تحت شعار "تعزيز حرية التدريس وتمكين المدرسين"، يحتفل العالم في الخامس من أكتوبر بيوم المعلم العالمي. ويؤكد شعار هذا العام على شعار 2015 الذي تبع تبني أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر 2015 التي سلطت الضوء على أهمية تمكين المعلمين كإحدى أهم الأولويات عند وضع كافة استراتيجيات التعليم والتنمية.
لتقديم تعليم نوعي، عادل وشمولي، تسعى الأونروا لتمكين ودعم التطور المهني لمعلميها. ويعد يوم المعلم العالمي مناسبة هامة للاحتفال بالمساهمات الكبيرة التي يقدمها المعلمون في مجالي التعليم والتنمية. واحتفالًا بهذا اليوم، عقد برنامج التربية والتعليم التابع للأونروا في غزة حفلًا لتكريم حوالي 400 معلم متقاعد تقديرًا لالتزامهم في تقديم تعليم نوعي للطلاب اللاجئين الفلسطينيين في غزة. وقد حضر الحفل كل من مديرة برنامج التعليم في الأونروا، د. كارولين بونتفراكت، مدير التنسيق في برنامج التعليم السيد بسام الشوا، ومدير عمليات الأونروا في غزة السيد بو شاك ورئيس برنامج التعليم في غزة السيد فريد أبو عاذرة بالإضافة إلى لفيفٍ من كبار الموظفين وما يزيد على 500 من المعلمين ومدراء المدارس ورؤساء مجالس أولياء الأمور.
"في الأونروا، نضع المدرسون في صميم التغيير الذي نود إحرازه ولهذا طوّرنا برنامج تطوير المعلم القائم على المدرسة لتحسين الممارسات الصفية. في هذا اليوم، أود أن أشكر معلمينا على جميع إنجازاتهم. إنهم يقومون بعملهم بشكل رائع ويجب أن يكونوا فخورين بأنفسهم. رسالتي لهم هي أن يستمروا بالعمل بدافعية لنستمر في تقديم تعليم نوعي،" هكذا علقت د. كارولين مخاطبة المعلمين في الحفل. ويسلط هذا المقال عدد من إنجازات المعلمين العاملين في الأونروا الذين تركوا أثرًا إيجابيًا على التحصيل الأكاديمي للطلاب لتحقيق كامل إمكاناتهم.
سهر خليل المدهون، مدرسة لغة عربية تبلغ من العمر 40 عام تعمل في مدرسة بنات الفردوس الإعدادية في غزة تشارك الطالبات لعبة أنواع الأفعال باللغة العربية. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2017، تصوير خليل عدوان
في عام 2011، أطلق برنامج التعليم في الأونروا استراتيجية إصلاح التعليم في كافة مناطق عمليات الأونروا مع التركيز على ثلاثة عناصر رئيسة: الطلاب، المدرسين، ومدراء المدارس. وتتركز استراتيجية الإصلاح التربوي على برنامجين: برنامج "تحويل وتطوير الممارسات الصفية" الخاص بالتطوير المهني للمعلم المرتكز على المدرسة وبرنامج "القيادة من أجل المستقبل" الذي يستهدف مدراء المدرسة. تسعى الإستراتيجية إلى تحسين ممارسات التعليم والتعلم في الغرفة الصفية من خلال تطوير وسائل التعليم التفاعلية التي تعمل على إشراك الأطفال بشكل أكثر فعالية خلال تعلمهم.
سهر خليل المدهون، مدرسة لغة عربية تبلغ من العمر 40 عام تعمل في مدرسة بنات الفردوس الإعدادية في غزة، شاركت في تدريب برنامج التطوير المهني للمعلم القائم على المدرسة في 2013. "تمكنت من خلال برنامج التطوير المهني للمعلم القائم على المدرسة أن أتعلم أكثر عن طرق التدريس، وحول أفضل الممارسات الدولية بما في ذلك التعلم النشط والتعليم الجامع والتقنيات المتمحورة حول المتعلم. بعد تطبيق تقنيات التعلم النشط ودعم الأقران والتعلم التعاوني، أعجبت برؤية أثرها على التحصيل الأكاديمي للطلاب وعلى شخصياتهم وتفاعلهم مع أقرانهم في المدرسة والبيت والمجتمع،" علقت سحر.
