إسرائيل: هيومن رايتس ووتش مُنحازة

الجمعة 24 فبراير 2017 07:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل: هيومن رايتس ووتش مُنحازة



تل ابيب\سما\

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "إسرائيل" رفضت منح تأشيرات عمل لموظفيها الاجانب متهمة إياها بأنها "منحازة" ضد الدولة العبرية، الامر الذي اعتبرته المنظمة إجراءً "صادمًا".

واكدت وزارة الخارجية "الاسرائيلية" لوكالة فرانس برس هذا القرار الذي اثار انتقادات شديدة من جانب 17 منظمة غير حكومية معروفة بينها فرع منظمة العفو الدولية في "اسرائيل".

وكانت منظمة هيومن رايتش ووتش التي نشرت العديد من التقارير حول الاحتلال "الاسرائيلي" للضفة الغربية المحتلة، قدمت قبل اشهر عدة طلبات للحصول على تأشيرة عمل لمديرها في "اسرائيل" والاراضي الفلسطينية عمر شاكر.

وقالت المنظمة في بيان انه تم ابلاغها في العشرين من شباط/فبراير ان التأشيرة رفضت لأن هيومن رايتس ووتش "ليست منظمة حقوق انسان حقيقية".

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية "الاسرائيلية" ايمانويل نحشون هذا القرار، معتبرًا أن هيومن رايتس ووتش "أظهرت مرارًا وتكرارًا أنها منظمة منحازة في الاساس ومعادية "لإسرائيل" مع اجندة عدائية واضحة".

واضاف "لماذا يتوجب علينا منح تأشيرات عمل لأشخاص هدفهم الوحيد هو الاساءة لنا ومهاجمتنا؟" موضحًا ان الموظفين "الاسرائيليين" والفلسطينيين في المنظمة سيتمكنون من مواصلة عملهم.

من جهته، قال مدير مكتب المنظمة عمر شاكر لوكالة فرانس برس إن المنظمة "صدمت حقا" للقرار "الاسرائيلي".

واضاف شاكر "نعمل في اكثر من 90 دولة في العالم. العديد من الحكومات لا تعجبها النتائج المدروسة جيدا التي نتوصل اليها ولكنها لا ترد بإسكات ناقل الرسالة".

وكانت المنظمة نشرت العام الماضي تقريرا اوردت فيه ان الشركات الاجنبية و"الاسرائيلية" الناشطة في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تساهم في التجاوزات التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

وشاركت المنظمة في حملة لطرد اندية كرة قدم في المستوطنات "الاسرائيلية" في الضفة الغربية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وتابع شاكر "صدمنا انه لم يكن بإمكانهم التمييز بين النقد الحقيقي والدعاية".

واقر بانه شارك في السابق في حملات دعم للفلسطينيين قبل انضمامه الى هيومن رايتس ووتش. ولكنه قال ان السلطات "الاسرائيلية" ابلغت المنظمة بان منع اصدار التأشيرة لا يستهدفه وحده بل سيطبق على جميع اعضاء المنظمة الاجانب.

واوضح ان المنع سيسري حاليا فقط على هيومن رايتس ووتش وليس المنظمات الحقوقية الاخرى، لكنه اشار الى ان تقييم تلك المنظمات سيتم وفق كل حالة على حدة.

واصدرت 17 منظمة "اسرائيلية" واجنبية غير حكومية بينها فرع منظمة العفو الدولية في "اسرائيل" و"كسر الصمت"، بيانا الجمعة عبرت فيه عن "تضامنها مع عمر شاكر وزملائه في هيومن رايتس ووتش".

 وقالت "لا اغلاق الحدود امام منظمات الدفاع عن حقوق الانسان والناشطين ولا اجراءات اخرى تتخذها الحكومة "الاسرائيلية" بحق منظمات تنتقد الاحتلال ستردعنا عن مواصلة المحاسبة عن انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي التي تسيطر عليها "اسرائيل".

وفي تموز/يوليو الماضي اقر البرلمان "الاسرائيلي" قانونا يرغم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى القسم الاكبر من تمويلها من حكومات اجنبية، على التصريح رسميا عن هذا التمويل، في خطوة فسرت انها تستهدف المنظمات اليسارية التي تنتقد الحكومةط "الاسرائيلية". ولم يستهدف القانون المنظمات اليسارية فعلا ولكنه يطبق على 25 منظمة.

اما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم احتلال الضفة الغربية والاستيطان، فهي غير مشمولة بالقانون علما بانها تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال اعمال اميركيين.

وكانت هيومن رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، اختلفت مع العديد من الحكومات في العالم. واضطرت المنظمة الاميركية عام 2011 الى اغلاق مكتبها في اوزبكستان بعد الغاء السلطات تسجيله، بينما تم طرد وفد من المنظمة من فنزويلا عام 2008.

وقال شاكر "لدينا علاقات محدودة مع الحكومات في كوريا الشمالية والسودان واوزبكستان وكوبا وفنزويلا حيث لا توجد اي رغبة في التزام حقوق الانسان".

وتابع "بهذا القرار، فان "اسرائيل" تنضم لهذه اللائحة".