بانوراما النفق وتقاطعات الساعات الاخيرة في غزة

الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 03:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
بانوراما النفق وتقاطعات الساعات الاخيرة في غزة



غزة/خاص سما/

انتصر العقل والمنطق على العدوان الإسرائيلي ، وانتصرت المصلحة الوطنية على الانجرار وراء أهداف إسرائيل بقصفها للنفق واستهدافها لقياديين في الجهاد الإسلامي وكتائب القسام ، المصالحة ثابتة وراسخة ولا تراجع عنها هذا ما حمله بيان حركة حماس والجهاد الإسلامي في ردهما على العدوان الإسرائيلي الذي سقط من جراءه سبعة شهداء واحد عشر جريحا  عبر معنى واضح ومفهوم وهو الا تراجع عن إتمام المصالحة وإنهاء وتطبيق ما تم الاتفاق والتوقيع عليه ، وهذا يؤكد إصرار شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته لإنهاء الانقسام وإفشال المخطط الإسرائيلي لإفشال المصالحة ووضع العراقيل أمامها

فقد ذكرت مصادر عبرية بان مصر منعت في اللحظات الأخيرة معركة كبرى مع قطاع غزة وان ضغوطا هائلة مورست من قبل القاهرة على الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح لمنع الرد على حادث النفق.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال أن توترا شديدا ساد الليلة الماضية وان حالة التأهب القصوى أعلنت في جيش الاحتلال ووحداته المحاذية لغزة في ظل المعلومات الأمنية التي وصلت إلى قيادة الجيش بان الجهاد الإسلامي قرر الرد وان القضية لا تتعدى ساعات قليلة.

وتابعت "أن خطا ساخنا تم فتحه بين القاهرة وتل أبيب لتفادي وقوع معركة كبرى في غزة وان إسرائيل أكدت لمصر بأنها لم تخطط لمقتل أعضاء سرايا القدس وأنها تحركت فقط عندما اخترق النفق حدود إسرائيل وأصبح يهدد امن البلدات والكيبوتسات المجاورة". وكانت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية ذكرت أن المسئولين المصريين يتواصلون مع الجانب الإسرائيلي والفلسطيني في غزة لمنع ألانجرار إلى التصعيد .  وقالت الصحيفة أن إسرائيل اتصلت بمصر للتدخل لتهدئة الوضع و الاتصال بحماس لوقف الجهاد الإسلامي عن الرد كون الحدث وقع داخل حدود فلسطين المحتلة .

عدد الشهداء والجرحى الذي سقطوا بفعل القصف الإسرائيلي واستعمال قوات الاحتلال للغازات السامة المحرمة دوليا زادت في عدد الشهداء ووضع قوى المقاومة أمام حسابات أحلاهما مر ، إما الرد وعرقلة جهود المصالحة وإنهاء الانقسام وهذا ما هدفت إسرائيل لتحقيقه بعد فشل محاولة اغتيال اللواء توفيق ابونعيم ، او ضبط النفس وتحمل وامتصاص الضربة وإنجاح المصالحة وإنهاء الانقسام

الكثير من الاعتبارات أثناء دراستها وضعت في أبعاد الجريمة ونوعية الرد ومستوى وجوب الرد ومستوى وجوب الاحتواء، فالقرار في هذه الظروف وهذه التعقيدات شائك ومصيري، وربما يتحول إلى قرار استراتيجي من حيث التداعيات.  المستوى السياسي والأمني أولى اهتمامًا كبيرًا بالعملية وتعاط معها بجدية بالغة، فكان نتنياهو أول من أدلى بتصريح متلفز عن العملية، مبررًا ومتوعدًا بضرب كل من يحاول ضرب إسرائيل، وهو تأكيد على الخط والنهج المتطرف الذي تتبناه حكومة نتنياهو وتوعدها لحزب الله وقوى المقاومة . ليبرمان بدوره سار عبر تصريح متلفز، على ذات الخط المتشدد، وشدد على أن التفجير والكشف تم من داخل أراضي الـ 48، أي أنهم لم يخرقوا السيادة الفلسطينية، محمّلًا الفلسطينيين مسؤولية خرق السيادة الإسرائيلية.   قبل أيام من التفجير، أعلنت القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال عن إجراء مناورة على حدود غلاف القطاع، نبهت المستوطنين من سماع انفجارات، وربما كان ذلك للتمويه على نشاطات الجيش والتغطية الأمنية على العملية.

