القدس المحتلة / سما/
ادعت صحيفة “معاريف” العبرية، الخميس، أن طهران قد تشن “هجوما صاروخيا مفاجئا” على إسرائيل، للتغطية على احتجاجات شعبية داخل إيران.
الصحيفة لفتت إلى الاحتجاجات المستمرة منذ أيام على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية، معتبرة أن “إيران تتآكل من الداخل وتواجه مأزقا حقيقيا”.
واستدركت: “لكن السؤال الذي يُقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو ما إذا كان النظام (الإيراني)، في محاولة يائسة، قد يلجأ إلى شن هجوم صاروخي على إسرائيل”.
وأضافت أن “المؤسسة الأمنية تراقب بحذر شديد الأحداث في إيران واستعدادها لشن هجوم مفاجئ على إسرائيل”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.
الصحيفة ذكرت أن “المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تقدر أن إيران لا ترغب حاليا في خوض حرب مع إسرائيل، فقدراتها العسكرية محدودة للغاية ودفاعها الجوي مكشوف”.
وتابعت: “هم (في طهران) يعلمون أن قدرتها على صدّ هجوم إسرائيلي معدومة، لكن في الوقت نفسه تسعى إيران إلى تعزيز ترسانتها، غير أن ذلك يتم على نطاق محدود وبجودة متدنية”.
ad
و”يتم العمل في إيران على إعادة بناء ترسانة الصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة بالاعتماد على الصناعة الإيرانية المحلية”، وفقا للصحيفة العبرية.
وأردفت: “رغم ذلك، تزعم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن إيران لم تصل إلى عدد الصواريخ وقاذفاتها التي كانت تمتلكها عشية الحرب” في يونيو الماضي.
ومشيرة إلى الاحتجاجات، قالت الصحيفة إن “الحكومة الإيرانية تدرك أنه لا يمكن لأي قوة عسكرية أو شرطية أن توقف تدفق المواطنين الجائعين والعطشى”.
وتابعت: “يخشى البعض (في تل أبيب) أن يؤدي الانهيار الاقتصادي المستمر في إيران إلى شنّها هجوما على إسرائيل”.
و”تقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إنه لن يكون هناك مفر من ضرب إيران مجددا في ظل محاولاتها إعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية”، بحسب الصحيفة.
واستدركت: “لكنهم يقولون الآن في إسرائيل إن الخط الأحمر الذي رسمته إسرائيل (لم تذكره) لم يتم تجاوزه، وبالتالي توجد أمور أكثر إلحاحا يجب معالجتها”.
وبحسب إعلام عبري، فإن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بحث خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في فلوريدا الاثنين الماضي، إمكانية شن حرب جديدة على إيران.
وصرح ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، بأنه يدعم “هجوما سريعا” على إيران، إذا استمرت في تطوير قدراتها النووية، ولم تبرم اتفاقا بشأنه.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بينها توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.
والثلاثاء، انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بشن هجوم جديد على بلاده، وشدد على أن طهران سترد بقوة على أي اعتداء يستهدفها.


