دعا نافذ غنيم نائب الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، إلى ضرورة إجراء تقييم جاد ومسئول لفعاليات مسيرات العودة في محافظات غزة، خلال ندوة سياسية نظمها القطاع النسوي لحزب الشعب في محافظة رفح.
وأكد غنيم إلى أن الثمن الباهظ الذي يتكبده أبناء شعبنا في كل يوم جمعة، بحاجة لان نتوقف عنده للبحث في الأساليب والأشكال التي تمكننا من تخفيض هذه التكلفة إلى أدنى مستوى، مشيرا إلى أن جوهر المقاومة الشعبية بمضمونها السلمي كما اتفقت عليه مجموع القوى حينما انطلقت هذه الفعاليات، كان يهدف إلى إشراك أوسع القطاعات الشعبية في فعل نضالي منظم وموجه، إلى جانب توفير مقومات الصمود لأبناء شعبنا بما يعزز صمودهم داخل الوطن ، لأجل تحقيق انجازات سياسية واسعة بأقل التكاليف والتضحيات الممكنة .
وقال أن: "أهمية أن يتحدد هدفا سياسيا واضحا لمسيرات العودة، والتي بات هدفها الحقيقي ينحصر في فك الحصار عن قطاع غزة، مما فتح المجال للإسرائيليين للمساومة عليها، وربط وقف هذه الفعاليات بتقديم بعض التسهيلات لقطاع غزة، مؤكدا على أن الثمن الباهظ الذي يدفعه أبناء شعبنا خلال هذه الفعاليات الحدودية إذا ما أجبرنا عليه، يجب أن يرفع من مضمون شعارنا السياسي بما يوازي ذلك، كان تتوافق القوى السياسية، على شعار يطالب العالم بالتدخل لإنهاء الاحتلال بأشكاله كافة في الضفة وقطاع غزة والقدس، الأمر الذي يعزز وحدة الموقف الفلسطيني بعيدا عن تمايز الحالة بين جناحي الوطن، والتي سعى ويسعى الاحتلال الإسرائيلي لتعزيزها أكثر ، بهدف ترسيخ واقع الانفصال شيئا فشيئا بين جناحي الوطن ."
وأضاف غنيم: " أن اقصر الطرق لإنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة، هو إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية فورا، من خلال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بعيدا عن التلكؤ والمماطلة،أو خلق عراقيل جديدة على طريق تنفيذها، بما في ذلك ما خلصت إليه الورقة المصرية مؤخرا، فهذا طريق امن ولا يكلف شهداء ولا مبتوري أطراف ويجنب شعبنا الماسي على جميع المستويات " .
و شدد على أهمية هذه الوحدة ،معتبرا إياها حجر الزاوية في التصدي لجميع المشاريع التي تستهدف شعبنا وقضيته الوطنية، وفي مقدمتها مؤامرة "صفقة القرن" التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها على الشعب الفلسطيني، والتي بدأت بتطبيقها الفعلي على الأرض .
وفي معرض حديثه عن المساعدات التي تسعى حكومة قطر إدخالها لقطاع غزة بالتنسيق مع الإسرائيليين، قال "إن أبناء شعبنا في قطاع غزة وبرغم معاناتهم المعيشية قادرين على تلمس الخطر السياسي من وراء العديد من المساعدات التي يجرى تقديمها لتحقيق أهداف سياسية خبيثة، تسعى لها بعض الأطراف مستغلة تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها قطاعات واسعة من أبناء شعبنا " .


