حاخامٌ إسرائيليٌّ بارزُ يُطالِب بتدمير المسجد الأقصى بصاروخٍ كبيرٍ لإشعال الحرب الدّينيّة مع المسلمين واتهام الإيرانيين..

السبت 07 مارس 2026 11:22 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حاخامٌ إسرائيليٌّ بارزُ يُطالِب بتدمير المسجد الأقصى بصاروخٍ كبيرٍ لإشعال الحرب الدّينيّة مع المسلمين واتهام الإيرانيين..



القدس المحتلة/سما/

ليس سرًا أنّ الصهاينة في إسرائيل وفي العالم يعملون دون كللٍ أوْ مللٍ لتغيير معالم القدس العربيّة المُحتلّة، حيث تقوم حكومات إسرائيل المتعاقبة بسنّ القوانين للحدّ من تدفق المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، فيما تستمّر أعمال الحفريات تحت المسجد بادعاءاتٍ وبدعٍ لا تمت للواقع والتاريخ بصلةٍ.
أثارت التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا الحاخام الصهيونيّ البارز، يوسف مزراحي، بشأن تفجير المسجد الأقصى المبارك في الحرم القدسيّ الشريف، بالقدس المُحتلّة، ضجةً كبيرةً على الإنترنت وفي وسائل الإعلام، لا سيما خلال الفترة من 2024 إلى 2026.
ومن الجدير ذكره أنّ الاقتباس الرئيسيّ المنسوب إليه في مقطع فيديو من محاضرةٍ أوْ حوارٍ له (تم نشره على الإنترنت)، قال إنّ مزراحي وصف سيناريو افتراضيًا يتم فيه تفجير المسجد الأقصى وإلصاق التهمة بطرف آخر.
ووفقًا للتقارير، قال ما معناه: “لو كان الأمر بيدي، لقمعتُ المسجد الأقصى وأعلنتُ أنّ صاروخًا إيرانيًا أصابه، بهدف إشعال فتيل الصراع بين العرب والإيرانيين”.
وحاولت إسرائيل وأبواقها الإعلاميّة التخفيف من شدّة التصريح، حيثُ عُرضت هذه التصريحات كفكرةٍ نظريّةٍ أوْ ساخرةٍ ضمن إطار نقاشٍ أوسع حول صراعٍ إقليميٍّ، لكن الكثيرين فسروها على أنّها تحريض أوْ دعوة إلى عملٍ عنيفٍ.
كما تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أنّ إعادة نشر المقطع والضجة الدولية على مواقع التواصل الاجتماعيّ وفي وسائل الإعلام بين عامي 2024-2026 وقد أشار إليه العديد من المعلقين، ومنهم المذيع الأمريكيّ تاكر كارلسون، في سياق نقاشاتهم حول التوترات في الشرق الأوسط واحتمالية وقوع عملياتٍ عنيفةٍ بين اليهود والمسلمين في منطقة الشرق الأوسط.
كما أثار نشر الفيديو إدانات شديدة في العالم العربيّ والإسلاميّ وانتقادات من مسؤولين يهود وإسرائيليين نقاش حول التحريض الديني والمعلومات المضللة على الإنترنت، على حدّ زعمهم.
ولكن وجب التنبيه إلى أنّ فكرة تفجير الأقصى ليست جديدةً، بل حاول أعضاء التنظيم الإرهابيّ اليهوديّ في العام 1980 إخراجها إلى حيّز التنفيذ بواسطة مسيرةٍ، إلّا أنّه ضُبِطوا قبل العملية الإرهابية.

