رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعتبر الخط الأصفر في غزة حدودا أمنية جديدة

الخميس 01 يناير 2026 09:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعتبر الخط الأصفر في غزة حدودا أمنية جديدة



القدس المحتلة / سما/

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن "الخط الأصفر" في قطاع غزة "حدود أمنية جديدة" لإسرائيل.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية بجنوبي قطاع غزة، برفقة قادة بينهم قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور وقائد الفرقة 143 براك خيرام، بحسب متحدث الجيش عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية مساء الأربعاء.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار هائل.

وادعى زامير، في كلمة أمام قوات إسرائيلية، أنه "في عام 2025 حقق الجيش إنجازات غير مسبوقة، وعلى رأسها إلحاق ضربة قاتلة بحركة حماس مع تدمير كافة وحداتها القتالية الرئيسية".

وبالإضافة إلى حرب الإبادة بغزة، ارتكبت إسرائيل عام 2025 سلسلة أعمال عدوانية بحق دول عدة، إذ شنت حربين على لبنان وإيران، ونفذت غارات جوية وتوغلات برية بسوريا ولبنان، إلى جانب غارات على اليمن وواحدة على قطر.

وأضاف زامير: "نسعى لاستعادة جثمان المختطف الأخير المساعد ران غفيلي، بما يختتم مرحلة عودة المختطفين من غزة".

وتجري حركة "حماس" تبادل أسرى مع إسرائيل، ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي، وتخرقه إسرائيل يوميا، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 415 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة الأربعاء.

واعتبر زامير أن "2026 سيكون عاما حاسما فيما يتعلق بتصميم الواقع الأمني لإسرائيل".

وتابع: "نحن مصممون تماما على نزع سلاح حماس وباقي المنظمات الإرهابية، ولن نسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها وتهديدنا"، وفقا لتعبيراته.

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن "الخط الأصفر" في قطاع غزة "حدود أمنية جديدة" لإسرائيل.

وترفض "حماس" نزع سلاحها وتقترح "تجميده أو تخزينه"، وتشدد على أنها حركة "مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.

وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

ومضى زامير قائلا: "نتواجد الآن على الخط الأصفر، فهو عبارة عن حدود أمنية جديدة" لإسرائيل.

وأردف: "يعتبر الخط الأصفر خط تماس دفاعي محسن وقاعدة انطلاق سريع للهجوم".

واستطرد: "سنعمل على انتهاز الفرص لإضعاف حماس، لذا يجب على القوات البقاء على أهبة الاستعداد".

ويفصل "الخط الأصفر" بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، والبالغة أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

وبوتيرة يومية ترتكب إسرائيل خروقات دموية للاتفاق في مناطق انتشار الفلسطينيين.

ويمثل "الخط الأصفر" وضعا مؤقتا، إذ حددته المرحلة الأولى من الاتفاق، ومن المفترض أن تنفذ إسرائيل انسحابات أوسع من غزة، وصولا إلى خروجها تماما من القطاع الفلسطيني المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

وترهن إسرائيل بدء المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها جثة الأسير الأخير بغزة، بينما تقول "حماس" إن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل في القطاع.