محمد عبد الفتاح الحلبي، مدرب فني يبلغ من العمر 33 عاما أثناء اعطاؤه محاضرة بعنوان مبادئ التصميم الجرافيكي في مركز الأونروا للتدريب في غزة.جميع الحقوق محفوظة :الأونروا غزة 2017 ، تصوير خليل عدوان .
يركز موضوع هذا العام في يوم المعلم العالمي على التعليم العالي والتدريب المهني والفني حيث يحتفي بدور المعلم الفاعل في بناء أجيال المستقبل. وفي ضوء ذلك، يوفر برنامج الأونروا للتعليم والتدريب الفني والمهني تدريبًا عمليًا للاجئين الفلسطينيين الشباب ويزودهم بالمهارات والخبرات اللازمة للنجاح في سوق العمل. وتساعد الأونروا، من خلال مراكز التدريب التابعة لها، اللاجئين من الشباب على إيجاد فرص عمل تتيح لهم بدورها توفير مستويات معيشة كريمة لأنفسهم ولأسرهم والمساعدة في تنمية الاقتصاد المحلي.
قال محمد عبد الفتاح الحلبي، 33 عام، مدرس تصميم جرافيكي في كلية تدريب مجتمع غزة على مدار سبع سنوات "قبل عشرة أعوام، كنت طالبًا في كلية تدريب مجتمع غزة و الآن، أعمل في الكلية كمدرب فني. واصلت دراستي بشغف وحصلت على درجة البكالوريوس في التصميم الجرافيكي. اليوم، أنا سعيد جدًا لرؤية الخريجين الذين درستهم وقد تمكنوا من الحصول على فرص عمل في السوق المحلية. كما و فاز بعضهم بمسابقات محلية وإقليمية. التعليم التقني والمهني يكملان التعليم الجامعي. ويعد كلاهما هامًا في سوق العمل."
غفران محمد علي جلبوط، لاجئة فلسطينية من سوريا ومدرسة في الأونروا في برنامج التعليم في حالات الطوارئ تعد الطلاب قبل تصوير أحد حلقات اللغة الإنجليزية جميع الحقوق محفوظة: أررشيف الأونروا 2017.
يعتبر يوم المعلم العالمي أيضًا مناسبة لتقدير الجهود المبتكرة والمتفانية التي يقوم بها المعلمون العاملون في برنامج التعليم في حالات الطوارئ والذي يهدف لضمان الوصول إلى التعليم النوعي لعشرات الآلاف من الطلاب المتضررين من النزاع في الأقاليم الخمسة لعمليات الأونروا. وتقدم قناة "الأونروا" الفضائية التي تتخذ من غزة مقرًا لها دروسًا مبتكرة للأطفال المتضررين في جميع الأقاليم وتغطي المواد المدرسية الأربعة الرئيسية: اللغة العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات. ويسعى برنامج التعليم في حالات الطواريء إلى الجمع بين نقاط القوة في نظام التعليم في الأونروا وما تم إنجازه في مجال إصلاح التعليم على نطاق الوكالة بأساليب مبتكرة لتقديم التعليم ودعمه.
غفران محمد علي جلبوط لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 36 عامًا من سوريا، نزحت إلى غزة بعد اندلاع الصراع في عام 2011. لأكثر من 10 سنوات، تعمل غفران مدرسة لغة إنجليزية في مدارس الأونروا في سوريا وغزة. وتعمل حاليًا مع فريق "التعليم في حالات الطواريء" مع قناة الأونروا الفضائية في تطوير نصوص وقصص حلقات اللغة الإنجليزية التي تعتبر جزء من الموسم التعليمي الثاني للتعليم في حالات الطواريء. وقالت غفران: "إن تجربتي التعليمية في سوريا و أيضا تجربة النزوح إلى غزة دفعتني إلى أن أكون جزءًا من تدخل التعليم في حالات الطواريء لضمان شمل كافة الطلاب سواء في سوريا أو في أي منطقة نزاع أخرى. لا أركز فقط على الدراما ونقل المعرفة عند إعداد حلقات التعليم في حالات الطواريء، بل أركز أيضًا على المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها الطلاب لتحقيق إمكاناتهم الكاملة مثل مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي ".


