واللا العبري: الرسالة وراء هجمات الجيش الإسرائيلي والقصف كان وفق بنك أهداف مسبق للجيش

الثلاثاء 07 فبراير 2017 12:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
واللا العبري: الرسالة وراء هجمات الجيش الإسرائيلي والقصف كان وفق بنك أهداف مسبق للجيش



القدس المحتلة / سما /

كتب  أمير بوخبوط : -

الصاروخ الذي أطلق، أمس الاثنين، من قطاع غزة نحو إسرائيل لم يتم العثور عليه حتى الآن، لكن هذا لم يمنع الجيش الاسرائيلي من الرد بقصف أهداف لحماس في شمال قطاع غزة. أحد الأهداف، موقع للتنظيم، ظهر بشكل واضح في فيديو مصور التقطه كاميرا فلسطينية مرتفع في الهواء ومغطي بسحابة دخان ضخمة، وفي الخلفية ظهر مواطنون فلسطينيون يفرون من الموت.

يبدو أنهم فهموا في حماس الرسالة الإسرائيلية: في حال لم يفرض الهدوء في كل قطاع غزة فسنرد بقسوة. نطاق الهجمات من الجو والبر، وتوقيتها، طوال اليوم، عكس الموقف الواضح لوزير الجيش أفيغدور ليبرمان منذ بداية خدمته، عدم الانتظار لساعات ليل، وضرب الحديد وهو ساخن.

بعد ظهر أمس وصل تقرير من قوة للجيش الاسرائيلي تعمل قرب السياج الحدودي بأنه تم فتح النار نحو القوة من سلاح خفيف، لم يصب أي جندي بضرر، وكذلك لم يتسبب الأمر بأي أضرار للآليات، لكن المسافة لرد فلسطيني يوقع جنديًا من الجيش قتيلًا كانت قصيرة جدًا.

رئيس الأركان الجنرال غادي ايزنكوت قرر ألا يمارس ضبط النفس ويتهاون بالحادث، بل استغل الحادثة من أجل تنفيذ هجمات ضد أهداف مجهزة مسبقة حسب أولويات استراتيجية. في يد رئيس الأركان طوال الوقت بنك أهداف في قطاع غزة من أجل أن يكون بمقدوره أن يصادق في اللحظة المناسبة على أي هدف على حدة وعلى الفور.

مهاجمة الأهداف أنهت مع حماس حساب عدم فرض الهدوء في القطاع، كجهة مسيطرة عليها، وهذا ليس كل شيء، خلال الهجمات تم تدمير أهداف تشكل تهديدًا للجيش الاسرائيلي وعلى "مواطني " إسرائيل. هذا ويرون في جهاز الأمن إطلاق النار نحو قوة في "كيسوفيم" كـ "جرأة فلسطينية"، وخصوصًا بعد الهجمات التي نفذت ظهرًا. يمكن التقدير بأن جهات الاستخبارات المختلفة أوصت بخطوة تقوي الردع الإسرائيلي.

في الواقع، تجاهل إسرائيل لإطلاق النار نحو "كيسوفيم" كان سينظر له على أنه ضعف، لذلك يبدو أن رئيس الأركان داعم لخطوات التعزيز والردع منذ خدمته كلواء قيادة الشمال، ووزير الجيش، الذي يقول على كل منصة أنه في المعركة القادمة سيواصل الجيش القتال حتى ترفع حماس العلم الأبيض، وجدا فرصة ممتازة لتقوية الردع. هذه الحقيقة تتعزز في ظل حقيقة أنه في الشهر الماضي وقعت حالات إطلاق نار مماثلة على حدود غزة، وانتهت دون وقوع اي ضرر أو رد قاس من طرف الجيش.

سلسلة هجمات الجيش الاسرائيلي تلك، وقعت في فترة واضح فيها للجميع أن حماس غير معنية حقًا بتصعيد، ولذلك كان من المثير رؤية كيف سيرد التنظيم. هل سيكتفي بالتهديدات في وسائل الإعلام الفلسطينية أو سيتجرأ على الرد إطلاق النار؟ حماس الآن تستعد لعملية انتخابات داخلية، بالإضافة للحوار المتقدم الذي توصلت له مع مصر حول التطبيع بشأن معبر رفح، بالرغم من استياء اسرائيل. غير مسموح تجاهل تلك الحساسية، وبالتأكيد لا نستبعد احتمال أنهم القدس يشيرون للقاهرة أن أي تغيرات في مستقبل قطاع غزة دون موافقة اسرائيلية لن يتم قبولها. وبالتالي، كانت الأيام الأخيرة فعليًا اختبارًا للردع الاسرائيلي، ورد الطرف الثاني سيوضح إذا ما كان استجاب له أو لا.

المعلق العسكري الإسرائيلي أمير بوحبوط