رام الله على موعد ساخن مع حراك التضامن مع غزة

الخميس 21 يونيو 2018 07:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
رام الله على موعد ساخن مع حراك التضامن مع غزة



رام الله / خضير ابو تمام

الحراك الشبابي الفلسطيني تسمية تطلق على طيف واسع من الحراكات الشبابية في التجمعات الفلسطينية بالداخل او الخارج، ظهرت بطريقة عشوائية إبان زخم الربيع العربي عام ٢٠١١، وتعتمد على الوسائل السلمية في الحركة والتعبير عن آرائها ومطالبها الوطنية، ورغم ذلك أعلنت اسرائيل في صيف ٢٠١٦ هذا الحراك الشبابي حركة محظورة خشية أن يقود الى انتفاضة ثالثة.


وحول هذا الحراك ونشاطه مؤخرا في رام الله وماوقعت من أحداث ساخنة في شوارعها ليلة العيد وتدحرج فعالياتها وآراء الشارع فيه صرح المستشار اللواء إبراهيم حنيحن لـ"سما الاخبارية: هذا الحراك يخدم أجندات خارجية لاتخدم مصلحة الوطن وجاء بناء على تعليمات من الخارج وحماس ترعاه واسرائيل مستفيدة منه، وأكبر دليل على ذلك ماحدث أثناء تجمعهم في بريطانيا أمام السفارة الفلسطينية حيث قاموا بشتم السلطة وهاجموا الرئيس حسب تعبيره .

واضاف ان هؤلاء ليس لهم علاقة بفلسطين لا من قريب أو بعيد ويخدمون الأجندات الخارجيه، وعلق حنيحن على قمع تظاهرة غزة "ضد الانقسام" بان حماس تسعى الى تقويض السلطة وترسيخ قواعد البنيان لإمارة إسلامية لانها نظام أبوي وثيوقراطي على حد قوله .


وادعى ان الاصوات التي خرجت في رام الله ليست حرة وتم توظيفها من أجل استفزاز رجال الأمن ولديهم تعليمات بالإساءة من أجل أن يحصل صدام حتى تظهر السلطة بشكل قمعي وتخلق رأي عامموضحا بان  الواقع ان السلطة ليست قمعية وشباب الحراك ابنائهم وأخوانهم منهم واليهم وان الشعب الفلسطيني متعدد الثقافات والتوجهات والسلطة تعي ذلك.

واكد حنيحن في حديث خاص لـ"سما ان غزة ليست عليها عقوبات حتى لو صرف 50% من الرواتب فإنه يجب أن لاننسى ان السلطة لم تتخلى عن القطاع وتقوم بما عليها من واجبات تجاه شعبنا، رغم انه بالمقابل حماس تقوم بالجباية والأموال اليها دون تقديم اي خدمات للمواطنين .


وتابع :"يجب علينا ان نكون حريصين على الاستقرار الذين سعينا جاهدين عبر سنوات من التدريب واكتساب الخبرات حتى نصل لاقامة دولة فلسطينية في حدود معينة بسيادة وطنية لا أكثر ولا أقل، وهذا ما لاتريده اسرائيل وحماس عبر اثارة القلاقل والبلبلات عبر هذا الحراك في الشارع الفلسطيني حتى تقول ان حكمها في غزة رشيد ومستقر والكل يعلم انهم انتهازيون وغير قابلين للتفاوض حسب تعبيره .


وفي نفس السياق صرح الناشط في الحراك الشبابي من الجبهة الديمقراطية احمد الهندي بان  ماحدث من الاجهزة الامنية من قمع ومنع للتظاهرة هو تعبوي لأنها افهمت ابنائها اننا حماس وممولون  وأصحاب أجندات واننا نريد أن نلعب في البلد، لكن إذا شاهدت بالمجمل لايوجد اجندة او غيره والحراك هم أناس منهم من يعمل في جامعة بيرزيت مابين موظف وطالب، يساري، مؤسسات العمل المدني، متطوعين. لايوجد قائد للحراك.

وأضاف الهندي: أنا شخصيا تعرضت للاعتداء والجميع ينظر لي ويخاطبني كمحرك للحراك علما انني ليس لي علاقة بهذا، انا تحركت مثل بقية الناس إنه حراك بالمجمل ولكن من يحصل له شيء تكون الاضواء عليه أكثر موضحان باه هنالك أزمة حقيقية وهي مسألة  قطع الرواتب  وبالتالي الشيء الأساسي والمطلب هو رفع العقوبات، أعيدوا الرواتب للناس.

وتابع :" خرجنا قبل العيد منذ أكثر من اسبوع حصلت خلالها بعض الأخطاء وتم علاجها حينها وعاقبنا من أساء، وعندما نزلنا ليلة الاعتداء كانت حجتهم العيد وهذه ليست حجه " الاسلوب الذي قوبلنا به من اجل قضية السوق فهذا هراء ليس له علاقة به والذي يريد للناس التسوق بحرية لايقمع بالقنابل المسيلة، الهراوات، المطاط وقنابل الصوت.

