قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن توقيع الاتفاقيات مع دولة قطر برهان واضح على طبيعة العلاقة النموذجية بين الجانبين، لافتا إلى أن الدوحة ليست حاضرة في الأمم المتحدة فحسب بل لها دور مهم في كل نقاشات المنظمة الدولية، وسيكون لها صوت عال داخل المنظمة.
وأكد غوتيريش -في مؤتمر صحفي بمنتدى الدوحة الـ 18 مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني- أنه لا يمكن النظر إلى المساهمة المالية المقدمة من قطر فحسب بل هناك تغيير نوعي بالعلاقة بين الجانبين.
ووقعت قطر والأمم المتحدة -على هامش فعاليات منتدى الدوحة المنعقد حاليا بالدوحة- عددا من اتفاقات الشراكة لدعم هيئات تابعة للمنظمة من بينها اتفاقية لافتتاح مقر الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية بالدوحة، وأخرى لدعم منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالإضافة إلى اتفاقية لدعم التعليم في مناطق الفقر والحروب.
ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن أونروا واجهت صعوبات جمة خلال العام الماضي بسبب انسحاب الدعم الأميركي، وقد كان لقطر دور كبير في استمرار هذه المنظمة، مضيفا أن اليوم شهد توقيع اتفاقية لدعم الوكالة تستمر لسنوات مما يمثل تأكيدا على مسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين تدعمهم.
وبشأن الحصار المفروض على قطر، أشار غوتيريش إلى أن المنظمة الدولية على اتصال دائم بدولة الكويت وتدعم المبادرة الكويتية لحل الأزمة الخليجية باعتبارها الأقرب للحل والتطبيق على أرض الواقع، لافتا إلى أن المبادرة الكويتية تلقت دعما مكثفا من كافة مؤسسات الأمم المتحدة لإنهاء تلك الأزمة.
وبشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن بظل الحرب الدائرة منذ أكثر من أربعة أعوام، دعا غوتيريش إلى ضرورة المضي قدما في محادثات السويد للوصول إلى حل للأزمة اليمنية بأسرع وقت ممكن، مشددا على أن عدم الوصول لحل سياسي في اليمن سيواجه العالم العام المقبل وضعا أكثر سوءا على المستوى الإنساني في البلاد.