تفجيرات سيارات لرؤساء البلديات 

في 2 يونيو (حزيران) 1980، قامت جماعة (التنظيم السريّ اليهوديّ) بتنفيذ سلسلةٍ من الهجمات الإرهابيّة، بما في ذلك هجماتٍ بسياراتٍ ملغومةٍ ضدّ المسؤولين الفلسطينيين. اُصيب جرّاء هذه الهجمات كلٌّ من بسام الشكعة، رئيس بلدية نابلس، الذي بُترت قدميه، وكريم خلف رئيس بلدية رام الله، الذي فقد إحدى ساقيه. عمدة بلدية البيرة إبراهيم الطويل نجى من محاولة الاغتيال، فقد تمّ اكتشاف جهاز الذي زُرع في سيارته.
مؤامرة لتفجير قبة الصخرة 

الهدف من طمس المسجد الإسلامي في الحرم الشريف، والذي يُعتبر “رجسًا” حسب معتقدات التنظيم الإرهابيّ اليهوديّ، كان إيقاظ اليهود، ووضع حجر الأساس لإنشاء الهيكل الثالث. إحدى الوسائل التي ناقشها التنظيم لتدمير قبة الصخرة هي ارتطام طائرة محمّلة بالمتفجّرات بالمسجد.
هجوم على طلاب الجامعة الإسلامية في الخليل
قام ثلاثة ملثّمين من الجماعة بالهجوم على الجامعة الإسلامية في الخليل في 26 تموز 1983. خلّف الهجوم، والذي استخدم فيه الرصاص والقنابل اليدوية، ثلاثة قتلى و33 إصابة.
ما هو التنظيم الإرهابيّ اليهوديّ
التنظيم اليهودي السرّي هو تنظيمٌ يهوديٌّ إرهابيٌّ تشكّل من أعضاء بارزين في حركة (غوش إيمونيم) السياسيّة، والتي نشطت ما بين السنوات 1979-1984. يعود إنشاء هذا التنظيم إلى سببين: توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والتي أفضت إلى معاهدة السلام الإسرائيلية المصريّة في 1979، والتي حاول التنظيم المعترض على عملية السلام أنْ يمنعها، لاعتبارها الخطوة الأولى في إنشاء الدولة الفلسطينية في يهودا والسامرة كما يسمّيها المستوطنون. السبب الآخر هو مشروع الاستيطان، والذي أدّى إلى تنامي العداوة بين الفلسطينيين واليهود. وضع التنظيم هدفين عمليّاتيّين: الأول مخطّط لتدمير قبة الصخرة، والثاني أعمال تهجّمية ضد الفلسطينيين.
تمّت محاكمة أعضاء التنظيم بتهم تضمّنت انتهاك مرسوم منع الإرهاب الصادر في 1948. تُهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أُسقطت عن 10 من بين 27 عضوًا في التنظيم بصفقة ادعاء، ومعظم الأعضاء أمضوا حكمًا قصيرًا، وأُفرج عن زعمائهم في 1990 بعد العفو عنهم.
تاريخ

 بدأ التنظيم السريّ اليهوديّ كجماعةٍ أهليةٍ ناشطةٍ في بداية الثمانينات مكوّنة من مسلّحين في حركة (غوش ايمونيم)، وتألفت في أوجها من 25-27 مسلّحاً معظمهم شعل مناصب عليا في (غوش إيمونيم) ومنظمات استيطانية.
أسس الخلية الثلاثي: مناحيم ليفني، يهوشع بن شوشان، ويهودا عتصيون، وسرعان ما انضم إليهم اسحق غانيرام، شاؤول نير، وشقيقه باراك نير وعوزي شاربف، صهر الحاخام موشيه ليفينغر.
تاريخ وأهمية المسجد الأقصى
يعدّ المسجد الأقصى ثاني مسجد بُني على الأرض، وقد عاش حوله معظم الأنبياء والمرسلين عليهم السّلام؛ منهم: إبراهيم وسليمان وزكريّا وعيسى وداوود والسّيدة مريم العذراء، وأُسري بالرّسول محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- إليه، والمسجد الأقصى هو كلّ ما دار حوله السور، ويقع في أقصى الزاوية الجنوبيّة الشرقيّة لمدينة القدس القديمة، ويشمل قبة الصّخرة والجامع القبليّ وعدداً كبيراً من المعالم التي يقارب عددها 200 مَعْلم من القِباب والأقواس والمدارس والسّاحات والمتاحف.