استضفنا ، عندما كنت اعمل في هيئة التوجيه السياسي والوطني في السلطة الوطنية الفلسطينية ، القائد الفلسطيني في الـ 48 محمد بركة ليلقي محاضرة حول الوضع عندنا بعد ان فشلت مباحثات كامب ديفيد-2 عندما كان المجرم باراك رئيساً لوزراء الكيان الصهيوني . ومما لفت نظري في تلك المحاضرة، وكنت أجلس الى جواره ، قوله ان شارون قادم وسيصبح رئيس وزراء اسرائيل مما يعني اننا سنواجه وضعاً عصيبا فكونوا حذرين ! وفعلاً الكل يعرف نتائج ما أقدم عليه مجرم الحرب شارون ونتج عنه استشهاد رمزنا ابو عمار الذي نستذكر ذكراه الثانية عشرة في هذه الايام وما آل اليه وضعنا الحالي .
تذكرت كلام محمد بركة عقب فوز دونالد ترمب برئاسة الولايات المتحدة الاميريكية .. واسترجعت تصريحاته العجيبة اثناء حملته الانتخابية في مواجهة منافسته هيلاري كلينتون وكلها تصريحات كانت تصب في صالح اسرائيل وضدّ كل ما هو فلسطيني او عربي او مسلم او حتى مهاجر من اصول مختلفة تتكون منها الولايات المتحدة الاميريكية .
عادة ما نسمع ان خطابات الحملات الانتخابية تتراجع عند تولي المسؤولية .
ولكن ، يبدو ان ترامب من جنس شارون . اي انه يخرج عن النصّ ، وسنواجه مرحلة صعبة هي مرحلة حكمه الممتدة اربع سنوات قادمة .
هل هذا سيخيفنا ؟!
لقد جاء الجواب على لسان الاخ ابو مازن يوم 10/11 الماضي في ذكرى استشهاد الرمز ابوعمار عندما ردّ على كلام ترامب حول يهودية دولة اسرائيل ، وحول نقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس المحتلة ، حيث اكد الاخ ابو مازن ان القدس هي عاصمتنا ولا دولة ولا حلّ بدون القدس .
وهذا ايضا يذكرني بردّ الراحل الكبير ابو عمار عندما عاد من كامب ديفيد-2 : ليس منا وليس فينا من يفرط بذرة من تراب القدس .
مرحلة صعبة قادمة مما يتطلب ترسيخ وحدتنا الوطنية وتماسكنا المتين في وجه هذا القادم المجهول .
هل تعي حماس ذلك ..؟!
أكرر دعوتي ، عبر هذا المنبر ، لخالد مشعل : افعل شيئاً سريعاً يمحي عار الانقلاب ، والتقط يد ابو مازن الممدودة خاصة واننا مقدمون عقب مؤتمر فتح السابع على عقد المجلس الوطني في الشهر القادم .
الخطر محدق ، والايام تتسارع فهل أجد آذاناً صاغية لدى ابوالوليد؟!


