حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من خطورة الحملة الإعلامية والسياسية التي تديرها الإدارة الأميركية للترويج لما تسميه "مفاجآت سارة" سوف تحملها إلى الفلسطينيين «صفقة العصر» عندما يتم الإعلان عنها في الأشهر القليلة القادمة.
وكانت هذه التصريحات قد وردت على لسان الرئيس الأميركي ترامب شخصياً، كما كان أوفد الأسبوع الماضي إلى العاصمة الأردنية عمان مبعوثاً خاصاً التقى أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، حمل إلى القيادة الفلسطينية رسالة بالمعنى نفسه.
كذلك حذرت الجبهة مما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد بأن الرئيس ترامب سوف يعلن في صفقة العصر القدس "عاصمة لدولتين".
ورأت الجبهة في هذا كله مناورات مكشوفة، وذات أهداف ونوايا خبيثة، في محاولة لنشر الأوهام والتغطية على ما حققته "صفقة العصر" من خطوات ميدانية ألحقت الضرر الكبير بالمصالح الوطنية الفلسطينية، في مقدمها الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها، ودمج القنصلية العامة في القدس بالسفارة، وتشريع الإستيطان، ووقف تمويل الأونروا، وإسقاط حق العودة و اللاجئين، وإغلاق سفارة فلسطين في واشنطن، ووقف تمويل السلطة وغيرها من الإجراءات التي من شأنها أن تدمر المشروع الوطني الفلسطيني، كدعم حكومة نتنياهو في تهويد القدس، ومنطقة الغور، ومدينة الخليل وتوسيع عمليات الإعتقال الجماعي وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين، وملاحقة الشبان وإعدامهم.
ودعت الجبهة إلى عدم الإلتفات إلى الوعود الفارغة التي تطلقها إدارة ترامب، وتروج لها الصحافة العبرية، والنظر بدلاً من ذلك إلى الخطوات العملية للإدارة الأميركية بإعتبارها هي المعيار العملي لطبيعة السياسة العدوانية، بحق شعبنا، والبناء على ذلك بسياسة فلسطينية تتجاوز الرفض الكلامي «لخطة العصر»، ووقف الرهانات على الوعود الكاذبة، وحسم الموقف لصالح الإنتقال إلى مقاومة عملية وميدانية للسياستين الأميركية والاسرائيلية، عبر تنفيذ قرارات المجلسين المركزي(5/3/2015+15/1/2018) والوطني(30/4/2018) بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك الارتباط بالاقتصاد بالإسرائيلي واستنهاض الانتفاضة والمقاومة الشعبية، ونقل القضية والحقوق الوطنية إلى الأمم المتحدة، بالدعوة لمؤتمر دولي بإشراف المنظمة الدولية ورعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبموجب قرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حقه في تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.


