دعم الصحفيين: (852) حالة انتهاك إسرائيلي بحق الصحفيين خلال عام 2017

الخميس 04 يناير 2018 11:03 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

أصدرت لجنة دعم الصحفيين تقريرها السنوي للعام 2017، مؤكدة أن هناك   تصاعداً ملحوظاً لاعتداء الاحتلال على الحريات في  الأراضي الفلسطينية المحتلة ارتفعت حدتها في  شهر ديسمبر نهاية العام، جراء تكثيف عمل الصحفيين في تغطيتهم للأحداث في الاراضي الفلسطينية التي رافقت قمع الاحتلال للمسيرات السلمية الرافضة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

و كشفت اللجنة عن توثيقها لتزايد الاعتداءات على الصحفيين، سواء بإطلاق النار او مصادرة المعدات والتهديد او الاعتقال والاحتجاز  والاقتحام ومنع من التغطية أو منع من السفر، وغيرها من الانتهاكات التي تمس حقوق  حرية الصحفي في التعبير عن الرأي وأداء عمله بحرية.


 

ويغطي التقرير الفترة ما بين 01 كانون الثاني/ يناير 2017 إلى 31ديسمبر/كنون أول2017، مشددة أن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين اقترفت عمداً وأنه تم استخدام القوة المفرطة دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية  والحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحفي.

 ووثق التقرير السنوي للعام 2017 (  852)  انتهاكاً على  حرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فيما بلغت (257(انتهاكاً من قبل جهات فلسطينية، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، وتعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية.

انتهاكات اسرائيلية: (852 )  انتهاك

وسجّل خلال فترة التقرير حوادث  اعتداءات واصابات، واعتقال واحتجاز صحفيين وابعاد اخرين، ومنع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث، ومصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية، ومنع الصحفيين من السفر إلى الخارج، إضافة إلى مداهمة منازل صحفيين واغلاق مؤسسات اعلامية وتهديد أخريات وحملات تحريض مكثفة على الصحفيين وبعض وسائل الإعلام وغيرها.

 ورصدت  اللجنة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير ( 272)حالة اعتداء و إطلاق نار على الصحفيين بينهم صحفيات، سواء كانت الاستهدافات بشكل مباشر بالرصاص الحي او المغلف بالمطاط، او بالضرب والدهس والركل وإلحاق الأذى والكسور والرضوض في أنحاء جسدهم والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والاصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام وغاز الفلفل، وتعرض معداتهم للتدمير والتحطيم.

كما سجلت ( 135 ) حالة تعرض خلالها الصحفيون للاعتقال، والاستدعاء والاحتجاز لساعات وأيام واستخدامهم كدروع بشرية خلال قمعها للمواجهات  الدائرة في الأراضي الفلسطيني.

في حين وثقت خلال  سنة 2017،(  102) انتهاك، تنوع ما بين تمديد اعتقال أكثر من مرة قبيل موعد الافراج عنهم، وتثبيت أحكام بحق صحفيين، واصدار احكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم لا يزالون في سجون الاحتلال.

كما أمعن التقرير  في رصد أيضا (85  ) حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث .

إلى ذلك، سجل(22  ) حالة تحريض واتهام وملاحقة لصحفيين ومؤسسات إعلامية وإجبارهم بدفع غرامة مالية، في حين تم رصد ( 29 ) حالات اغلاق وتهديد بإغلاق وتشويش على مؤسسات اعلامية .

وتسجيل( 128 ) حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم تم فيها مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية لمنازل صحفيين ومؤسساتهم الاعلامية.

ولم يقف الاحتلال عند هذا الكم الهائل من الانتهاكات بل تمادى في منع الصحفيين من السفر سواء لتلقي العلاج، أو لحضور مؤتمر دولي، او تسليم جوائز لهم والتي سجلها التقرير وعددها(13) حالات منع من السفر.

وركز التقرير على ما يتعرض له الصحفيين من انتهاكات في سجون الاحتلال ومضايقات والتي بلغت (  66) انتهاكاً بحقهم  تمثلت في الاعتداء والتعذيب والمعاملة القاسية، ومنعهم من زيارة محاميهم وعائلتهم لهم،  وتقديم لائحة اتهام لتواصل اعتقالهم، ورفض الافراج عنهم، وتثبيت، واللاهمال الطبي في علاجهم، وفرض غرامات مالية باهضة وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.

وبشأن الانتهاكات الداخلية الفلسطينية سجل التقرير السنوي للعام 2017 ما يقارب( 268) انتهاكاً توزعت في رصد(237) انتهاكات في الضفة المحتلة، و(31) في قطاع غزة، تمثلت في اعتقال واستدعاء واحتجاز( 93) من الصحفيين، وتمديد اعتقال وتأجيل محاكمة(11) حالة،  واعتداء وإصابة بلغت(13) حالة.

فيما سجلت عدد(44) اقتحام ومصادرة معدات وتهديد وتحريض،  و(17) حالة منع من التغطية وعرقلة عمل، واغلاق مؤسسات وحجب مواقع وتجميد أرصدة ومضايقات  بلغت عدد( 65)، فيما بلغ(25) من الانتهاكات بحق الصحفيين داخل اعتقالهم السياسي .

وعلى إثر ذلك أشارت  لجنة دعم الصحفيين إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تمارس الانتهاكات بحق الصحفيين خلافاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية الصحافة، موضحة أن  حكومة الاحتلال التي وقعت على هذا الاتفاقيات لم تلتزم بها، وتقوم بشكل يومي بانتهاك الحريات وتطارد الصحفيين خلافاً لما وقعت عليه من المعاهدات والاتفاقيات التي بقيت حبرا على ورق في ظل الاستهداف المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه.



ودعت الصحفيين خلال تقريرها إلى ضرورة توثيق الانتهاكات بحقهم بالفيديو والصور والشهادات، وتقديمها للجان ومؤسسات دولية وحقوقية، مثمنة أداء الصحفيين وشجاعتهم وإصرارهم على القيام بواجبهم في فضح وتعرية جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني المنتفض ضد الاحتلال وضد قرارات الإدارة الأميركية بشأن القدس.



وأشادت بعمل وسائل الإعلام الفلسطينية وغالبية وسائل الإعلام العربية والدولية، التي تكرس حيزا كبيرا لتغطية ما يجري في فلسطين المحتلة.

وأوضحت أن الاحتلال الاسرائيلي يستخدم نوعا مختلفا من الغاز السام، ادى لمضاعفات على مستوى التنفس والرؤية وادت لاضطرابات بالجهاز الهضمي وهبوط عام على مستوى النشاط البدي لساعات طويلة، كما سجلت التغطية على مدخل البيرة توجيه الأسلحة بشكل مباشر والتهديد بإطلاق النار عن قرب في حال عدم المغادرة في 3 مناسبات على الأقل، أحداها كانت عبر قوات المستعربين.

ودعت الصحفيين إلى مواصلة رسالتهم الاعلامية للعالم  وتسليط كاميراتهم، وتوجيه اقلامهم ، لفضح ممارسات الاحتلال التي تسعى الى طمس الحقيقة لارتكاب المزيد من عمليات القتل  والسلب والنهب للفلسطينيين والأراضي الفلسطينية.



وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية للوقوف عند مسئولياتها وحماية الصحفيين الذين تستهدفهم قوات الاحتلال برصاصها وممارساتها الهمجية الرامية لطمس الحقائق واستباحة القتل والاعتقال والتنكيل بالفلسطينيين العزل.