"لا ينبغي لأي طفلٍ أن يعيش في الظلام"

الأربعاء 04 أكتوبر 2017 10:01 ص / بتوقيت القدس +2GMT
"لا ينبغي لأي طفلٍ أن يعيش في الظلام"



غزة / سما/

تعاني غزة من أزمة كهرباء مزمنة، حيث تصل إمدادت الكهرباء لأربع ساعات مقابل 12 ساعة قطع في اليوم، وهو ما يعطل سير عمل البنية التحتية، بما في ذلك البنية التحتية للعمل الإنساني والخدمات التي تشمل المؤسسات الصحية والتعليمية وشبكات المياه والصرف الصحي، والقطاع الزراعي الذي يؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية لـ1.9 مليون شخص في غزة. كما يواجه مئات الآلاف من الطلبة في غزة تحدياتٍ خاصة: حيث يلجأ الطالب نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي المتكرر لاستخدام مصادر غير آمنة للإنارة مثل الشموع ليتمكن من أداء الواجب المدرسي والتحضير للاختبارات.

وقالت شهد شلايل البالغة من العمر 13 عام وهي طالبة فلسطينية لاجئة وتدرس في مدرسة الزيتون الإعدادية "ب" للبنات التابعة للأونروا في مدينة غزة معلقةً على الوضع: "كنت في عامي الثاني عندما بدأ الحصار على غزة، وأنا الآن في الثالثة عشر من عمري، عشت حياتي كلها تحت تأثير الحصار، وبعد العيش في ظل الحصار لأكثر من أحد عشر عاما، أصبح من الصعب علي أن أتصور حياتي دون تلك الآثار اليومية للحصار. حتى الآن لم أعي بعد ماذا يعني الحصول على الكهرباء طوال اليوم، ومع ذلك لن أفقد الأمل في الحصول على الكهرباء طوال يوم كامل".

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أبريل بأن محطة توليد الكهرباء في غزة توقفت عن العمل بعد استنزاف احتياطها من الوقود وعدم قدرتها على إعادة التزود بسبب نقص التمويل. ونتيجة لذلك، فقدت غزة 60 ميغاواط من الكهرباء أو ما يقرب من ثلاثين في المائة من إمدادات الطاقة المتاحة عادة في القطاع. وقبل هذا القطع، كان هناك نقص بشكل مزمن في توفير الكهرباء في غزة حيث كانت الإمدادات أقل من نصف الاحتياج المقدرة حيث توفر 210 ميغاواط  مقابل 450 ميجاوات الاحتياج الفعلي.

وأضافت شهد: "أحرص على أداء واجباتي المدرسية قبل غروب الشمس لعدم وجود الكهرباء في الليل، وهذا يعني أنه علي أن أبدأ الدراسة فور عودتي إلى البيت من المدرسة، لدي أربعة أخوة وخمس أخوات، وعلينا جميعاً أن نتشارك مصباح واحد قابل لإعادة الشحن والذي يوفر إضاءة ضعيفة حيث لا يحصل على شحن كامل بسبب انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر".

وتابعت شهد قائلةً أيضاً: "الوضع مختلف في المدرسة حيث تتوفر فيها الكهرباء طوال اليوم عبر المولد، خلافاً لمعظم الأسر في غزة، قد تستطيع أسرتي أن تدفع ثمن مصدر بديل للكهرباء، ولكن لا يمكن أن يكون استخدام المولدات أو المصابيح القابلة لإعادة الشحن أو الشموع حلاً دائماً أو مستداماً لمشكلة الكهرباء... فلا ينبغي لأي طفلٍ أن عيش في الظلام".