تل أبيب: في الحرب القادمة سنتعرض لخطرين بآنٍ واحد قصف صاروخي مكثف و”إرهاب” من الداخل

السبت 26 نوفمبر 2016 03:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
تل أبيب: في الحرب القادمة سنتعرض لخطرين بآنٍ واحد قصف صاروخي مكثف و”إرهاب” من الداخل



القدس المحتلة / سما /

رأى مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، رأى أنّه في الحرب المستقبليّة من المحتمل أنْ تضطر إسرائيل لمواجهة خطرين اثنين في آنٍ واحدٍ: قصف العمق الإسرائيليّ بشكلٍ مُكثّفٍ بالصواريخ من شمال البلاد، والذي سيؤدّي لأضرارٍ بالغةٍ في المدن والبلدات والبنية التحتيّة المدنيّة، والثاني، تعرّض إسرائيل لعملياتٍ تخريبيّة مقصودة من داخل الجبهة الداخليّة، على حدّ تعبيره.

وساق قائلاً في إطار تحليله حول الحرائق التي تشهدها إسرائيل في الأيّام الأخيرة، إنّ الأحداث الأخيرة، وبصورةٍ خاصّة في حيفا، كشفت مدى كون المراكز السكّانيّة في شمال البلاد مكشوفةً ليس فقط لأعمالٍ إرهابيّةٍ، على حدّ تعبيره، بل أيضًا عُرضةً لكوارث طبيعيّة.

أمّا حول قيام السلطات بإخلاء عشرات الآلاف من سكّان مدينة حيفا، عاد وأكّد على أنّ خطّة الجيش الإسرائيليّ للمعركة القادمة مع حزب الله، دفعت قادته إلى “كسر المُعادلة” التاريخيّة التي كانت قائمةً منذ تأسيس إسرائيل في العام 1948، وهي أنّه لا يجوز أوْ بالأحرى لا يُسمح بتاتًا إخلاء أيّ مُستوطنةٍ بسبب تعرّضها لهجومٍ من قبل العدو، ذلك لأنّه بحسب المُعادلة عينها، تُعتبر أيّ عملية إخلاء أوْ انسحاب، حتى من سنتيمترٍ واحدٍ، بمثابة فشلٍ، وحتى هزيمةٍ. وأضاف أنّ الخطّة الجديدة تقضي بإخلاء حوالي 78 ألف مستوطن من شمال البلاد في حال اندلاعٍ حربٍ في الشمال ضدّ حزب الله.

من ناحيته قال مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، إنّ الحديث يدور عن اشتعال للنيران على خلفية قوميّة، ولكنّه استدرك قائلاً إنّه من هنا وحتى عرض موجة الحرائق في الأيّام الثلاثة الأخيرة كـ”انتفاضة نار”، فإنّ المسافة لا تزال بعيدة.

ونقل المُحلل عن محافل رفيعة المستوى في جهاز الأمن الإسرائيليّ قولها إنّها أيضًا لا تزال غير مستعدّةٍ بعد لأنْ تتبنّى هذا التعريف. بالإضافة إلى ذلك، شدّدّت المحافل عينها على أنّها تُشكّك في المعطيات التي عرضها أمس الوزراء وبحسبها فإنّ 60 حتى 70 في المائة من الحرائق تمّت بشكلٍ مقصودٍ.

فيشمان، الذي تربطه علاقات وطيدةٍ بالمؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة، أوضح في سياق تحليله، أنّه عندما يُسّمي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما يحدث بالإرهاب، حتى وإنْ لم يقل بأنّ الحديث يدور عن العرب، ينشأ الارتباط الذي يُفترض بأنْ يفهمه كل شخص بأنّ هذه موجة إرهاب، وأنّ العرب يحرقون الدولة، على حدّ تعبيره.

علاوة على ذلك، رأت المصادر الأمنيّة في تل أبيب أنّ إشعال الحرائق على خلفيّةٍ قوميّةٍ لم يكُن حتى اليوم عنصرًا بارزًا في الـ”إرهاب” الفلسطينيّ ضدّ إسرائيل. وهذه الحرائق تمّت أساسًا على خط التماس، كنتيجة لإلقاء زجاجات حارقة. كما أوضحت المصادر ذاتها إنّه وعلى مدى السنين اعتبرت أعمال اشتعال الحرائق سلاحًا هامشيًا في ترسانة الـ”إرهاب”، بحسب قولها.

وعلى الرغم من أنّ التحقيق ما زال مُستمرًا، فقد بلغ التحريض الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيين في الأيّام الأخيرة حدّ إصدار حاخام مدينة صفد، شموئيل إلياهو، فتوى تُجيز انتهاك حرمة يوم السبت لقتل كلّ فلسطينيٍّ قد يُقدم على إشعال الحرائق.

وتابع قائلاً على صفحته في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) إنّه بأعجوبة، لم يحترق أشخاص أحياء، لكن ينبغي عدم الاعتماد على المعجزات. وأردف: طبعًا يجوز انتهاك حرمة السبت، بل هذه فريضة من أجل وقف النيران ومشعليها وإذا اقتضى الأمر، يجب إطلاق النار عليهم وقتلهم أيضًا، على حدّ تعبيره.

والحاخام، الذي تُعتبر وظيفته حكوميّة، لم يكتفِ بإصدار فتواه، بل طلب من رئيس أركان الجيش والمفتش العّام للشرطة إصدار أوامر للجنود وأفراد الشرطة والمستوطنين بقتل الفلسطينيين لأنّ هذه مسؤوليتهم، وأضاف: لو قُتل مشعلو النار في مدينة كرمئيل وغيرها لما حدث ذلك.