صحيفة: الرئيس عباس رفض طلب السعودية بإقحام المخيمات ضد حزب الله

الأربعاء 06 ديسمبر 2017 08:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة: الرئيس عباس رفض طلب السعودية بإقحام المخيمات ضد حزب الله



رام الله / سما /

 قال مصدر فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي» إن السعودية حينما استدعت الرئيس محمود عباس على عجل في الشهر الماضي، لم تكتف بطرح تسوية الصراع بدويلة منزوعة السيادة بدون القدس والأغوار فقط، بل حثته على إقحام المخيمات الفلسطينية في لبنان ضد حزب الله. كما أكد المصدر أن تهديد الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية بإغلاق سفارتها في واشنطن قبل أسبوعين تم على الخلفية المذكورة وبالتنسيق بين واشنطن وبين الرياض. وقال المصدر إن الجانب السعودي استدعى الرئيس عباس على عجل وطرحت عليه خطة لتسوية الصراع بالموافقة على دويلة فلسطينية بدون القدس وعودة اللاجئين ومنقوصة السيادة. مؤكدا صحة ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» ولكن دون ذكر أبو ديس كعاصمة للدولة، بخلاف ما نشرته الصحيفة الأمريكية.

لا نريد التدخل
في الشؤون العربية الداخلية

ويوضح المصدر أن الرئيس عباس (أبو مازن) رفض ذلك، وأوضح أنه لم يتدخل في الحرب الدائرة في سوريا وأن منظمة التحرير الفلسطينية أخطأت حينما تدخلت في الشؤون الأردنية قبيل 1970 وفي موضوع الكويت والعراق عام 1991 ، باعتبار أن القضية الفلسطينية تقتضي عدم اتخاذ مواقف كهذه، وأن مصلحة المخيمات الفلسطينية تتطلب عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.
وتابع «أثار موقف الرئيس عباس حفيظة الجانب السعودي وغادر القصر الملكي وسط توتر وغضب، ولاحقا وفي الليلة نفسها تم استدعاء الرئيس عباس مجددا ومارسوا ضغوطا جديدة عليه وأسمعوه تهديدا مبطنا خفيفا بأن موقفه هذا سيدفعهم لتحويل ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان لمحمد دحلان، لكن أبو مازن بقي على موقفه».
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة حينما هددت قبل أسبوع بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لم يكن ذلك على خلفية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة إسرائيل على نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وإنما كانت محاولة ضغط أمريكية على الرئيس عباس نتيجة موقفه الرافض لطلب السعودية بشأن المخيمات الفلسطينية، بمعنى أن ذلك جاء بتنسيق أمريكي ـ سعودي «.

بدون القدس والأغوار

وأشار إلى أن الجانب السعودي تحدث بخطوط عريضة عن الدويلة الفلسطينية المقترحة من طرفهم دون ترسيم حدود ودون ذكر القدس وبصيغة هلامية، ولكن لم تذكر أبو ديس كعاصمة للدولة الفلسطينية. 
وقال أبو مازن إنه من غير المعقول أن تطرح الولايات المتحدة مثل هذه التسوية التي لن تكون مقبولة، وإنه من غير المعقول أن يورط الرئيس دونالد ترامب بمثل هذه المقترحات لأنه ليس هناك فلسطيني يقبل بأقل من دولة عاصمتها القدس، ولأنه يفترض أن تطرح واشنطن حلا يتم قبوله». وأكد صحة ما نشرته الصحيفة الأمريكية «نيويورك تايمز» حول دويلة فلسطينية بدون القدس وبدون منطقة الغور، ولكن لم يذكر الجانب السعودي أبو ديس كعاصمة.

تقويض الأفق السياسي

وأشار الرئيس عباس الى أن السلطة الفلسطينية تواصل مساعيها الدبلوماسية من أجل ثني الإدارة الأمريكية عن الإقدام، لأي سبب كان، على خطوات من شأنها تعقيد الصراع. وذكر المصدر أن الرئيس عباس هاتف عشرين رئيسا منهم العاهلان السعودي والأردني، وطالبهم بتحذير الرئيس ترامب من أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني تقويض الأفق السياسي بشكل كامل. كما يواصل الرئيس عباس حسب المصدر اتصالاته مع رؤساء الدول طالبا منهم التدخل لدى البيت الأبيض وتحذيره من نقل السفارة ومن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وكانت السلطة قد نفت من خلال الناطق بلسانها نبيل أبو ردينة ما جاء في «نيويورك تايمز» وكذلك البيت الأبيض. وقال وزير الأمن الداخلي غلعاد للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إن الرئيس الأمريكي ترامب ورغم تأجيل قراره بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، من المرجح جدا أن يتخذ قرارا تاريخيا اليوم الأربعاء يتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتابع « في حال لم يتم ذلك ستكون هذه خيبة أمل «.