا أدولف هتلر في أواخر الحرب العالمية الثانية. وبحسب الصحيفة التركية المعارضة، فإن "كيرفانسي" أدلى بأقواله أمام الشرطة في مدينة اسطنبول التركية في أيلول/سبتمبر الماضي، في حين رفض البنك التعليق على هذه الأنباء في اتصال مع وكالة بلومبرج للأنباء، التي أشارت إلى أن إهانة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعتبر جريمة فيتركيا.
وذكرت وكالة بلومبرج أن الرئيس التركي جدد هجومه على من يتهمهم بالمسؤولية عن الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت ضده منذ خمس سنوات قبل الانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا في آذار/مارس المقبل. ويصف إردوغانالمظاهرات المناوئة له في خطبه ومؤتمراته الانتخابية بأنها كانت تمهيد لمحاولة الانقلاب الفاشلة عليه في صيف.2016 وفي تشرين ثان/نوفمبر الماضي اتهم إردوغانالملياردير الأمريكي جورج سوروس بتأييد الاحتجاجات المناوئة له.
وفي الشهر التالي تم تكرار هذه التهمة في وثيقة رسمية قدمها الادعاء التركي إلى إحدى محاكم اسطنبول. يذكر أن المصرفيين في تركيا أصبحوا خلال الفترة الأخيرة هدفا لهجوم الرئيس التركي الذي يتهم باستمرار ما يسميه "لوبي سعر الفائدة" بالضغط من أجل زيادة أسعار الفائدة وهو ما يعرقل النمو الاقتصادي لتركيا. ويحتل "إتش.إس.بي.سي تركيا" المركز الخامس عشر في قائمة أكبر البنوك التركية التي يصل عددها الإجمالي إلى 47 بنكا من حيث قيمة الأصول، بحسب أحدث بيانات اتحاد البنوك التركي. ويعمل في فرع البنك البربطاني في تركيا حوالي 2250 موظفا.