واضاف :" هم من ارعبوا الناس وحطموا البلد مشيرا الى انه  ليس هناك احد خرج للشارع ليسيء للاجهزة الامنية الشيء الأساسي مطالب عادلة ( ان تعيدوا الرواتب لغزة) وهذا المطلب سواء هنا او هناك في القطاع فقد تم قمعه كلاهما سلطتين قمعيتين، الحراك مستمر لأن الناس وقود الشارع والجميع ينضم إليهم، والذي يعتقد ان من يمنع الناس اول مرة واننا سنخاف، الموضوع ليس هكذا فمن ظلم وتم اهانته سيخرج المرة القادمة عنادا وسيطالب بحقه في التظاهر.

واردف بالقول :" في نابلس هدد المحافظ ومنع التظاهر بحجج واهيه بل ادخلوا الدين بالموضوع واصبحوا يريدون صلاة التراويح ومنعوا الناس من التظاهر كما وحرض على قتل الناس. انا اقول ليس هنالك احد يريد ان يخرب السلطة .


وفي تصريح خاص حول هذا التجاذب  افاد المحلل السياسي المحامي محمد طه لـ"سما الاخبارية بان  الحراك هو ضمن اجندات اقليمية وخارجيه ومتزامن مع صفقة القرن واميركا تحاول ان تمرر هذا المشروع وتتجاهل السلطة والرئيس عامدا متعمدا من خلال الدول العربية واسرائيل وكأن الفلسطيني لاوجود له.


واضاف بان السلطة في ضائقة مالية والرواتب ليست مقطوعة،وان ان معظم  المانحين اوقفوا دعهم موضحا بان الرواتب التي تصرف بنسبة 50% هي لموظفي السلطة الشرعيه وليس لموظفي حماس، فموظفيها يتقاضون رواتبهم من حماس من الجباية والضرائب التي فرضتها على المواطنين، فأغلب الموظفين الشرعيين هم من حركة فتح من الناحية السياسية وبالتالي كيف يتهمون السلطة بفرض عقوبات على غزة اين هي تلك العقوبات؟


وتابع بان المقطوع راتبه هذا اما انه لم يلتزم بالشرعية او فعليا ليس موجودا في القطاع واغلبهم يعملون في اعمال اخرىوان  اكثر شريحة متضررة في القطاع ويعاني حقيقة الفقر والجوع هم شريحة عمال "اسرائيل" والذي كان مصدر دخلهم الوحيد من اسرائيل، هنالك جزء كبير من سكان غزة مستفيدين من حماس على شكل رواتب ومساعدات والاخرين فتحاويين يتقاضون رواتب من السلطة، وحماس طالما تريد الانقسام عليها ان تتحمل المسؤولية الكاملة من بنية تحتية وخدمات عن المواطنين اذا استطاعت او ان تتنازل للسلطة كي تستطيع تقديم خدماتها الشاملة كما يجب حسب قوله .


وزعم بان الحراك خلق مشكلة داخلية تحت مسمى العقوبات على غزة، والذي فرض العقوبات ليست السلطة، السلطة غير مسؤولة عن الحدود بل اسرائيل والدول العربية ومصر بالدرجة الاولى.


واستدرك بالقول ان من حق اي انسان ان يعبر عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة ليس هنالك احد ضد هذا الموضوع، لكننا في ازمة سياسية صعبة وليست سهلة تقرر مصيرنا ومستقبل قضيتنا الا وهي صفقة القرن علينا ان نتوحد جميعنا خلف القيادة الشرعية الرافضه لهذه الصفقه والتي تدرك ماستؤول اليه الامور في حال تقاعست عن مواجهة هذه الصفقه.


وشدد على انه كان من المفروض على الحراك ان يكون على علم واطلاع من قبل الاجهزة الامنية وان هناك قرار من مجلس الوزراء بمنع التظاهر حتى لايحدث تصادم في الشارع بين المتظاهرين او منظمي المسيرات لان حركة فتح كانت لها مسيرة مضادة في ذات الموعد وكان من الممكن ان يقع تصادم سيؤذي الناس ويهدد السلم الأهلي والحياة السياسية بشكل عام وتدخل البلاد في صراعات قد تؤدي الى حرب اهليه والحراك يتحمل جزء من المسؤولية عما حدث من فوضى لانهم كانوا على علم مسبق بهذا القرار.


واضاف طه بانه  الأحرى بنا كشعب فلسطيني ان نبحث عن مركزية الصراع، هذا مصيرنا فعوضا من ان  نبحث عن نصف راتب مقطوع وعن منح موقوفة، المفروض ان نخرج جميعا الى الشارع ضد مايسمى صفقة القرن يجب ان نتوحد لكن يبدوا ان هناك اجندات تريد ان تمرر هذه الصفقه.


ويجدر بالذكر ان يوم امس الاربعاء خرجت مسيرة دعت لها الحراك الشبابي في منطقة بيت لحم ولم تتعرض للمنع او المضايقات وبرز دور الشرطة الفلسطينية في تقديم المياه للمتظاهرين.


ونشر على صفحة ارفعوا العقوبات التابعه للحراك الشبابي النص التالي:
لأننا في حملة ارفعوا العقوبات صوت الحق الذي لا تقمعه الهراوات ولا ترهبه التهديدات، ندعوكم للمشاركة الشعبية الواسعة إسناداً ونصرة لغزة، لنرفع الصوت مرة أخرى ونقول: ارفعوا العقوبات عن غزة، وذلك يوم السبت الموافق 23-6- 2018 الساعة السادسة مساءً على دوار المنارة وسط رام الله.