منذ بدايات الإعلان عن التفجير، استخدم الجيش والإعلام التفجير للتسويق والنفخ فيما سموه "الاختراق التكنولوجي" الذي سمح للجيش بكشف النفق واستخدم أيضًا في التفجير، ومن الواضح أن التكنولوجيا - وإن كانت موجودة - لكن تمت المبالغة المقصودة بها لأسباب تتعلق بالتأثير النفسي على الفلسطينيين والتغطية على سبل ووسائل الاكتشاف، وربما أيضًا للتسويق للاختراع لدى الدول التي تهتم بمثل هذه الأسلحة.

أكثر من متحدث إسرائيلي، على رأسهم عاموس جلعاد مسئول مدير عام وزارة الحرب ورئيس معهد هرتسيليا، شككوا بالمبالغة بالاختراق التكنولوجي، أما المراسل العسكري لإذاعة الجيش طال لبرام فقال إن هناك تقدم تكنولوجي، ولكن هناك أيضًا نشاط أمني، والجهاد الإسلامي تركوا خلفهم الكثير من الآثار، والجيش كان على إطلاع بأمر النفق منذ أسابيع.

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس هاتف  رمضان شلح آمين عام حركة الجهاد الإسلامي حيث أعرب عن التضامن الكامل مع الاخوة في حركة الجهاد الإسلامي والوقوف إلى جانبهم في هذه المحطة المهمة منوها إلى أن ارتقاء الشهداء من  كتائب القسام وسرايا القدس هو تأكيد على وحدة الطريق والهدف والمصير وصولا الى تحقيق النصر والتحرير.

واستعرض القائدان خطورة وتداعيات الجريمة الصهيونية وأهداف الاحتلال من ورائها في محاولة لخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية.

يدعون في إسرائيل بأنهم راقبوا تقدم النفق داخل أراضي الـ 48، وأنه لم يكن يشكل خطرًا على كيبوتس "كيسوفيم". هناك تضارب في التقارير الإسرائيلية المتعلقة بطريقة تفجير النفق، فبعضها يقول بالقصف، وأخرى تفجير عن بعد ، وبعضها الآخر يفيد بأن ما تم عبارة عن قصف وتفجير. بغض النظر عن طريقة التفجير فإن من قام بقصف النفق أو تفجيره كان يملك الكثير من المعلومات التي تجعله على معرفة بوجود مقاومين داخل النفق، وبالتالي كان يقصد قتلهم وباسلحه محرمه دوليا .

بيان الناطق باسم الجيش يحمل صيغة الرغبة بالاحتواء، حيث قال "لم نكن نقصد التسبب بمقتل القادة"، الأمر الذي أثار ضده حملة انتقادات واسعة من عدد من الوزراء وكأنه يعتذر عن "قتل الفلسطينيين ، الذين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي، التي تعتبرها إسرائيل ذراع إيران".

اما عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية،اكد  أن الاحتلال الإسرائيلي لن ينجو بجرائمه وأن الرد حق مكفول للمقاومة يتم تقدير وقته ومكانه.

وشدد الحية خلال تشييع جثامين الشهداء القسام الذي استشهدوا أمس خلال المشاركة في إنقاذ عناصر من سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي من نفق قصفه الاحتلال، أن "اختلاط دماء أبناء القسام مُجددًا مع دماء أبناء سرايا القدس تأكيد على الوحدة الحقيقية".

وأكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن "خيارات الرد" جميعها؛ ستكون أمامها مفتوحة, مشددةً على أن" دماء الشهداء العظماء لن تذهب هدرًا".